غرائب وجرائم في الجنس 36

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي                   [خيانة – حيض – طلسم]

ومما أرخه الفرس عن أردشير ملك الطوائف، أنه لما حضر ثرثار، وهي قلعة في بر سنجار من مدن الشرق، استعصم بها ملكها المعروف بالساطرون، وطال الأمر، فصعدت ابنته يوماً على القلعة، فرأت أردشير، فعلقته، فرمت إليه بكتاب في نشابة، فيه: إن أنت شرطت لي أن تتزوجني، عرفتك كيف تأخذ القلعة. فراجعها أني شرطت لك ذلك. فدلته.

فلما أخذ القلعة، وتزوج بها، وأقاما مدة، ضجرت ذات ليلة من شيء يؤلمها في الفراش. فكشفوا فإذا هي باقة نرجس. فتفكر في رقة جلدها.  فقال لها: ما كان يطعمك أبوك؟ قالت: الشهد، ومخ العظم، والزبد. فقال: إذا كنت غدرت بمن هو عليك بهذه الصفة من الشفقة والدلال، فكيف بي؟ واشتد عنده التخيل والغيرة والحساب. فقتلها.

من: تاريخ الرسل والملوك – الطبري

ثم إن ابنة للضيزن – يقال لها النضيرة – عركت، فأخرجت إلى ربض المدينة. وكانت من أجمل نساء زمانها. – وكذلك كان يفعل بالنساء إذا هن عركن -. وكان سابور من أجمل أهل زمانه – فيما قيل -. فرأى كل واحد منهما صاحبه، فعشقته وعشقها. فأرسلت إليه: ما تجعل لي إن دللتك على ما تهدم به سور هذه المدينة وتقتل أبي؟ قال: حكمك، وأرفعك على نسائي، وأخصك بنفسي دونهن. قالت: عليك بحمامة ورقاء مطوقة، فاكتب في رجلها بحيض جارية بكر زرقاء، ثم أرسلها، فإنها تقع على حائط المدينة؛ فتتداعى المدينة. وكان ذلك طلسم المدينة، لا يهدمها إلا هذا. ففعل… وأخرب سابور المدينة، واحتمل النضيرة ابنة الضيزن، فأعرس بها بعين التمر، فذكر أنها لم تزل ليلتها تتضور من خشونة فرشها، وهي من حرير محشوة بالقز، فالتمس ما كان يؤذيها، فإذا ورقة آس ملتزقة بعكنة من عكنها، قد أثرت فيها. قال: وكان ينظر إلى مخها من لين بشرتها. فقال لها سابور: ويحك بأي شيء كان يغذوك أبوك؟ قالت: بالزبد والمخ، وشهد الأبكار من النحل، وصفو الخمر. قال: وأبيك، لأنا أحدث عهدا بك، وآثر لك من أبيك الذي غذاك بما تذكرين. فأمر رجلا فركب فرسا جموحا، ثم عصب غدائرها بذنبه، ثم استركضها، فقطعها قطعا.

من: الكامل في التاريخ – ابن الأثير

ذكر مدينة الحضر:

كانت بجبال تكريت – بين دجلة والفرات – مدينة يقال لها: الحضر. وكان بها ملك يقال له: الساطرون. وكان من الجرامقة. والعرب تسميه الضيزن. وهو من قضاعة. وكان قد ملك الجزيرة، وكثر جنده، وأنه تطرق بعض السواد – إذ كان سابور بخراسان -. فلما عاد سابور، أخبره بما كان منه، فسار إليه، وحاصره أربع سنين، وقيل سنتين، لا يقدر على هدم حصنه، ولا الوصول إليه. وكان للضيزن بنت تسمى: النضيرة. فحاضت. فأخرجت إلى ربض المدينة. وكذلك كان يفعل بالنساء. وكانت من أجمل النساء. وكان سابور من أجمل الناس. فرأى كل واحد منهما صاحبه. فتعاشقا. فأرسلت إليه: ما تجعل لي إن دللتك على ما تهدم به سور المدينة. فقال: أحكمك، وأرفعك على نسائي. فقالت: عليك بحمامة ورقاء مطوقة، فاكتب على رجلها بحيض جارية بكر زرقاء، ثم أرسلها، فإنها تقع على سور المدينة فيخرب. وكان ذلك طلسم ذلك البلد. ففعل. وتداعت المدينة. فدخلها عنوة. وقتل الضيزن وأصحابه. فلم يبق منهم أحد يعرف اليوم. وأخرب المدينة. واحتمل النضيرة، فأعرس بها بعين التمر. فلم تزل ليلتها تتضور. فالتمس ما يؤذيها، فإذا ورقة آس ملتزقة بعكنة من عكن بطنها. فقال لها: ما كان يغذوك به أبوك؟ قالت: الزبد، والمخ، وشهد الأبكار من النحل، وصفو الخمر. فقال: وأبيك، لأنا أحدث عهدا، وآثر لك من أبيك؟ فأمر رجلا فركب فرسا جموحا، ثم عصب غدائرها بذنبه، ثم استركضها، فقطعها قطعا.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [وضاح اليمن – الأمويون]    

قصة وضاح اليمن المشهورة، واسمه إسمعيل أو عبد الله أو عبد الرحمن ابن كلال. وكان من أمره أنه كان يبرقع وجهه خوف الفتنة بحسنه.  وأنه نشأ مع أم البنين بنت عبد العزيز صغيرين، فكان لا يصبر أحدهما عن الآخر. فلما بلغت، حجبت. فازداد شوقهما. فحين أفضت الخلافة إلى الوليد بن عبد الملكوقيل ليزيد، والصحيح الأول، لما سبق في قصة حبابة، وذكر زوجات يزيد -، حجبها. فازداد بوضاح الأمر، حتى نحل، فخرج إلى الشام، فكان يطوف بالقصر إلى أن ظفر بجارية لأم البنين، فأخبرها بمكانه، وأنه ابن عم مولاتها. فأخبرتها. فأدخلته في صندوق. فكانت إذا أمنت، تمكث معه. وإذا خافت، أدخلته الصندوق. وجيء للوليد بجوهر نفيس، فأمر خصياً بحمله إليها. فحين دخل الخصي، وجد وضاحاً، فأدخلته الصندوق. واستوهبها الخادم لؤلؤة، فأبت، فمضى وأخبر الوليد.

فدخل عليها، فمازحها، واستوهب الصندوق. فأبت. فراجعها، فوهبته إياه. واحتمله إلى مجلسه. فلما جاء الليل، أمر غلمانه فحفروا إلى الماء،  ثم قال مشافها للصندوق خفية: قد بلغنا عنك أمر، فإن كان صحيحاً فقد كافأناك، وإلا فما علينا في دفن الخشب. ورماه ورمي الخصي حياً.  وقيل ضرب عنقه حين أخبره، وأهال التراب. ولم يبين لها غيظاً. وقيل فارقها. وأنها كانت تأتي المكان، فتبكي. فوجدت ميتة فيه. وقيل إنه لم يقتله بذلك، وإنما شبب بها حين رآها في طريق الحاج، فبلغه تشبيبه بها، فاستشار فيما يفعل به، فقيل له: أكرمه كما فعل معاوية بأبي دهبل، حين شبب بأخته. فأبى إلا قتله.

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون

ذكر علي بن سليمان الأخفش – في كتاب المغتالين – بإسناده عن ابن الكلبي، قال: عشقت أم البنين بنت عبد العزيز ابن مروان – زوجة الوليد بن عبد الملك – وضاح اليمن، فكانت ترسل إليه، فيدخل إليها، ويقيم عندها. فإذا خافت وارته في صندوق عندها، وأقفلت عليه.

فأهدي للوليد جوهر له قيمة، فأعجبه واستحسنه، فدعا خادماً له، فبعث به إلى أم البنين، وقال، قل لها: إن هذا الجوهر أعجبني فآثرتك به. فدخل الخادم عليها مفاجأة – ووضاح عندها، فأدخلته الصندوق، وهو يرى -، فأدى إليها رسالة الوليد، ورفع الجوهر إليها. وقال لها: يا مولاتي، هبي لي منه حجراً. فقالت: لا يا ابن اللخناء، ولا كرامة. فرجع إلى الوليد فأخبره. فقال: كذبت يا ابن اللخناء. وأمر به فوجئت عنقه. ثم لبس نعليه ودخل على أم البنين، وهي جالسة في ذلك البيت تمتشط. وقد وصف له الخادم الصندوق الذي أدخلته فيه. فجاء فجلس عليه، ثم قال لها: يا أم البنين، ما أحب إليك هذا البيت من بين بيوتك! فلم تختارينه؟ فقالت: أجلس فيه وأختاره لأنه يجمع حوائجي كلها، فأتناولها منه من قرب. فقال لها: هبي لي صندوقاً من هذه الصناديق. فقالت: كلها لك يا أمير المؤمنين. فقال: ما أريد كلها، إنما أريد منها واحداً. قالت: خذ أيها شئت. قال: هذا الذي جلست عليه. قالت: خذ غيره فإن لي فيه أشياء أحتاج إليها. قال: ما أريد غيره. قالت: خذه يا أمير المؤمنين. فدعا بالخدم وأمرهم بحمله، فحملوه حتى انتهى به إلى مجلسه، فوضعه فيه، ثم دعا بعبيد له عجم، فأمرهم بحفر بئر في المجلس عميقة. فنحي البساط، وحفرت إلى الماء، ثم دعا بالصندوق فوضع على شفير البئر، ودنا منه، وقال: يا صاحب الصندوق! إنه قد بلغنا شيء، إن كان حقاً فقد كفيناك، ودفناك ودفنا ذكرك، وقطعنا أثرك إلى آخر الدهر، وإن كان باطلاً فإنما دفنا الخشب، وما أهون ذلك. ثم قذف به في البئر، وهيل عليه التراب، وسويت الأرض، ورد البساط إلى حاله، وجلس الوليد عليه. ثم ما رئي لوضاح بعد ذلك أثر في الدنيا إلى هذا اليوم. قال: وما رأت أم البنين لذلك أثراً في وجه الوليد، حتى فرق الموت بينهما.

[أخبار النساء – ابن الجوزي:  ويروى أن وضّاح اليمن نشأ هو وأمّ البنين – بنت عبد العزيز بن مروان – بالمدينة صغيرين، فأحبها وأحبته، وكان لا يصبر عنها. حتى إذا شبّت، حجبت عنه. فطال بهما البلاء. فحجّ الوليد بن عبد الملك، فبلغه جمال أم البنين وأدبها، فتزوّجها، ونقلها معه إلى الشام. فذهب عقل وضّاح عليها …

وأمر بالصندوق فألقي في الحفيرة، وأمر بالخادم – الذي عرفه – فقذف معه، وردّ التراب عليهما. قال فكانت أمّ البنين لا ترى إلا في ذلك المكان، تبكي، إلى أن وجدت ذات يومٍ مكبوبةً على وجهها، ميّتة.]

 

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون           [تترصد زوجها]

وروي عن الأحنف أنه دخل على معاوية يوماً، فخرجت من داره وصيفة، فدخلت بيتاً من بيوته. فقال: يا أبا بجر، أنا – والله – أحب هذه الوصيفة، وقد أمكنني منها الخلوة، لولا مكانك. فقال الأحنف: فأنا أقوم. فقال: لا، بل تجلس لئلا تستريب بنا ابنة قرظة. وكأنها قد أوذنت به، فقالت للأحنف: يا قواد! أين هذا الفاسق؟ فأومأ الأحنف إلي البيت الذي هو فيه. فأخرجته ولحيته في يدها. فقال الأحنف: ارفقي بأسيرك يرحمك الله. فقالت: يا قواد! وتتكلم أيضاً؟! وقام الأحنف، فانصرف.

 

كتاب في النساء (مخطوط)- لمؤلف مجهول         [قوادة لزوجها]

ابن أبي طاهر – في تاريخه -، قال: كان في المهدي حب وغزل في النساء. فبلغه عن عونة بنت أبي عون جمال وهيئة. فقال للخيزران: استزيريها. فاستزارتها. فلما سارت عونة إليها، قالت لها الخيزران: هل لك في الحمّام. قالت لها: إذا شئت. فدخلت معها. فلم تشعر عونة إلا والمهدي قائم على رأسها وهي عريانة. فدخلت خلف الخيزران واستترت منه، فجذبها، فأخذت كرسيا وقالت: والله لئن دخلت علي أو دنوت مني لأهشمن به وجهك. فقال لها: إنما أردت أن أنظر إليك لأتزوجك. فقالت: لا سبيل إلى ذلك. وانصرف عنها.

وبلغه عن بنت لوزيره أبي عبد الله مثل ذلك، ففعلت الخيزران الفعلة بعينها. ودخل المهدي فجذبها، فقالت له: أنا أمتك فافعل بي ما أحببت. فصرف الخيزران. ووقع عليها، ونال منها ما أحب. فلما انصرفت، أخبرت أخاها عبيد الله بذلك. فكلفها باستزارة الخيزران. ودخلت الحمّام معها. فلم تشعر الخيزران إلا بعبيد الله قد هجم عليها، فاستترت. فقال لها: أما إنا لو أردنا أن نفعل ما فعلتم بحرمنا، لفعلنا، ولكنا لا نستحل ذلك. فانصرفت الخيزران، وأعلمت المهدي بذلك. فتجنى عليه بعد مدة، فقتله.

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [قتل بسبب المنافسة على جاريتين]

سنة ثنتين وعشرين وثلثمائة

وفيها قتل القاهرُ [العباسي] أميرين كبيرين، وهما: إسحاق بن إسماعيل النوبختي – وهو الذي كان قد أشار على الأمراء بخلافة القاهر – وأبا السرايا بن حمدان – أصغر ولد أبيه -. وكان في نفس القاهر منهما، بسبب أنهما زايداه – من قبل أن يلي الخلافة – في جاريتين مغنيتين. فاستدعاهما إلى المسامرة، فتطيبا، وحضرا. فأمر بإلقائهما في جب هناك، فتضرعا إليه فلم يرحمهما، بل ألقيا فيها وطم عليهما.

 

الكامل في التاريخ – ابن الأثير                        [جواري]

[سنة 282 هـ] وفيها قتل خمارويه بن أحمد بن طولون، ذبحه بعض خدمه على فراشه،… وكان سبب قتله أنه سعى إليه بعض الناس وقال له: إن جواري داره قد اتخذت كل واحدة منهن خصيا من خصيان داره لها كالزوج، وقال: إن شئت أن تعلم صحة ذلك، فأحضر بعض الجواري، فاضربها وقررها حتى تعلم صحة ذلك. فبعث من وقته إلى نائبه بمصر يأمره بإحضار عدة من الجواري ليعلم الحال منهن. فاجتمع جماعة من الخدم وقرروا بينهم الاتفاق على قتله، خوفا من ظهور ما قيل له، وكانوا خاصته فذبحوه ليلا وهربوا.

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [قتل]

ثم دخلت سنة خمس وخمسين وستمائة

فيها أصبح الملك المعظم – صاحب مصر عز الدين أيبك – بداره ميتا … اتّهم مماليكُه زوجتَه أم خليل – شجرة الدر – به. وقد كان عزم على تزوج ابنة صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ. فأمرت جواريها أن يمسكنه لها، فما زالت تضربه بقباقبها، والجواري يعركن في معاربه، حتى مات، وهو كذلك.

ولما سمع مماليكه، أقبلوا بصحبة مملوكه الأكبر سيف الدين قطز، فقتلوها، وألقوها على مزبلة، غير مستورة العورة، بعد الحجاب المنيع والمقام الرفيع، وقد علّمتْ على المناشير والتواقيع، وخطب الخطباء باسمها، وضربت السكة برسمها، فذهبت، فلا تعرف بعد ذلك بعينها،  ولا رسمها.

 

تاريخ الأنطاكي                 [قتل بالجملة – تشخيص جنسي / لواط – مواقف متطرفة]

الحاكم بأمر الله (بويع .. سنة 386، وعمره يومئذ إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر.)

سنة 404 … أعتق سائر مماليكه بأسرهم من الإناث والذكور .. وملكهم أمر نفوسهم .. وأخرج من قصره جماعة من حظاياه وأمهات أولاده، مع كثرة شغفه بالجماع. بل وغرّق بعضهن في صناديق اتخذها لهن، وسُمرت عليهن، وثقّلت بحجارة، وألقيت في النيل.

[بعد سنة 405] وواصل الحاكم الركوب ليلا ونهارا من غير فتور ولا سكون، واقتصر على نفر يسير من خاصته يركبون معه، وعنّ له رأي من السخف ينافر ما تظاهر به من الزهد، وهو أن يقصد أحد أسواق مصر في الليل، ويتقدم إليه شيخ خليع يعرف بالرجّاع من السفساف، فيقول له الحاكم: أرني قمرك. فيكشف عن فقحته، ويرسم الحاكم لبعض ركابيته من السودان أن يبرز إحليله، ويأتيه، بمشهد منه ومن الجمع الحاضر، ويتغوث إليه ذاك المجرى من الألم الذي يزعم أنه يناله، ويقسم عليه أن يأمر الأسود العالي عليه بالرفق وترك العسف له، فيضحك الحاكم من ضجيجه، ويطرب له. ولبث على هذه الحال مديدة، ثم هجره.

 

من: بين العقل والدين. بحث في العقيدة الدرزية – أنور ياسين [الحاكم بأمر الله (375- 411)]

إن الحاكم كان يأمر الركابية باللعب بالعصي والمقارع .. وبالصراع، وبالكشف عن الفروج والأحاليل. ويأمرهم أن يحرقوا فروج بعضهم بعض بالنار. ويقول للواحد منهم: أورني قَمَرَك، يعني اكشف عن أساسك، وهو موضع يخرج منه القذر .. فإذا كشف عن أساسه وأخرج قبله .. نجا.

ولكن لما خرج الناس في ذلك عن الحد، وبالغوا في اللهو والإسراف والزينة والمجون، منع الحاكم النساء من الخروج ليلا، وعوقب المخالفات بشدة.

 

غرائب وجرائم في الجنس 37

 

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون           [تسمم زوجها]

جعل لجعدة بنت الأشعث – امرأة الحسن بن علي “ع س” – مائة ألف درهم على أن تسمه، ومكث شهرين، وإنه ليرفع من تحته كذا كذا كستاً من دم. وكان يقول: سقيت السم مراراً ما أصابني فيها ما أصابني في هذه المرة، لقد لقطت كبدي فجعلت أقلبها بعود كان في يدي. ورثته جعدة بأبيات:

يا جَعْدُ بَكِّيه وَلا تَسْأَمي @ بكاءَ حَقٍّ ليسَ بالبَاطِلِ

إِنّكِ لن تُرْخِي على مثلِهِ @ سِترَكِ من حافٍ ولاَ ناعِلِ

وخلف عليها رجل من قريش، فأولدها غلاماً؛ وكان الصبيان يقولون له: يا ابن مسممة الأزواج.

 

من: تاريخ الخلفاء – السيوطي             [من أجل قتل علي]

وفي المستدرك عن السدي قال: كان عبد الرحمن بن ملجم المرادي، عشق امرأة من الخوارج، يقال لها: قطام. فنكحها، وأصدقها: ثلاثة آلاف درهم، وقتل علي. وفي ذلك قال الفرزدق:

فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة @كمهر قطام من فصيح وأعجم

ثلاثة آلاف وعبد وقينة@  وضرب عليٍّ بالحسام المصمم

فلا مهر أغلى من عليّ وإن غلا@  ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم

 

من: تاريخ الخلفاء – السيوطي             [امتهان “الشريفة”]

رأس الزنج – لعنه الله – واسمه بهبوذ.

وكان ينادي على المرأة العلوية في عسكره بدرهمين، وثلاثة، وكان عند الواحد من الزنج العشر من العلويات، يطؤهن ويستخدمهن.

 

المحاسن والأضداد – الجاحظ       [ سحاقيتان – قتل ]

وعن علي بن يقطين، قال:

كنت عند موسى الهادي، ذات ليلة، مع جماعة من أصحابه، إذ أتاه خادم فساره بشيء، فنهض سريعاً فقال: لا تبرحوا؛ فمضى فأبطأ، ثم جاء وهو يتنفس ساعة، حتى استراح ومعه خادم يحمل طبقاً مغطى بمنديل، فقام بين يده، فأقبل يرعد، وعجبنا من ذلك، ثم جلس، وقال للخادم: ضع ما معك فوضع الطبق، وقال: ارفع المنديل فرفعه فإذا على الطبق رأسا جاريتين لم أر، والله، أحسن من وجهيهما قط، ولا من شعورهما، فإذا على رأسيهما الجوهر منظوم على الشعر، وإذا رائحة طيبة تفوح فأعظمنا ذلك، فقال: أتدرون ما شأنهما؟ قلنا: لا، قال: بلغني أنهما تحابا، فوكلت هذا الخادم بهما لينهي إلي أخبارهما، فجاءني وأخبرني أنهما قد اجتمعتا، فجئت فوجدتهما كذلك في لحاف، فقتلتهما، ثم قال: يا غلام! ارفع،

 ورجع في حديثه، كأنه لم يصنع شيئاً.

 

من: الكامل فى التاريخ          [خصاء]

وكان عميد الملك خصياً قد خصاه طغرلبك لأنه أرسله يخطب عليه امرأة ليتزوجها، فتزوجها هو وعصى عليه، فظفر به وخصاه وأقره على خدمته، وقيل: بل أعداؤه أشاعوا عنه أنه تزوجها، فخصى نفسه ليخلص من سياسة السلطنة. فقال فيه علي بن الحسن الباخرزي:

قالوا محا السلطان منه تعزة @ سمة الفحول وكان قرماً هائلاً

قلت اسكتوا فالآن زاد فحولة @ لما اغتدى عن أنثييه عاطلا

فالفحل يأنف أن يسمى بعضه @ أنثى لذلك جذه مستاصلاً

يعني بالأنثى واحدة الانثيين.

معجم الأدباء لياقوت                        [مدح خاصي نفسه]

على بن الحسن السنخي بن علي بن أبي الطيب، الباخرزي ،…

وكان السلطان طغرلبك قد بعث وزيره الكندري وكيلا في العقد على بنت خوارزمشاه فوقع إرجاف ورفع إلى السلطان أن عميد الملك زوجها من نفسه وخان، وكان من أمرهما ما كان، فتغير رأس السلطان عليه فحلق عميد الملك لحيته وجب مذاكيره حتى سلم من سياسة السلطان، فمدحه الشيخ على بن الحسن بهذا النقصان وما سبقه بهذا المعنى أحد حيث قال:

قالوا محا السلطان عنه بعدكـم

@

سمة الفحول وكان قرماً صائلا

قلت اسكتوا فالآن زاد فحـولةً

@

لما اغتدى عن أنثـيـيه عـاطـلا

فالفحل يأنف أن يسمى بعضـه

@

أنـــثى لذلك جـــذه مسـتـأصـلا

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [الجنس والتاريخ]

أبرقوه: بلدة مشهورة بأرض فارس. هم يسمونها دركوه – يعني قرب الجبل – لأن بها تلاً عظيماً.

حكي في أخبار الفرس أن سعدى بنت تبع، كانت زوجة كيكاوس ملك الفرس، عشقت ابن زوجها سياوش، وراودته عن نفسه، فامتنع عليها. فأخبرت أباه أنه راودها، كذباً عليه. فغضب الملك على ابنه. فأجج سياوش ناراً عظيمة بأبرقوه، ليدخلها، فإن كان بريئاً لا تعمل فيه النار، وإن كان خائناً يحترق. وكان هذا يمينهم. فدخلها سياوش وخرج منها سالماً. فانتفت منه التهمة. فتأذى من أبيه وفارقه. وذهب إلى افراسياب ملك الترك، فأكرمه وزوجه ببنته. ثم قيل لافراسياب: انه يريد الغدر بك. فأخذه وقتله. فوقعت الخصومة بين الفرس والترك إلى هذا الوقت. فذكر أن التل العظيم بأبرقوه رماد نار سياوش.

 

الأغاني 19/157                [لقب..]

[كان عثمان بن عمرو بن عثمان يلقب بـ:] ” خــرّاء الـزنـج.

الأغاني 24/231

كان عمرو [بن هند] لا يبتسم ولا يضحك، وكانت العرب تمسيه: ” مضرِّطَ الحجارة “، وملك ثلاثا وخمسين سنة، وكانت العرب تهابه هيبة شديدة…

 

الأغاني 18: 270               [سلح / انتقام]

ابن مفرِّغ، يزيد بن ربيعة الحميري.

كتب عبيد الله بن زياد إلى معاوية… يقول له: إن ابن مفرغ هجا زيادا وبني زياد بما هتكه في قبره، وفضح بنيه طول الدهر، وتعدى ذلك إلى أبي سفيان، فقذفه بالزنا، وسب ولده… [فكان الرد]: عاقبه بما ينكِّلُه.. ولا تبلغ نفسَه.. فأمر بابن مفرغ فسقي نبيذا حلوا قد خلط معه الشُّـبْرُم [نبات مسهل] فأسهل بطنه، وطيف به ـ وهو على تلك الحال ـ، وقرن بهرة وخنزير، فجعل يسلح، والصبيان يتبعونه… وألح عليه ما يخرج منه حتى أضعفه فسقط.. فأمر به أن يغسل. ففعلوا ذلك، فلما اغتسل قال:

يـغـسل الـماء ما فـعلـتُ، وقَـولي

@

راسخ مـنـكَ في العـظام الــبـوالي

 

روضة المحبين – ابن الجوزية                        [قتل الزوجة الزانية وصاحبها]

ورفع إلى عمر بن الخطاب “ض” رجل قد قتل امرأته ومعها رجل آخر. فقال أولياء المرأة: هذا قتل صاحبتنا. وقال أولياء الرجل: إنه قد قتل صاحبنا. فقال عمر ‘ض’: ما يقول هؤلاء؟ قال: ضرب الآخر فخِذي امرأته بالسيف، فإن كان بينهما أحد فقد قتلته. فقال لهم عمر: ما يقول؟ فقالوا: ضرب بسيفه فقطع فخذي المرأة، فأصاب وسط الرجل، فقطعه باثنتين. فقال عمر ‘ض’: إن عادوا فعد. ذكره سعيد بن منصور في سننه، وأخذ بهذا جماعة من الفقهاء، منهم الإمام أحمد وأصحابه رحمهم الله تعالى، قالوا: لو وجد رجلا يزني بامرأته فقتلهما فلا قصاص عليه، ولا ضمان، إلا أن تكون المرأة مكرهة، فعليه القصاص بقتلها. ولكن لا يقبل قول الزوج إلا بتصديق الولي، أو بينة.

واختلفت الرواية عن الإمام أحمد في عدد البينة، فروي عنه أنها رجلان. ويروى عنه لا بد من أربعة. ووجه هذه الرواية ظاهر حديث سعد بن عبادة ‘ض’، أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن وجدت رجلا مع امرأتي أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال النبي: نعم. فقال:  والذي بعثك بالحق، إن كنت لأضربه بالسيف غير مصفح. فقال النبي: ألا تعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني.

وذكر سعيد بن منصور عن علي بن أبي طالب ‘ض’ أنه سئل عن رجل دخل بيته فإذا مع امرأته رجل، فقتلها وقتله. فقال علي ‘ض’: إن جاء بأربعة شهداء، وإلا دفع برمته.

ووجه رواية الاكتفاء باثنين، أن البينة ليست على إقامة الحد، ولكن على وجوب السبب المانع من القصاص. فإن الزوج كان له أن يقتل المتعدي على أهله، ولكن لما أنكر أولياء القتيل، طولب القاتل بالبينة، فاكتفي برجلين.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [يراودها فتقتله][لا دية لمتحرش بامرأة – إهدار دم الفاسق]

ويقرب منه ما حكي أن رجلاً أضاف بني هذيل، فحين خرج من البيت رأى جارية منهم، فراودها عن نفسها، فتعاسفا، فأخذت حجراً فضربته به، ففضت كبده. وبلغ عمر فقال: هو قتيل لا يودى.

روضة المحبين – ابن الجوزية           

وذكر سفيان بن عيبنة عن الزهري عن القاسم بن محمد عن عبيد بن عمير، أن رجلا أضاف إنسانا من هذيل، فذهبت جارية لهم تحتطب، فأرادها عن نفسها، فرمته بفهر فقتلته. فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ‘ض’، فقال: ذاك قتيل الله لا يودى أبدا.

من: مصارع العشاق – السراج القاريء

أخبر القاسم بن محمد أن رجلاً ضاف ناساً من هذيل، فخرجت لهم جارية، واتبعها ذلك الرجل، فأرادها على نفسها، فتعافسا في الرمل، فرمته بحجر، ففضت كبده. فبلغ ذلك عمر، رحمه الله، فقال: ذاك قتيل الله لا يودى أبداً.

من: مصارع العشاق – السراج القاريء

عن الزهري قال: كان رجل يهوى امرأةً، فأرادها، فأغلقت الباب دونه، فأدخل الرجل رأسه من إسكفة الباب، فأخذت المرأة حجراً أو خشبةً، فضربت رأسه فدمغته، فرفع ذلك إلى عبد الملك بن مروان فقال: به، لا بظبي. وأهدر دمه.

 

غرائب وجرائم في الجنس 38

 

روضة المحبين – ابن الجوزية                        [انتقام من متحرش بامرأة]

وذكر حماد بن سلمة عن القاسم بن محمد، أن أبا السيارة أولع بامرأة أبي جندب، يراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل، فإن أبا جندب إن يعلم بهذا يقتلك. فأبى أن ينزع. فكلمت أخا أبا جندب، فكلمه، فأبى أن ينزع. فأخبرت بذلك أبا جندب، فقال أبو جندب: إني مخبر القوم أني أذهب إلى الإبل، فإذا أظلمت، جئت فدخلت البيت، فإن جاءك فأدخليه علي. فودع أبو جندب القوم، وأخبرهم: أني ذاهب إلى الإبل.  فلما أظلم الليل، جاء، فكمن في البيت، وجاء أبو السيارة، وهي تطحن في ظلها، فراودها عن نفسها، فقالت: ويحك، أرأيت هذا الأمر الذي تدعوني إليه هل دعوتك إلى شيء منه قط؟ قال: لا، ولكن لا أصبر عنك. قالت: ادخل البيت حتى أتهيأ لك. فلما دخل البيت، أغلق أبو جندب الباب، ثم أخذه فدقه من عنقه إلى عجب ذنبه. فذهبت المرأة إلى أخي أبي جندب، فقالت: ادرك الرجل فإن أبا جندب قاتله.  فجعل أخوه يناشده، فتركه، وحمله أبو جندب إلى مدرجة الإبل، فألقاه، فكان إذ مر به إنسان قال له: ما شأنك؟ فيقول: وقعت من بكر،  فحطمني. وبلغ الخبر عمر ‘ض’، فأرسل إلى أبي جندب. فأخبره بالأمر على وجهه، فأرسل إلى أهل المرأة، فصدقوه. فجلد عمر أبا السيارة مائة جلدة، وأبطل ديته.

 

الحيوان – الجاحظ               [عقاب حواء وآدم والحية]

رَوَوْا أنَّ كعبَ الأحبارِ قال: مكتوب في التوارة أن حوّاءَ عنْدَ ذلك عوقبتْ بعشر خصالٍ، وأن آدم لما أطاع حواء وعصى رَبَّه عوقب بعشر خصال، وأن الحيَّة التي دخل فيها إبليس عُوقبت أيضاً بعشْر خِصال.

وأول خِصال حَوّاء التي عوقبت بها وجَع الافتضاض، ثم الطلق، ثم النَّزْع، ثم بقناع الرأس، وما يصيبُ الوحَمى والنفساء من المكروه، والقَصْرُ في البيوت، والحيض، وأن الرِّجال هم القوامون عليهنَّ، أن تكون عنْد الجماع هي الأسفل.

وأما خصال آدم عليه السلام: فالذي انتقص من طوله، وبما جعله الله يخافُ من الهوامِّ والسباع، ونكَد العيش، وبتوقع الموت، وبسكنى الأرض، وبالعُرْي من ثياب الجنة، وبأوجاع أهل الدنيا، وبمقاساة التحفظ من إبليس، وبالمحاسبة بالطّرف، وبما شاع عليه من اسم العصاة،

وأما الحيَّة فإنها عوقبت بنقص جَناحها، وقطع أرجلها، والمشي على بطنها، وبإعراء جلدها – حتى يقال: أعْرَى مِنْ حَيَّة وبشقِّ لسانها – لذلك كلما خافَتْ من القتل أخرجتْ لسانها لتريَهم العقوبة – وبما ألقِي عليها من عداوة الناس، وبمخافة الناس، وبجعله لها أَولَ ملعونٍ من اللحم والدَّم، وبالذي يُنسب إليها من الكذب والظلم.

 

من آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني              فتاوي

وحكي أن الهادي الخليفة اشترى جارية، فاستفتى، فقال الفقهاء: لا بد من الاستبراء أو الإعتاق والتزويج. فقال القاضي أبو يوسف: زوجها من بعض أصحابك، وهو يطلقها قبل الدخول، وحلت لك.

وحكي أن الرشيد قال لزبيدة: أنت طالق ثلاثاً إن بت الليلة في مملكتي! فاستفتوا في ذلك. فقال أبو يوسف: تبيت في بعض المساجد فإن المساجد لله! فولاه القضاء بجميع مملكته.

وحكي أن زبيدة قالت للرشيد: أنت من أهل النار. فقال لها: إن كنت من أهل النار فأنت طالق ثلاثاً! فسألوا عنه. فقال: هل يخاف مقام ربه؟ قالوا: نعم. قال: فلا يقع الطلاق لأن الله تعالى يقول: ولمن خاف مقام ربه جنتان.

 

مجالس ثعلب                    [امتناع عن نيك – نسك]

حدثنا خلاد بن يزيد الأرقط الباهلي، قال: سمعت أهل مكة يقولون: كان القس بمكة يقدم على عطاء في النسك، فمر يوماً بسلامة وهي تغنى، فأصغى إلى غنائها، وفعل ذلك غير مرة حتى رآه مولاها، فقال له: ألا أدخلك عليها فتقعد مقعدا لا تراك منه، وتسمع؟ فأبى عليه. فلم يزل به المولى حتى أجاب، وحتى قعد معها،. فوقعت في نفسه، ووقع في نفسها، فخلت به ذات يوم، فقالت: والله إني أحبك. قال: وأنا والله أحبك. قالت: وأشتهى أن أضع فمي على فمك. قال: وأنا والله أشتهي ذاك. قالت: وصدري على صدرك، وبطني على بطنك. قال: وأنا والله أحب ذاك. قالت: فما يمنعك؟ فو الله ما معنا أحد. قال: ويحك، إني سمعت الله تعالى يقول: “الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين”. فأنا أكره أن تكون خلة بيني وبينك في الدنيا عداوة يوم القيامة.

الجليس الصالح – ابن زكريا              [موعد … في الجنة]

كان بالكوفة رجل يكنى أبا الشعثاء، عفيفاً مزاحاً، وكان يدخل على سراة أهل الكوفة، فمزح مع جارية لبعضهم، وأخبرها أنه يهواها، وكانت شاعرة ظريفة، فقالت:

لآبي الشعثاء حب باطن  @ ليس فه تهمة للمتهم

يا فؤادي فازدجر عنه وإن @ عبث الحب به فاقعد وقم

جاءني منه كلام صائب @ ورسالات المحبين الكلم

صائد تأمنه غزلانه @ مثل ما تأمن غزلان الحرم

صل إن أحببت أن تعطى المنى @ يا أبا الشعثاء لله وصم

ثم ميعادك بعد الموت في @ جنة الخلد إن الله رحم

حيث نلقاك غلاماً ناشئاً @ كلاماً قد كملت فيك النعم

 

أخبار النساء – ابن الجوزي              [تزوّجته، وطافت بالبيت عريانةً]

وعن المطّلب بن الوداعة السّهميّ قال: كانت ضباعة بنت عامر، من بني عامر بن صعصعة، تحت عبد الله بن جدعان. فمكثت عنده زماناً لا تلد، فأرسل إليها هشام بن المغيرة: ما تصنعين بهذا الشّيخ الكبير الذي لا يولد له: فقولي له فليطلّقك. فقالت ذلك لعبد الله بن جدعان، فقال لها: إنّي أخاف إن طلّقتك تتزوّجي هشام بن المغيرة! قالت له: فإنّ لك عليّ أن لا أفعل هذا. قال لها: فإن فعلت، فإنّ عليك مائةً من الإبل تنحرينها وتنسجين ثوباً يقطع ما بين الأخشبين وتطوفين بالبيت عريانةً. قالت: لا أطيق ذلك. وأرسلت إلى هشام فأخبرته، فأرسل إليها ما أهون ذلك، وما يكن بك من ذلك، أنا أيسر من قريش في المال، ونسائي أكثر النّساء بالبطحاء، وأنت أجمل النّساء ولا تعابين في عريك، فلا تأبي ذلك عليه. فقالت لابن جدعان: طلّقني، فإن تزوّجت هشاماً فعليّ ما قلت. فطلّقها بعد استيثاقه منها. فتزوّجها هشام، فنحر عنها مائة جزور، وأمر نساءه فنسجن ثوباً يملأ ما بين الأخشبين، ثمّ طافت بالبيت عريانةً. قال المطّلب: فأتبعها بصري إذا أدبرت وأستقبلها إذا أقبلت، فما رأيت شيئاً ممّا خلق الله منها وهي واضعة يدها على فرجها وقريش قد أحدقت بها، وهي تقول:

اليوم يبدو بعضه أو كلّه @ وما بدا منه فلا أحلّه

 

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون                       [ثكلى ونيك]

ومن عظيم صبر النساء وعجيبه، ما كان من أمر أم سليم – امرأة أبي طلحة الأنصاري -. مرض ابنها منه، فمات. فسجته في المخدع.  ثم قامت، فهيأت لأبي طلحة إفطاره، كما كانت تهيء له كل ليلة. فدخل أبو طلحة، وقال لها: كيف الصبي؟ قالت: بأحسن حال بحمد الله. ثم قامت، فقربت إلى أبي طلحة إفطاره. ثم قامت إلى ما تقوم إليه النساء، فأصاب أبو طلحة من أهله. فلما كان في السحر، قالت: يا أبا طلحة، ألم تر آل فلانٍ استعاروا عارية، فلما طلبت منهم شق عليهم؟ فقال: ما أنصفوا. قالت: فإن ابنك كان عاريةً من الله، وإن الله قد قبضه إليه. فحمد الله واسترجع. ثم غدا على رسول الله «ص» فقال له: يا أبا طلحة بارك الله لكما في ليلتكما.

 

الحيوان – الجاحظ               [زنا – تأويل]

وأما علة خُشْنَامَ بن هند، فإن خشنام بن هندٍ كان شيخا من الغاليةِ، وكان ممن إذا أراد أن يسمِّيَ أبا بكر وعمر قال: الجبْتُ والطَّاغوت، ومُنْكر ونكير، وأُفٌّ وتُفٌّ، وكُسَير وعُوَير، وكان لا يزال يُدخِل دارَه حمارَ كسَّاح ويضربه مائَةَ عصاً على أنَّ أبا بكر وعمرَ في جوفه، ولم أر قَطُّ أشدَّ احترافا منه، وكان مع ذلك نبيذِيّا وصاحبَ حمَام، ويُشبه في القَدِّ والخَرْط شيوخَ الحربيَّة، وكان من بني غُبَر من صميمهم، وكان له بُنَيٌّ يتبعه، فكان يزنِّي أمَّه عند كلِّ حقٍّ وباطل، وعند كلِّ جِدٍّ وهزل، قلت له يوماً – ونحن عند بني رِبْعِيّ: ويحك، بأي شيءٍ تستحل أن تقذفَ أُمَّه بالزنا؟ فقال: لو كان عليَّ في ذلك حرجٌ لما قذفتها. قلت: فِلمَ تزوجتَ امرأة ليس في قذْفِها حرج؟ قال: إني قد احتلتُ حيلةً حتى حلَّ لي من أجلها ما كان يحرم، قلت: وما تلك الحيلة؟ قال: أنا رجلٌ حديدٌ، وهذا غلامٌ عارم، وقد كنت طلَّقت أمَّه فكنتُ إذا افتريتُ عليها أثمت، فقلت في نفسي إن أرَغتها وخدَعتُها حتى أنيكَها مَرَّةً واحدةً حلّ لي بعدَ ذلك افترائي عليها، بل لا يكون قولي حينئذ فِرْية، وعلِمتُ أنَّ زَنْيَةً واحدةً لا تَعدِل عشرة آلافِ فِرْية، فأنا اليوم أصدُقُ ولستُ أكْذِب، والصادقُ مأجورٌ، إني والله ما أشك أن اللهَ إذا علم أني لم أزْنِ بها تلك المرَّة إلا مِن خوف الإثم إذا قذفتها – أنه سيجعل تلك الزَّنيةَ له طاعة. فقلت: أنتَ الآن على يقين أن زناكَ طاعةٌ لله تعالى؟ قال: نعم.

 

 

غرائب وجرائم في الجنس 39

 

الأغاني  /217                  ( المؤذن) ( نقد اجتماعي ؟)

السُّـرّيُّ الأنصاري [ق 1 هـ / من شعراء المدينة]

لـيـتـني فـي المـؤذنـيـن نـهـارا

@

إنـهـم يـبـصـرون من السـطـوح

     فـيـشـيـرون أو يـشـار إلـيـهـم

@

حــبــذا كــل ذات جـيـد مـلـيح

فأمر [الوالي على المدينة] بسد المنار، فلم يقدر أحد على أن يطلع رأسه حتى عزل [هذا الوالي].

 

الأغاني 24/82                  ( محْـرِم..ومحْـرِمات..بمكة)

القُحَيف بن حُميِّر العقيلي: [+130هـ]

نظر بعض فقهاء أهل مكة إلى القحيف، وهو يحد النظر إلى امرأة، فنهاه عن ذلك، وقال له: أما تتقي الله؟ تنظر إلى غير حرمة لك وأنت مُحْرِمٌ؟ فقال القحيف:

أقـسمت لا أنـسى وإن شـطّـتِ النوى

@

عرانـيـنهن الـشم والأعـين الـنُّـجلا

ولا المسك من أعطافـهن ولا الــبُرى

@

ضَمَمن وقد لـوَّيْـنَـها قُـضُـبا خُـدْلا

يقول لي المـفـتي، وهـن عـشـيـةً

@

بمكة يُلْـمِحْـنَ المُـهـدَّبـة الـسُّـحْلا

تَـقِ اللـهَ لا تـنظر إلـيـهن يا فـتى

@

ومـا خِلـتُـني في الحج ملتمِسا وصـلا

وإن صـبا ابـن الأربـعـين لـسُـبَّـةٌ

@

فـكـيف مع اللائي مَـثَـلْن بنا مَـثْـلا

عـواكـفَ بالبـيـت الحـرام وربـمـا

@

رأيـت عـيون القوم من نحوها نُـجْـلا

[العرانين: الأنوف / البرى: ج برة، الخلخال أو السوار / امرأة خدلة: غليظة الساق مستديرتها / المهدبة السحل: الثياب الييض الرقيقة ذات الأهداب / مثلن: نكلن.]

 

الأغاني 19/276                [قبلة.. الحجر الأسود]

أبو العتاهية:

لسَـلْمٍ [الخاسر] يقول أبو العتاهية وقد حج مع عُتبة:

واللـه واللـه مـا أبــــالــي مــتـى

@

ما مـتُّ يــا سـلْـمُ بـعد ذا الـسـفـرِ

أليس قد طفت حيث طافـت وقَـبَّـ

@

ـلْـتُ الـذي قـبـلَـتْ من الحــــجـرِ

 

الأغاني 25/142                [قبلة.. الحجر الأسود]

أبو نواس:

قال الجماز: حججنا في السنة التي حج فيها أبو نواس، فالتقينا في الطواف جميعا. ثم تقدمني فكنت أراه خلف امرأة، ولا أكاد أراه إلا خلفها، وهما أمامي، فـلم أدر من هي. ثم صرت إلى الحجر الأسود، فإذا أنا بالمرأة تلثم الحجر، وإذا هو قد لثمه معها حتى ألصق خده بخدها. فقلت: هذا أفسق الناس. ثم تفطنت فإذا هي جنان.

فلما انصرفا، لقيته، فقلت له: ويحك، في هذا الموضع لا يزجرك زاجر، ولا يمنعك خوف الله عز وجل، ولا يردك حياء من الناس، قد رأيتك وما صنعت اليوم. فقال: يا أحمق، وحسبت قطع المهامه والسباسب والرمال إلا للذي حججت له وإليه أقصد؟ ثم أنشأ يقول:

وعـاشـقـيـْن الْـتَـفَّ خـدَّاهــمـا

@

عـنـد الـتـثام الحـجـر الأسـود

فاشْـتَـفَـيا مـن غـيـر أن يـأْثَـما

@

كـأنـما كـانـا عــلـى مـــوعــد

لولا دفـــاع الــنـاس إيــاهـمـا

@

لـما اسـتـفـاقا آخِــر الـمُـسْـنَـد

ظِـلْـنا كـلانـا ســاتـر وجـهــه

@

مـــمـا يــلي جـانـــبـه بـالــيـد

نـفـعـل بالمـسـجد مـا لـم يـكـن

@

يـفـعـله الأبـرار في المـسجـد

[المهامه والسباسب: المفازات والقفار / آخر المسند: آخر الدهر]

 

الأغاني 22/30                  [في المسجد.. شم بول أتان]

كان خالد [القسري] يوما على المنبر، وكان لُحَنَة، وكان له مؤدب… وكان يجلس بإزائه، فإن شك في شيء أومأ إليه. وكان لخالد صديق من تغلب زنديق يقال له زمزم. فلما قام يخطب على المنبر، قام إليه التغلبي وقال: قد حضرتني مسألة… لا بد – والله – منها. قال: هاتها. قال: أخبرْني، قَلَمْسَانُ إذا سافَ، ثم رفع رأسَه وكَرَفَ، أي شيء يقول؟. قال: أراه يقول ما أطيبه يا رباه. قال: صدقت، ما كان ليستشهد على هذا سوى ربه.

[لحنة: كثير اللحن / القلسمان: تطلق على الحمار/ ساف الشيء: شمه/كرف الحمار: شم بول الأتان ثم رفع رأسه وقلب شفته]

 

الأغاني 25/66                  [في رمضان]

            أبو نواس:

وقال وقد أفطر يوما من شهر رمضان، وشرب، ولاط، وزنى. فعذله إخوانه في ذلك:

دع عنـك مـا جَـدُّوا به وتَـبَـطَّــلِ

@

وإذا لـقـيـتَ أخا الحقـيقة فاهـزِلِ

لا تركـبـن من الذنوب صغـيرها

@

واعْــمِـدْ إذا قـارفـتـهـا للأنـــبـلِ

وخـطـيـئةٍ تـغـلو على مُـسْـتامِـها

@

يــأتــيـك آخــرهـا بـطَـعْـم الأول

ليست من اللاتي يقول لها الـفـتى

@

عـنـد الـتـذكـر: لـيـتـني لم أفـعل

حَـلَّـلْـتُ لا حِـرْجًا عليَّ حَـرامُـهـا

@

ولـربـما حـلّـلـتُ غـيـرَ مـحَـلَّـل

[في الديوان: ب 1 ش 1: وإذا مررت بربع قصف فانزل./ ب 2 ش 1: لا تركبن من الذنوب خسيسها. / ب 5: عند التندم. / ب 6: ولربما وسعت.]  / ـ مستامها: المساوم عليها.

 

من: معجم ما استعجم – البكري           [أجأ وسلمى]

* أجأ * بفتح أوله وثانيه، على وزن فعل، يهمز ولا يهمز، ويذكر ويؤنث، وهو مقصور في كلا الوجهين، من همزه وترك همزه، وهو أحد جبلى طيئ،…. وقال أبو على القالى فيما نقله عن رجاله: كانت سلمى امرأة، ولها خلم يقال له أجأ، والتى تسدي الأمر بينهما العوجاء، فهرب أجأ بهما، فلحقه زوج سلمى، فقتل أجأ وصلبه على ذلك الجبل، فسمى به، وفعل كذلك بسلمى على الجبل الآخر فسمى بها، والعوجاء: جبل هنالك أيضا، صلب عليه المرأة الاخرى، فسمي بها. وقال محمد بن سهل الكاتب: كان أجأ بن عبد الحي، تعشّق سلمى بنت حام من العماليق، وكانت العوجاء حاضنة سلمى، والرسول بينهما، فهرب بهما إلى هذه الجبال، فسميت بهم. والعوجاء: جبل هناك أيضا، ويسمى بالحاضنة، لما كانت العوجاء حاضنة سلمى.

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني

جبلان بأرض الحجاز… قيل: أجأ اسم رجل، وسلمى اسم امرأة، كانا يألفان عند امرأة اسمها معروجا. فعرف زوج سلمى بحالهما، فهربا منه، فذهب خلفهما، وقتل سلمى على جبل سلمى، وأجأ على جبل أجأ، ومعروجا على معروجا. فسميت المواضع بهم.

مكة:

وبها الصفا والمروة، وهما جبلان ببطحاء مكة. قيل: ان الصفا اسم رجل، والمروة اسم امرأة، زنيا في الكعبة، فمسخهما الله تعالى حجراً، فوضعا كل واحد على الجبل المسمى باسمه، لاعتبار الناس.

 

من: تاريخ الرسل والملوك – الطبري     [إساف ونائلة]

بغت جرهم بمكة، واستحلوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة الذي يهدى لها، وظلموا من دخل مكة، ثم لم يتناهوا حتى جعل الرجل منهم إذ لم يجد مكانا يزنى فيه يدخل الكعبة فزنى. فزعموا أن إسافا بغى بنائلة في حوف الكعبة، فمسخا حجرين.

وكانت مكة في الجاهلية لا ظلم ولا بغى فيها، ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه، فكانت تسمى الناسة، وتسمى بكة، تبك أعناق البغايا إذا بغوا فيها، والجبابرة.

من: السيرة النبوية – لابن اسحاق

عن عائشة زوج النبي “ص” أنها قالت: ما زلنا نسمع أن إسافا ونائلة رجل وامرأة من جرهم، زنيا في الكعبة، فمسخا حجرين.

غرائب وجرائم في الجنس 40

 

طوق الحمامة – ابن حزم       [قتل – إحراق – أبنة]

وقد جاء في حكم أبي بكر الصديق في ضربه الرجل الذي ضم صبيا حتى أمنى، ضرباً كان سبباً للمنية.

ومن إعجاب مالك باجتهاد الأمير الذي ضرب صبياً مكن رجلاً من تقبيله حتى أمنى الرجل، ضربه إلى أن مات، ما ينسي شدة دواعي هذا الشأن وأسبابه.

وقد ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن السري أن أبا بكر “ض” أحرق فيه بالنار. وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى اسم المحرق فقال: هو شجاع بن ورقاء الأسدي أحرقه بالنار أبو بكر الصديق لأنه يؤتي في دبره كما تؤتى المرأة.

.. عن أبي بردة الأنصاري قال: سمعت رسول الله “ص” يقول: “لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله عز وجل”.

 

طوق الحمامة – ابن حزم       [نسبة ابن رغم اختلاف لونه عن أبويه]

وذكر عن بعض القافة أنه أتي بابن أسود لأبيضين، فنظر إلى أعلامه فرآه لهما غير شك. فرغب أن يوقف على الموضع الذي اجتمعا عليه.

فأدخل البيت الذي كان فيه مضجعهما، فرأى فيما يوازي نظر المرأة صورة أسود في الحائط، فقال لأبيه: من قبل هذه الصورة أتيت في ابنك.

 

المحاسن والأضداد – الجاحظ                                     موقف لعمر بن أبي ربيعة

وعن الكلبي، قال: بينا عمر بن أبي ربيعة يطوف بالبيت في حال نسكه، فإذا هو بشاب قد دنا من شابة ظاهرة الجمال؛ فألقى إليها كلاماً، فقال له عمر: يا عدو الله، في بلد الله الحرام، وعند بيته تصنع هذا؟ فقال: يا عماه، إنها ابنة عمي، وأحب الناس إلي، وإني عندها لكذلك، وما كان بيني وبينها من سوء قط أكثر مما رأيت.

 

عيون الأخبار – ابن قتيبة                  صيد     

بين داود بن المعتمر وامرأة

تبع داود بن المعتمر امرأة ظن أنهم من الفواسد، فقال لهم: لولا ما رأيت عليك من سيما الخير لم اتبعك؛ فضحكت المرأة وأسندت ظهرها إلى الحائط ثم قالت: إنما يعتصم مثلي من مثلك بسيما الخير، فإذا صار سيما الخير هو الدال لمثلك على مثلي فاللّه المستعان.

 

من: المرقصات والمطربات – ابن سعيد الأندلسي              وصال

كشاجم:

فديت زائرة في العيد واصلة … والهجر في غفلة عن ذلك الخبر
فلم يزل قدها ركناً أطوف به … والخال في خدها يغني عن الحجر

محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني                                    عمر يتسور – خمر

كان عمر “ض” يعس ليلة، فسمع غناء رجل من بيت، فتسور عليه، فرآه مع امرأة يشربان الخمر. فقال: يا عدو الله أرأيت أن يسترك الله وأنت على معصية؟ فقال: يا أمير المؤمنين لا تعجل! إن كنت عصيت الله في واحدة فقد عصيت في ثلاث: قال الله تعالى: “ولا تجسسوا”، وقد تجسست. وقال: “وائتوا البيوت من أبوابها”، وقد تسورت علي. وقال: “لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها”، وقد دخلت بغير سلام! فقال عمر “ض”: أسأت فهل تعفو؟ فقال: نعم وعلى أن لا أعود!

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [راهب يزني]

كانت امرأة ترعى الغنم. وكان لها إخوة أربعة. وكانت تأوي بالليل إلى صومعة راهب. قال، فنزل الراهب، ففجر بها،  فحملت. فأتاه الشيطان، فقال له: اقتلها، ثم ادفنها، فإنك رجل تصدق ويسمع قولك. فقتلها ثم دفنها. قال: فأتى الشيطان إخوتها في المنام، فقال لهم: إن الراهب – صاحب الصومعة – فجر بأختكم، فلما أحبلها قتلها، ثم دفنها في مكان كذا وكذا. فلما أصبحوا، قال رجل منهم: والله، لقد رأيت البارحة رؤيا ما أدري أقصها عليكم أم أترك؟ قالوا: لا، بل قصها علينا. قال، فقصها. فقال الآخر: وأنا – والله – لقد رأيت ذلك. فقال الآخر: وأنا – والله – لقد رأيت ذلك. قالوا: فوالله ما هذا إلا لشيء. فانطلقوا، فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب. فأتوه، فأنزلوه، ثم انطلقوا به.  فأتاه الشيطان، فقال: إني أنا أوقعتك في هذا، ولن ينجيك منه غيري، فاسجد لي سجدة واحدة، وأنجيك مما أوقعتك فيه. قال: فسجد له. فلما أتوا به ملكهم، تبرأ منه. وأخذ فقتل. هكذا روي عن: ابن عباس، وطاوس، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.

 

جغرافية الجنس

تقديم

تنطلق الكتابة عن الجنس – في مكان ما – لدى الجغرافيين والمؤرخين من التجارب الذاتية، أو من خلال سماع الغزاة والرحالين وهم يحكون عن معايناتهم، أو من خلال كتب الرحلات. وتتبنى كتاباتهم – في الغالب – عنصري الإدهاش والغرابة (أشجار تثمر نساء، وصياد ينعظ إذاعلق سمك معين بشبكته)، ويستحيل على السامع التأكد من حقيقة الوقائع، ولن يتأتى له ذلك إلا بالمغامرة والرحيل إلى موقعها. ولكن التمحيص العقلي قد يكشف – بيسر – ما تسرب من تلوينات الخرافة والزيف إلى ثنايا المحكي. وربما – أيضا – محاولات مضارعة المقدس – تأييدا أو معارضة -، وذلك ما يمكن لمسه من خلال خبرين: (نساء تتجدد بكارتهن بعد كل جماع، ونساء يلقحن بلا رجال).
فهل المقصود إعطاء رأي دنيوي – مع الاستدلال برأي تاجر – عن صور حوريات الجنة، وتأييد ولادة المسيح من غير أب من أمه مريم العذراء؟ أم إن الرأي الديني استقى مصدره من هذين الخبرين؟ وفي ذلك استخفاف بالرأي الديني، وعقد لمقارنة “تنافسية” بين المرسلين – “كتجار دين” – وبين تجار المال كمروجين لثقافة السوق.

المرجعية الثقافية والدينية والمجتمعية للرحّال – نظرا لاختلافها مع ثقافات الغير – تجعله أول المندهشين مما عاين مباشرة، أو حُكي له عنه. وقد تدفعه إلى الاستعلاء وانتقاد سلوكات الغير، وربما تحقيرها. وهنا يتعين الحذر واستحضار النسبية. فالظواهر المنفردة أو القليلة، لا تصلح للتعميم على كل المجموعة البشرية التي تعامل معها. وجود الزنا واللواط والقيادة بين بعض الفئات، لا يعني بالضرورة شموليته وانطباقه على كل المجتمع. (انظر: غرائب وجرائم في الجنس).

بعض الأخبار تستند إلى المقدّس، ولذلك لا نستغرب إذا داخلها التهويل والسخرية – كركنين من حرب إعلامية بين: الإيمان والجحود -. فالتهويل يؤسس لاستحقاق الجزاء السيء. والسخرية تبرر ذلك الجزاء بتَشفٍّ. طسم وجديس انمحت آثارهما. ومسيلمة وسجاح أفل نجمهما.
جاء في قرآن مسيلمة: “لقد أنعم الله على الحبلي، أخرج منها نسمة تسعى، من بين صفاق محشى” وقوله: ” إن الله خلق النساء أفراجا، وجعل الرجال لهن أزواجا؛ فنولج فيهن قعسا إيلاجا، ثم نخرجها إذا نشاء إخراجا، فينتجن لنا سخالا إنتاجا”. وحين عرض مسيلمة على سجاح نيكها “بثلثيه أو به أجمع”، اختارته “كله” حسب ما “أوحي إليه”.
تسهب المراجع في سرد حكاية مسيلمة وسجاح، وتتفنن في السخرية، ولكنها لا تفعل نفس الشيء مع حكاية خالد بن الوليد، التي قال له عنها ابن الخطاب: “قتلت امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته”، رغم توازي الحدثين زمانا ومكانا (حروب الردة – اليمامة)، وأبو بكر لم يجد من دفاع عن خالد أفضل من قوله: “كيف أغمد سيفا سله الله”. (انظر: الجنس والمقدس)

وما يسمى بحروب الفتوح، كان الجنس ركنا أساسيا فيها، حتى كان المحارب يختار: متى يشارك؟ وأين يشارك؟ تقديرا لما يتوقع من غنائم السرايا والغلمان. وستقرأ في هذا الجزء عما تعوّد عليه “الفاتحون” إذ “كان المسلمون إذا غزوا، أغاروا على كنائسهم، وأخرجوا الصبيان منها”. (انظر: الجنس والحرب).

في النصوص الموالية سنجد منوعات، فيها: ( نوادر – أسماء – تصنيف – عادات – أمثال – دين – آراء – زنا – لواط – طسم وجديس)

جغرافية الجنس 1

نوادر

من: البصائر والذخائر – التوحيدي، ج 5 [نوادر – زنا]
سافر أبو الغريب إلى الجبل ثم عاد سريعاً، فقيل له: لم عدت؟ فقال: آخذ امرأتي فإني تركتها ببغداد، وكانت تزني، وكنت بالجبل أزني، فقلت: نزني جميعاً في مكان واحد، أملح من أن نتفرق، فتقل المؤونة.

من: نثر الدر – الآبي [نوادر المُجّان]
وكان بسجستان ماجن يعرف بعمرو الخزرجي، … ومازحه يوماً إنسان ومد يده إلى أيره، وجعل يرطله. فقال عمرو: إن أحببت أن تأكله فكله هنا، فإنك إن رددته إلى البيت، غصبتك أم الصبيان عليه.
[لسان العرب: رَطَلَه يَرْطُله رَطْلاً، بالتخفيف، إِذا رازه ووزَنه ليعلم كمْ وزنُه. … وأَما الترطيل: فهو أَن يُلَيِّن شعره بالدهن والمسح، حتى يلين ويَبْرُق.]

من: نثر الدر – الآبي [نوادر – زنا]
كان بشيراز رجل، وله زوجة فاسدة. فنزل به ضيف، فأعطاها دراهم، وقال لها: اشتري لنا رؤوساً نتغدى بها. فخرجت المرأة، ولقيها حريف، فأدخلها إلى منزله، وأحس بها الجيران، فرفعوهما إلى السلطان. وضربت المرأة، وأركبت ثوراً ليطاف بها في البلد. فلما أبطأت على الرجل، خرج في طلبها، فرآها على تلك الحال. فقال لها: ما هذا، ويلك؟ قالت: لا شيء، انصرف أنت إلى البيت، فإنما بقي صفان: صف العطارين، وصف الصيادلة، ثم أشتري الرؤوس، وأجيئك.

من: نزهة الألباب فيما لا يوجد في كتاب – التيفاشي [قحبة – تودد – نوادر]
لقي زانٍ قحبةً في مدينة مراكش، فولّفها. وفي رِجْل الرجل نعل وقد انفتق مقدّمُه، وخرج رأس إبهامه منه. ونساء مراكش خاصة متهافتات على النبيذ، شديدات الشغف به، لا يحصلن إلا عليه ومن أجله. فقال لها الرجل: يا سيدتي، ما تشربين عندنا اليوم؟ فقالت له: حتى تسقي الكلب الذي خرج لسانه من العطش. وأشارت إلى رِجْله.

من: البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 1 [زنا المحارم]
نظر حمصي إلى ابنته وأعجبته عجيزتها فقال: يا بنية، طوبتنا لو كنا مجوسيين.
هذا لفظ هذا الجاهل، والصواب فيه يخل بالنادرة، ولا تنكر اللحن والخطأ إذا كانت الحكاية عن سفيه أو ناقص … ولا يقال في الكلام طوبتك، وإنما يقال طوبى لك.

من الإمتاع والمؤانسة – أبوحيان التوحيدي [نقد اجتماعي – بخل]
قال أبو فرعون العدوي:
ما الناس إلا نبطٌ وخوزان @ ككهمسٍ أو عمر بن عمران
ضاق جرابي عن رغيف سلمان @ أير حمار في حر أم قحطان
وأير بغلٍ في است أم عدنان
من: رسائل الجاحظ – كتاب البغال
وقال أبو فرعون:
أيْرُ حمارٍ فـي حِـرِ أمِّ عـدْنـان @ وأيْرُ بغلٍ في حر أمِّ قـحْـطـانْ
ما النَّـاس إلاَّ نـبـطٌ وخـوزان @ ككهْمسٍ أو عُمر بـن مـهْـرانْ
ضاق جرابي عن رغيف سلْمانْ

من: المحاضرات – اليوسي [اغتصاب]
وادي السباع، … قيل: سبب تسميته أن امرأة من العرب كانت نزلته، ولها عدة أولاد، فوجدها رجل يوماً وحدها، فهمّ بها، فقامت تصيح بأولادها، وتقول: يا ليث، يا نمر، يا أسد، يا كذا، وهي أسماؤهم، فأقبلوا إليها يشتدون، فانطلق الرجل وهو يقول: هذا وادي السباع.

النفح 3/162 [فسوق]
وأما قول بعضهم:
تجـنّـب دمشـق ولا تـأتـها @ وإن راقـك الـجـامع الـجامع
فَـسُوقُ الـفُـسُـوقِ بها قـائم @ وفـجـر الـفجور بـها طالـع
فلا يلتفت إليه، ولا يعول عليه، إذ هو مجرد دعوى خالية من الدليل، وهي من نزعات بعض الهجائين الذين يعمدون إلى تقبيح الحسن الجميل.

من: البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 4 (معلومات اجتماعية)
قيل لمديني ظريف: كيف رأيت البصرة؟ قال: خير بلاد، والله، للجائع والمفلس والعزب. أما الجائع، فيأكل من خبز الأرز، والمالح، حتى يشبع، بفلس. وأما العزب، فيتزوج بمن شاء بدانقين. وأما المحتاج، فيخرا ويبيع. فهل رأيتم بلداً مثلها؟

من: الأذكياء – ابن الجوزي، 35 [نيك بالرضا]
قال الصابي – وحكى لي من كان حاضراً بأصفهان -:
قال: جاء إليه تركماني قد لزم يد تركماني، فلما دخلا إليه، قال: هذا وجدته قد ابتنى بابنتي، وأريد أن أقتله، بعد إعلامك به.
قال: لا، بل تزوجها به، ونعطي المهر من خزائننا. فقال: لا أقنع إلا بقتله.
فقال: هاتوا السيف، فجيء به، فسله، وقال للأب: تعال. فلما قرب منه، أعطاه السيف، وأمسك بيده الجفن، وأمره أن يعيد السيف إلى الجفن. فكلما رام الرجل ذاك، قلب السلطان الجفن، ولم يمكنه من إدخال السيف. فقال: يا سلطان ما تدعني. فقال: كذلك ابنتك، لو لم ترد ما فعل بها هذا. فإن كنت تريد قتله لأجل فعله، فاقتلهما جميعاً. ثم أحضر من زوّجه بها، وأعطاه المهر من خزانته.

جغرافية الجنس 2

أسماء

من: معجم ما استعجم – البكري [جارية – وصف]
* تعشار * بكسر أوله، وبالشين المعجمة، والراء المهملة. وقد قيل تعشار، بفتح أوله: وهو موضع في بلاد بني تميم. وقيل: هو جبل في بلاد بني ضبة. وقال الخليل: ماء لبني ضبة بنجد، ……. ويدلك أن تعشار متصلة بالدهناء قول الراجز:
جارية بسفوان دارها @ لم تدر ما الدهنا ولا تعشارها
قد أعصرت أو قد دنا إعصارها @ تمشى الهوينى مائلا خمارها
يسقط من غلمتها إزارها
انظر هذا الرجز بصفحة 168 من كتاب صفة جزيرة العرب للهمداني.

من: معجم ما استعجم – البكري
[العذراء]
(العذراء) ممدود، على لفظ واحدة العذارى من النساء: اسم لدمشق … وقال ابن جبلة، العذراء: اسم لجمهور من الرمل، وأنشد للراعي:
وصبحن للعذراء والشمس حية @ ولي حديث العهد جم مرافقه
وقال غير ابن جبلة: أراد غيثا نزل بنوء العذراء، وهي الجوزاء عند العرب، وعند المنجمين السنبلة، وقد مضى في حرف الهمزة في رسم ذي الأصابع، أن عذراء قرية من قرى دمشق، قال الراعي:
وكم من قتيل عذراء لم يكن @ لقاتله في أول الدهر قاليا
وإلى هذه القرية ينسب مرج عذراء بالشام، وهو الذي ضربت فيه عنق حجر بن عدي الكندي وأصحابه. قال الشاعر:
على أهل عذراء السلام مضاعفا @ من الله ولتسق الغمام الكنهورا

من: معجم ما استعجم – البكري [غادة]
(غادة) بالدال المهملة: موضع في ديار كنانة، قال ساعدة:
فما راعهم إلا أخوهم كأنه @ بغادة فتخاء الجناح كسير

من: معجم ما استعجم – البكري [ردف]
(الغناء) بكسر أوله، ممدود: موضع بالبادية معروف، … وقال الراعي:
لها خصور وأعجاز ينوء بها @ رمل الغناء وأعلى متنها ورد

من: معجم ما استعجم – البكري [لغة]
[الحجاز] سمى حجازا لانه احتجز بالجبال، يقال: احتجزت المرأة إذا شدت ثيابها على وسطها، وأبرزت عجيزتها، وهى الحجزة.

من: معجم ما استعجم – البكري [ثدي]
* الثدي * على لفظ تصغير ثدي: موضع بتهامة، قال قيس بن ذريح:
وما كاد قلبي بعد أيام جاوزت @ إلي بأجزاع الثدي يريع
وقال يعقوب في كتاب الأبيات: العبد: اسم جبيل أسود، يكتنفه جبلان أصغر منه يسميان الثديين.

من: معجم ما استعجم – البكري [تفضيل]
الحجون، بفتح أوله، على وزن فعول: موضع بمكة عند المحصب، هو الجبل المشرف بحذاء المسجد، … وقال الزبير: الحجون مقبرة أهل مكة، تجاه دار أبي موسى الأشعري، وأنشد للحارث بن خالد:
لنساء بين الحجون إلى الحثمة @ أشهى من نسوة في دمشق

من: آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني
[تشبيه البصرة والكوفة]
الكوفة: هي المدينة المشهورة التي مصرها الإسلاميون بعد البصرة بسنتين. قال ابن الكلبي: اجتمع أهل الكوفة والبصرة، وكل قوم يرجع بلده. فقال الحجاج: يا أمير المؤمنين إن لي بالبلدين خبراً. قال: هات غير متهم! قال: أما الكوفة فبكر عاطل، لا حلي لها ولا زينة، وأما البصرة فعجوز شمطاء بخراء دفراء، أوتيت من كل حلي وزينة! فاستحسن الحاضرون وصفه إياهما. قال ابن عباس الهمداني: الكوفة مثل اللهاة من البدن، يأتيها الماء بعذوبة وبرودة، والبصرة مثل المثانة، يأتيها الماء بعد تغيره وفساده.

من: محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني
[مجتمع – معاملة / طقس – تسمية]
عجوز راغبة في الزواج
ورغبت عجوز إلى أولادها أن يزوجوها، وكان لها سبع بنين، فقالوا: لا، إلا أن تصبري على البرد متعرية، لكل واحد منا ليلة. ففعلت. فلما كانت السابعة ماتت؛ فسميت أيام العجوز.

نفحة الريحانة – المحبي [تشبيه]
شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي
مُذ سَبانِي بدرٌ بقلبي مُقِيمٌ @ صار جسْمِي كخَصْرِه في المِحَاقِ
حاكمٌ جُنْدُه المِلاحُ جميعاً @ ذُو لِواءٍ من شَعْرِه الخَفَّاقِ
جامعٌ رِقَّةَ الحجازِ وسحْرَ الشَّـ @ امِ حُسْناً في سِلْكِ لُطْفِ العِراقِ

نفحة الريحانة – المحبي
عبد البر الفيومي:
نَكْهَةٌ قد شَمَمْت من ذاتِ حُسْنٍ @ تلك مَكِّيَّةٌ وذِي تُرْكيَّهْ
وَجْنةٌ عُطِّرتْ بنُقْطةِ خَالٍ @ تلك وَرْدِيَّةٌ وذي مِسْكيَّهْ
شاكَلتْ مُقْلتاهُ قَامةَ خَدٍ @ تلك قَتَّالَةٌ وذِي فَتْكِيَّهْ

تصحيح التصحيف وتحرير التحريف – الصفدي
وأنشدني – إجازةً لنفسِه – الشيخُ صفيّ الدين عبد العزيز الحلي:
وظبي من التّرْكِ نادمـ @ تُه وبالغتُ في حُسْن تاليفهِ
تمتّعْتُ منْهُ ومن كاسهِ @ بتَرجيحها وبتشفيفِهِ
وقلتُ: خدَمْنا وتصحيفُها @ فجاد بنُوشٍ وتصحيفهِ

من: البداية والنهاية – ابن كثير غزل
أبو الحسين أحمد بن فارس، … صاحب المجمل في اللغة، … ومن رائق شعره قوله:
مرت بنا هيفاء مجدولة @ تركية تنمى لتركي
ترنو بطرف فاتر فاتن @ أضعف من حجة نحوي

جغرافية الجنس 3

تصنيف

من: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم – للمقدسي [بلدان]
واعلم أن كل بلد فيه صاد فأهله حمق إلا البصرة. فإن اجتمعت صادان مثل المصيصة وصرصر فنعوذ بالله.
وكل بلد نسبت صاحبه إليه فلقيت الزاي الياء فهو داه، مثل رازي مروزي سجزي.
وكل بلد آخره “ان”، له خاصية أو طيبة، مثل جرجان موقان ارجان.
وكل بلد شديد البرد، فأهله أسمن، وأضخم، وأحسن، وأكبر لحى. مثل فرغانة وخوارزم وارمينية.
وكل بلد على بحر أو نهر فالزنا واللواطة فيه كثير، مثل سيراف وبخارى وعدن.
وكل بلد يحيط به أنهار، فإن في أهله شغباً وخروجاً، مثل دمشق وسمرقند والصليق.
وكل بلد رحب رخي، فإن المعايش به ضيقة، إلا بلخ.

من: رسائل الجاحظ – الرسالة الرابعة – كتاب فخر السودان على البيضان
[تصنيف]
قالوا: وإن نظر البيضان إلى نساء السودان بغير عين الشهوة فكذلك السودان في نساء البيضان. على ان الشهوات عاداتٌ وأكثرها تقليد. من ذلك أن أهل البصرة أشهى النساء عندهم الهنديات وبنات الهنديات والأغوار. واليمن أشهى النساء عندهم الحبشيات وبنات الحبشيات. وأهل الشام أشهى النساء عندهم الروميات وبنات الروميات. وكل قومٍ فإنما يشتهون جلبهم وسبيهم. إلا الشاذ، وليس الشاذ قياس.

رجوع الشيخ إلى صباه – ابن كمال باشا 39
[تصنيف النساء حسب الموطن]
واعلم أن النساء الروميات أطهر أرحاما من غيرهن.
• الأندلسيات أجمل صورة وأذكى رائحة وأحمد عاقبة وأطيب أرحاما.
• ونساء الترك أحسن جمالا، من أقذر النساء أرحاما، أسرع ولادا، وأسوأ أخلاقا.
• ونساء الهند والسند أذم أحوالا، وأقبح وجوها، وأشد حنقا، وأسخف عقولا، وأسوأ تدبيرا، وأعظم فتنا، وأقذر أرحاما.
• والزنج أبلد وأغلظ. وإذا وافقت منهن الحسناء فلا يوازيها شيء من الأجناس. وأبدانهن أنعم من أبدان غيرهن.
• والمكيات أتم حسنا، وأطيب جماعا من هذه الأجناس. غير أنهن لسن بذوات ألوان كألوان غيرهن.
• والبصريات أشد غلمة وشبقا إلى الجماع.
• والحلبيات أشد أبدانا، وأصلب أرحاما من البحريات.
• والشاميات أوسط النساء وأعدلهن في الاستمتاع في سائر الأصناف.
• والبغداديات أجلب للشهوة من غيرهن، وأحسن استمتاعا وجمالا.
• ومن أراد السكن وحسن العشرة وطيب المنطق فعليه بالفارسيات.
• والعربيات أحسن أحوالا من جميع الأجناس التي تقدم ذكرها.
أخبار النساء – ابن الجوزي / العقد الفريد – ابن عبد ربه
قال عبد الملك بن مروان: من أراد أن يتّخذ جاريةً للمتعة، فليتّخذها بربريّةً، ومن أرادها للولد فليتّخذها فارسيّةً؛ ومن أرادها للخدمة فليتّخذها روميّةً.
تحفة العروس – التجاني / الوشاح في فوائد النكاح – السيوطي / بهجة المجالس وأنس المجالس – ابن عبد البر
قال عبد الملك بن مروان: من أراد الباءة فعليه بالبربريات، ومن أراد الخدمة فعليه بالروميات، ومن أراد النجابة فعليه بالفارسيات.

من: البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 5 [تصنيف]
قال بعض السلف: فضل نساء السند على سائر النساء طول الشعور، ورخص المهور، ودقة الخصور، واستواء النهود، وعظم الأكفال، والصبر عند الجماع، وحرارة الأرحام.

بهجة المجالس وأنس المجالس – ابن عبد البر [بنات خراسان]
قال المهلب: عليكم من بنات خراسان بمن عظمت هامتها، وطالت قامتها.

بهجة المجالس وأنس المجالس – ابن عبد البر [مكيات – مدنيات]
وقال سحنون: سمعت أشهب يقول: المكيات أخنث النساء، والمدنيات أغنج النساء.

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني [سفور]
جِيلان: غيضة بين قزوين وبحر الخزر … ونساؤها أحسن النساء صورة، لا يستترن عن الرجال، يخرجن مكشوفات الوجه والرأس.

جغرافية الجنس 4

عادات

من: آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني [سوق البغاء]
اللاذقية: مدينة من سواحل بحر الشام، عتيقة، … ملكها الفرنج فيما ملكوه من بلاد الساحل في حدود سنة خمسمائة … قال ابن رطلين: رأيت باللاذقية أعجوبة، وذلك أن المحتسب يجمع الفواجر والغرباء المؤثرين للفجور في حلقته، وينادي على واحدة، ويتزايدون، حتى إذا وقف، سلمها إلى صاحبها مع ختم المطران. وهو يأخذها إلى الفنادق، فإذا وجد البطريق إنساناً لم يكن معه ختم المطران، ألزمه جناية. فلما كانت سنة أربع وثمانين وخمسمائة، استرجعها صلاح الدين يوسف. وهي إلى الآن في يد المسلمين.

من: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم – للمقدسي
[عادات للديلم في الزواج]
وللديلم رسوم عجيبة، لا يزوجون إلى غيرهم. وكنت في بعض الخانات، فإذا بصبية تعدو ورجل شاهرسيفه يعدو خلفها يروم قتلها، فقلت: ما فعلت حتى استوجبت القتل؟ قال: إنها زوجت إلى غيرنا، وقتل من فعل ذلك واجبٌ عندنا … ولا ترى امرأة بالنهار، إنما يخرجن بالليل في أكسية سود. ولا تتزوج امرأة مات عنها زوجها، فإن فعلت، ضرب الصبيان على بابها بالخزف.

من: أخبار النساء – ابن الجوزي [عادات أهل طبرستان في الزّواج]
وقد ذكرنا: أن أهل طبرستان لا تتزوّج الجارية منهم حتى يستظهر بها حولا كاملا محرّماً، ثم يقدم بها، فيخطبها إلى أهلها، ثم يتزوّج بها. ويزعمون مع ذلك أنهم يجدونها بكراً، وقد عانقها في إزارٍ واحدٍ، سنةً تامةً. وهو لا يستظهر بها، … وإنّ من أعجب العجب أن يمكثا متعانقين في لحافٍ واحدٍ، ثم يحتجزان عن الزنا، تكرّماً وتحرّجاً! وهذا التكرم عند علوج طبرستان من العجائب.

من: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم – للمقدسي
[عادات للديلم في الخطبة والعقد]
ولهم أسواق على أيام الجمعة في السهل، لكل قرية يوم، فإذا فرغوا، انحاز الرجل والنساء إلى معزل يتصارعون فيه، ورجل جالس – معه حبل -، كل من غلب عقد له عقدة، فإذا هوي الرجل امرأة راح معها، فيتلقاه أهلها بالبشر والترحيب، ويتباهون به إن رغب في كرمهم، فيضيفونه ثلاثة أيام، ثم ينادي المنادي – بعدما اجتمع معها أسبوعاً في عمارة له بمعزل -، فيجتمعون ويختطون. وسألت أبا نابتة الأنصاري قلت: هل يصيبها قبل العقد؟ قال: لو علموا بذلك، قتلوه. وكثيراً ما حضرت عقود أهل “بيار”، يجتمع الناس بعد العتمة، مع كل رجل قارورة من ماء ورد، والنيران تقد على باب الختن والعروس، فيبدأ بعض المشايخ فيخطب خطبةً بليغةً، يطلب فيها الزوجين، ويطلب المرأة. ثم يجيبه آخر من قبل العروس – في خطبة – بأحسن جواب. وأكثرهم خطباء أدباء. ثم يعقدون النكاح. ويقوم أصحاب القوارير، فيضربون بها الحيطان. ثم يعطي صاحب كل قارورة طبقاً من آفروشة [طعام].

من: نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار )مخطوط( ـ ابن مقديش
[صداق؟]
فصل في بحر الصين وجزائره وما فيه من العجائب
جزيرة اليمان .. وأهلها ذوو بأس وشدة. ومن سنتهم إذا خطب الرجل عندهم امرأة، ألا يزوجوه حتى يذهب فيأتي برأس مقطوع. فحينئذ يزوجوه بامرأة بلا نقد ولا مهر. وإن أتاهم برأسين زوجوه بامرأتين. أو ثلاثة فثلاثة. أو عشرة زوجوه بعشرة، ويصير عندهم معظما مهابا جليلا.

من: حياة الحيوان الكبرى – الدميري [عادات الصين – زنا]
قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الأمم: أشرف حلى أهل الصين من قرن الكركند، فإن قرونها متى قطعت، ظهر منها صور عجيبة مختلفة. فيتخذون منها مناطق تبلغ قيمة المنطقة أربعة آلاف مثقال ذهباً. والذهب عندهم هين عليهم، حتى يتخذوا منه لُجُم دوابهم، وسلاسلَ كلابهم.
قال: وأهل الصين بيض إلى الصفرة، فطس الأنوف، يبيحون الزنا، ولا ينكرون شيئاً منه. ويورثون الأنثى أكثر من الذكر.

طوق الحمامة – ابن حزم [مجتمع – معاملة النساء]
وقرأت في سير ملوك السودان، أن الملك منهم يوكل ثقة له بنسائه، يلقي عليهن ضريبة من غزل الصوف، يشتغلن بها أبد الدهر؛ لأنهم يقولون: إن المرأة إذا بقيت بغير شغل، إنما تتشوق إلى الرجال، وتحن إلى النكاح.

من: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم – للمقدسي [غلمة النساء]
هراة: مدينة صغيرة، فيها الجامع، وحوانيت يسيرة، ودور قليلة. ومعظم الأسواق والعمارة، بالربض. ولهم نهر كبير يتخلله. وللمدينة باب واحد. وقد أحدق بالجميع البساتين الحسنة، بها تفاح جيد وزيتون وسائر الفواكه. إلا أن ماءهم ثقيل. ويقال إن نساءهم يغتلمن إذا أزهرت أشجار الغبيراء كما تغتلم السنانير.

من: خريدة العجائب – ابن الوردي / نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار )مخطوط( ـ ابن مقديش
[حسن ومضاجعة وقوة]
ومملكة كشك [الفرس]، ويقال إن أهل هذه المملكة ليس في الممالك أحسن من رجالهم ولا من نسائهم، ولا أكمل محاسن، ولا أجمل أوصافاً، ولا أطيب خلوة، ولا مضاجعة لنسائها، من الحسن والتيه والصلف واللذة الزائدة الوصف، التي لم توجد في سائر نساء الدنيا. ويبلغ الرجل منهم المائة، وقوته في نفسه وفي مجامعته باقية. وإذا جامع الواحد منهم امرأة، فإنه ينسى الدنيا وما فيها إلى أن ينفصل عن المجامعة. ونساؤها إذا بلغت المرأة خمسين سنة أو ستين أو سبعين، فلا تتغير محاسنها عما كانت عليه وهي ابنة عشرين سنة.
[الرائع، هو أن ناسخ مخطوط ابن مقديش، ذيّل الخبر بعبارة: “يا فتاح يا رزاق”. للقاريء أن يتخيل هذا الناسخ، ويتخيل أمانيه.]

خريدة العجائب – ابن الوردي إكسير الشباب
وجزيرة الشجر[بحر عمان]: وبها شجر يحمل ثمراً كاللوز في صفته وقدره، يؤكل بقشره، وهو أحلى من الشهد، ويقوم مقام كل دواء. ومن أكل منه من الرجال والنساء يزداد قوة وشباباً، ولا يهرم أبداً ولا يشيب. وإن كان آكله طاعناً في السن وقد ذهبت قوته وابيض شعره عاد في الحال إلى قوة الشباب، واسود شعره.

من: خريدة العجائب – ابن الوردي
في عجائب العيون والآبار
عين بقرية من قرى قزوين: … إذا شرب الإنسان منها حصل له إسهال مفرط. ويمكن الإنسان أن يشرب من ذلك الماء عشرة أرطال لخفته وعذوبته، وإذا حمل ذلك الماء إلى خارج حد تلك القرية بطلت الخاصية.
عين تسمى باذخاني، إذا أراد أهل هذه القرية هبوب الريح، أخذوا خرقة حيض ووضعوها في العين، فتتحرك الرياح؛ ومن شرب من مائها – ولو جرعة – انتفخ بطنه كالطبل؛ ومن حمل ذلك إلى مكان آخر انعقد حجراً.

من: نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار )مخطوط( ـ ابن مقديش/ خريدة العجائب – ابن الوردي
[سمك يتسبب في الإنعاظ]
أرض اللادكس: وأهلها صنف من الترك .. وبها سمك عريض جدا، إذا وقعت هذه السمكة في شبكة صياد انتشر في الحال ذكره، وقام على سوقه، وأنعظ إنعاظا شديدا. ولا يزال كذلك حتى تخرج السمكة من الشبكة … وتزعم الأتراك أن الشيخ الهرم إذا أكل من لحم هذه السمكة أمكنه أن يفتض الأبكار، لقوة خاصية هذه السمكة.
أرض خرخير: .. وفيها نهر .. به أنواع السمك المسمى بالسطرون، الذي يفعل في قوة الجماع ما لا يفعله السقنقور.

من: نزهة الأمم في العجائب والحكم – ابن إياس [تمثال – إنعاظ]
ذكر مدينة أخميم: من أجلّ مدن الصعيد، وكان بها العجائب الكثيرة والبرابى المحكم. [؟].
يقال إنه كان بربا التي بأخميم صنم قائم، وله إحليل كبير. وكان يذكر أن من دلك إحليله بذلك الإحليل فإنه لا يزال إحليله قائما ولو جامع من أحب دائما. فإذا أراد إبطال ذلك حك إحليله في ظهر ذلك الصنم.

من: نزهة الأمم في العجائب والحكم – ابن إياس [تمثال]
ذكر مدينة أمسوس:
سوريد [من ملوك مصر القديمة] عمل – أيضا – صورة امرأة من نساء مصر إذا أصابتها علة في موضع من جسمها، أتت إلى هذه الصورة، ومسحت الموضع الذي تشكو منه، فتزول عنها العلة. وإن قل لبنها مسحت ثديها بثدي هذه الصورة فيغزر اللبن. وإن عسرت ولادة امرأة، مسحت رأس تلك الصورة الذي في حجرها الصغيرة، فتضع حملها سريعا. وإن أرادت المرأة التحبب إلى زوجها مسحت وجهها، وتقول: افعلي بفلان كذا وكذا. وإذا وضعت الزانية يدها عليها ارتعدت ولم تقدر على الرجوع حتى تتوب.

من: خريدة العجائب – ابن الوردي [نبات]
جزيرة طاوزاق [ب. أ. المتوسط]: وهو ملك له أربعة آلاف امرأة، وليس له ولد. وعندهم شجر إذا أكلوا منه أفادهم القوة في الجماع، وأطاق الواحد منهم أن يجامع في اليوم مائة مرة وأكثر.

من: نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار )مخطوط( ـ ابن مقديش / خريدة العجائب – ابن الوردي
[نبات]
فصل عن الجبال وعجائبها:
جبل فرغانة: .. ينبت بهذا الجبل ضرب من النبات على صورة الآدميين. منها ما هو على صورة الرجل، ومنها ما هو على صورة المرأة. وتوجد هذه الصور مع بعض الطرقيين، يتكلمون عليها، تزيد في المحبة والقبول. وأكلها يزيد في الباءة. ولا تقلع حتى تربط بحبل طويل ويربط طرفه في رقبة كلب. ثم ينفر الكلب. فيقلع الصورة من أصلها. وتقع صيحة على الكلب فيموت في الحال.

من: نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار )مخطوط( ـ ابن مقديش/ خريدة العجائب – ابن الوردي
[شجر يثمر نساء]
وبهذه الجزيرة شجر يحمل كالنساء بصور وأجسام وعيون وأيد وأرجل وشعور وابزاز [كذا] وفروج كفروج النساء. وهن حسان الوجوه، وهن معلقات بشعورهن، يخرجن من غلف كالجرابات الكبار. فإذا أحسسن بالهواء والشمس يصحن: واق واق. حتى تنقطع شعورهن. فإذا انقطعت ماتت. وأهل هذه الجزيرة يفهمون هذا الصوت ويتطيرون منه.
وفي كتاب الجعالة أنه من تجاوز هؤلاء، وقع على نساء يخرجن من الأشجار، أعظم منهن قدودا، وأطول شعورا، وأكمل محاسن، وأحسن أعجازا وفروجا. ولهن رائحة طيبة عطرة. وإذا انقطعت شعورهن وقعت من الشجرة وعاشت يوما أو بعض يوم. وربما واقعها من يقطعها أو يحضر قطعها، فيجد لذة عظيمة لا توجد في النساء.

من: نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار )مخطوط( ـ ابن مقديش / خريدة العجائب – ابن الوردي
[رجال يتزوجون بالرجال]
جزيرة القمر .. وبها مدينة “لا” تسمى “لان”، .. وملك هذه المدينة لا يقوم بخدمته إلا المخنثون في سائر الوظائف، يلبسون الثياب الفاخرة النفيسة، ويتحلون مثل النساء، ويتزوجون بالرجال كالنساء، يخدمون الملك بالنهار، ويرجعون إلى أزواجهم بالليل، من غير أن يعارضوا في ذلك.

من: نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار )مخطوط( ـ ابن مقديش / خريدة العجائب – ابن الوردي
[بدون رجال]
جزيرة النساء: وهي جزيرة عظيمة، وليس بها رجل ذكر أصلا. ذكر أنهن يحضن ويحملن من الريح، ويلدن نساء مثلهن. وقيل إن بأرض تلك الجزيرة نوعا من الشجر، تأكل منه المرأة فتحمل.

من: خريدة العجائب – ابن الوردي/ نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار )مخطوط( ـ ابن مقديش
[حسن]
وجزيرة الموجة: ونساؤهم أجمل النساء، وأحسنهن خلقاً وخلقاً. وأرحامهن كالحلقة لاصقة. وإذا وقفت المرأة الطويلة على قدمها ومشت، تسحب شعرها خلفها على الأرض. وهذه النساء من أعظم النساء أعجازاً، وأدقهن خصوراً. باديات الوجوه، ساحبات الشعور، لا يستترن من أحد أصلا.

من: خريدة العجائب – ابن الوردي/ نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار )مخطوط( ـ ابن مقديش
[عري]
جزيرة أنبونة: قال عيسى بن المبارك السيرافي: دخلت على هذه الملكة فرأيتها عريانة على سرير من الذهب، وعلى رأسها تاج من الذهب، وبين يديها أربعة آلاف وصيفة، أبكار حسان. وهن على مذهب المجوس، وهن مكشوفات. ومنهن من تتخذ الأمشاط، اثنين وثلاثة وأربعة إلى عشرين …
[ابن مقديش، يسميها جزيرة البنان]

من: نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار )مخطوط( ـ ابن مقديش
[جن]
فصل في بحر عمان:
جزيرة فارك .. حكي أن بعض ملوك الهند أهدى لبعض الملوك جواري هنديات حسانا. ولما عبرت المراكب والجواري بهذه الجزيرة، خرجن يتفسحن – في مصالحهن – في أرضها، فاختطفوهن [كذا] الجان، ونكحوهن فولدن هؤلاء القوم.

من: آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني تجدد البكارة
طمغاج: مدينة مشهورة كبيرة من بلاد الترك … وأهلها زعر لا شعر على جسدهم. ورجالهم ونساؤهم على السواء في ذلك.
وفي نسائها خاصية عجيبة، وهي أنهن يوجدن كل مرة – عند غشيانهن – أبكاراً. وحكى بعض التجار أنه اشترى جارية تركية وجدها كذلك.

من: نزهة الأمم في العجائب والحكم – ابن إياس [خصية – شفر]
ذكر مدينة بلاد البجة:
… وليس منهم رجل إلا وهو منزوع البيضة اليمنى. وأما النساء فمقطوع أشفار فروجهن، وأنه يلتحم حتى تشق عنه للمتزوج بمقدار ذكر الرجل.
والسبب في ذلك أن ملكا من الملوك، حاربهم قديما، ثم صالحهم وشرط عليهم قطع ثدي من يولد لهم من النساء، وقطع ذكور من يولد لهم من الرجال. أراد بذلك قطع نسلهم. فوفوا له بالشرط … فصاروا يقطعون بيضة الرجل، والفروج للنساء.

من: نزهة الأمم في العجائب والحكم – ابن إياس [300 امرأة]
مدينة أمسوس ..
ملك [بها] “منقاوش”، وكان جبارا سفاكا للدماء، ينتزع النساء من أزواجهن غصبا … وملك من بعده ابنه “افروس” … قيل إنه نكح ثلاثمائة امرأة، ولم يولد له ولد.

من: نزهة الأمم في العجائب والحكم – ابن إياس [عراة]
مدينة عيذاب على البحر الأحمر:
وأهل عيذاب قوم لا دين لهم ولا عقل، ورجالهم ونساؤهم دائما عوراتهم مكشوفة. وفيهم من يتستر بالخرق، وذاك من شدة.

من: رجوع الشيخ إلى صباه – ابن كمال باشا 90 [أمم ونيك]
قالوا: إن الزنج والحبشة أكثر ما ينيكون الأستاه مع الأحراح.
وفي الهند طائفة ـ يقال لها الكوفيون ـ لا ينيكون إلا الأحراح ـ ويقصدون مواضع أحسن من جثمان الجارية ـ وفي فيها، وفي إبطها، وفي باطن مرفقيها، وفي باطني ركبتيها.

من: الحيوان – الجاحظ [طباع]
زواج الأجناس المتباينة من الناس:
وقال لي أبو إسحاق: قال لي أبو العباس – وأبو العباس هذا كان ختنَ إبراهيمَ على أخته، وكان رجلا يَدِين بالنجوم، ولا يقرُّ بشيء من الحوادث إلا بما يجري على الطباع -، قال أبو إسحاق: وقال لي مرَّة:
أتعرف موضِع الحُظوة من خلْوة النساء؟ قلتُ: لا، والله، لا أعرفه. قال: بل اعلم أن لا يكونُ الحظُّ إلا في نِتاج شكلين متباينين، فالتقاؤهما هو الإكسير المؤدِّي إلى الخلاص، وهو أن تُزاوِج بين هنديّةٍ وخُراسانيٍّ، فإنها لا تلد إلا الذهبَ الإبريز، ولكن احرُس ولدَها، إن كان الولدُ أنثى فاحذَر عليها من شدَّة لواطِ رجال خراسان وزِناء نساء الهند، واعلمْ أن شهوتَها للرجال على قدرِ حُظْوتها عندهم، واعلمْ أنها ستساحق النساءَ على أعراقِ الخراسانيّة، وتزْني بالرجال على أعراق الهند، واعلمْ أنه مما يزيد في زِناها ومساحَقَتها معرفتُها بالحُظوة عند الزُّناة، وبالحظِّ عند السحاقات.

من: رحلة ابن فضلان [الروسية – إحراق]
… وإذا مات الرئيس منهم، قال أهله لجواريه وغلمانه: من منكم يموت معه؟ فيقول بعضهم: أنا. فإذا قال ذلك فقد وجب عليه، لا يستوي له أن يرجع أبدا، ولو أراد ذلك ما ترك. وأكثر من يفعل هذا الجواري.
فلما مات ذلك الرجل – الذي قدمت ذكره -، قالوا لجواريه: من يموت معه؟ فقالت إحداهن: أنا. فوكلوا بها جاريتين تحفظانها، وتكونان معها حيث سلكت، حتى إنهما ربما غسلتا رجليها بأيديهما. وأخذوا في شأنه، وقطع الثياب له، وإصلاح ما يحتاج إليه. والجارية في كل يوم تشرب وتغني فرحة مستبشرة.
ثم جاءت امرأة عجوز يقولون لها “ملك الموت” … وهي تقتل الجواري … فلما كان اليوم الذي يحرق فيه هو والجارية، حضرت إلى النهر الذي فيه سفينته … والجارية التي تريد أن تقتل ذاهبة وجائية، تدخل قبةً قبةً من قبابهم، فيجامعها صاحب القبة، ويقول لها: قولي لمولاك إنما فعلت هذا من محبتك.
… ثم أصعدوها إلى السفينة، ولم يدخلوها إلى القبة … فأخذت العجوز رأسها، وأدخلتها القبة، ودخلت معها.
وأخذ الرجال يضربون بالخشب على التراس، لئلا يسمع صوت صياحها، فيجزع غيرها من الجواري، ولا يطلبن الموت مع مواليهن. ثم دخل إلى القبة ستة رجال، فجامعوا – بأسرهم – الجارية، ثم أضجعوها إلى جانب مولاها، وأمسك اثنان رجليها واثنان يديها، وجعلت العجوز التي تسمى ملك الموت في عنقها حبلاً مخالفاً، ودفعته إلى اثنين ليجذباه، وأقبلت ومعها خنجر عريض النصل، فأقبلت تدخله بين أضلاعها موضعاً موضعاً، وتخرجه، والرجلان يخنقانها بالحبل، حتى ماتت.
ثم وافى أقرب الناس إلى ذلك الميت، فأخذ خشبة، وأشعلها بالنار، ثم مشى القهقرى، نحو قفاه، إلى السفينة، ووجهه إلى الناس، والخشبة المشعلة في يده الواحدة، ويده الأخرى على باب استه، وهو عريان، حتى أحرق الخشب المعبأ الذي تحت السفينة، من بعد ما وضعوا الجارية التي قتلوها في جنب مولاها.

من: رحلة ابن فضلان [الصقالبة – عري – عقاب الزاني/ة]
… وإذا كانوا يسيرون في طريق، فأراد أحدهم البول، فبال وعليه سلاحه، انتهبوه، وأخذوا سلاحه وثيابه وجميع ما معه. وهذا رسم لهم. ومن حط عنه سلاحه، وجعله ناحية، وبال، لم يعرضوا له.
وينزل الرجال والنساء إلى النهر فيغتسلون جميعاً عراة، لا يستتر بعضهم من بعض. ولا يزنون بوجه ولا سبب. ومن زنى منهم – كائناً من كان – ضربوا له أربع سكك، وشدوا يديه ورجليه إليها، وقطعوا بالفأس من رقبته إلى فخذيه. وكذلك يفعلون بالمرأة أيضاً. ثم تعلق كل قطعة منه ومنها على شجرة.
وما زلت أجتهد أن يستتر النساء من الرجال في السباحة، فما استوى لي ذلك. ويقتلون السارق كما يقتلون الزاني.

من: رحلة ابن فضلان [الروسية – في البلاط – نيك دون احتجاب]
ومن رسم ملك الروس أن يكون معه في قصره أربعمائة رجل، من صناديد أصحابه وأهل الثقة عنده، فهم يموتون بموته، ويقتلون دونه، ومع كل واحد منهم جارية تخدمه، وتغسل رأسه، وتصنع له ما يأكل ويشرب، وجارية أخرى يطؤها. وهؤلاء الأربعمائة يجلسون تحت سريره، وسريره عظيم، مرصع بنفيس الجوهر، ويجلس معه على السرير أربعون جارية لفراشه. وربما وطيء الواحدة منهن بحضرة أصحابه الذين ذكرنا.
ولا ينزل عن سريره، فإذا أراد قضاء حاجة، قضاها في طشت.

من: رحلة ابن فضلان [الخزر – بلاط – نيك]
… ورسم ملك الخزر أن يكون له خمس وعشرون امرأة، كل امرأة منهن ابنة ملك من الملوك الذين يحاذونه، يأخذها طوعاً أو كرهاً. وله من الجواري السراري لفراشه ستون، ما منهن إلا فائقة الجمال، وكل واحدة من الحرائر والسراري في قصر مفرد، لها قبة مغشاة بالساج، وحول كل قبة مضرب. ولكل واحدة منهم خادم يحجبها. فإذا أراد أن يطأ بعضهن، بعث إلى الخادم الذي يحجبها، فيوافي بها في أسرع من لمح البصر، حتى يجعلها في فراشه. ويقف الخادم على باب قبة الملك، فإذا وطئها، أخذ بيدها وانصرف. ولم يتركها بعد ذلك لحظة واحدة.

من: رحلة ابن فضلان [الروسية – مجتمع – نيك دون احتجاب]
الروسية … ويجتمع في البيت الواحد العشرة والعشرون، والأقل والأكثر، ولكل واحد سرير يجلس عليه، ومعهم الجواري الروقة للتجار، فينكح الواحد جاريته، ورفيقه ينظر إليه. وربما اجتمعت الجماعة منهم على هذه الحال، بعضهم بحذاء بعض. وربما يدخل التاجر عليهم ليشتري من بعضهم جارية، فيصادفه ينكحها، فلا يزول عنها حتى يقضي أربه.

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ