غرائب وجرائم في الجنس 26

 

الأغاني 2: 228                 [رقية النيك]

ابن عائشة المغني: “… إن الغناء رُقْـيَـةٌ من رُقَـى الـنـيك…”

 

بشار – الديوان       [غيرة القحاب]

وقالت: في الِّنساء ملفَّفاتٌ @ يَضَعْنَ الْمَشْيَ في وَرَق الشَّبابِ

فقل في حاسرٍ ذمًّا وحمداً @ ولا تغررك عينٌ في النِّقاب

فملءُ العين قصرٌ قدْ تراهُ @ جديدَ الْباب داخلُهُ خرابُ

فقُلْتُ لها: دعي قلْبي لسَلْمَى @ وقُولي في النِّساء ولا تُحابي

فيا عجباً من الخبِّ المؤتِّي @ وَحَسْبُك بالْغيُور من الْقِحَاب

يُضيعُ نساءَهُ ويَظَلُّ يَحْمي @ نساءَ الْعَالَمين من اللِّعاب

[في البيت الثالث إقواء: ضم القافية/ الخب: المخادع/ أتّيت للماء تأتية: سهلت له سبيله ليخرج]

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [مروءة اللصوص في التعامل مع المرأة]

ثم دخلت سنة أربع وعشرين وأربعمائة

فيها تفاقم الحال بأمر العيارين، وتزايد أمرهم، وأخذوا العملات الكثيرة، وقوى أمر مقدمهم البرجمي، وقتل صاحب الشرطة غيلة.  وتواترت العملات في الليل والنهار، وحرس الناس دورهم، حتى دار الخليفة منه، وكذلك سور البلد. وعظم الخطب بهم جدا.

وكان من شأن هذا البرجمي أنه لا يؤذي امرأة، ولا يأخذ مما عليها شيئا. وهذه مروءة في الظلم، وهذا كما قيل: حنانيك بعض الشر أهون من بعض.

 

الأغاني 18: 123               [ معاملة النساء ]

عن أبي الجهجاه قال: حدثني محمد بن مناذر الشاعر، قال: حدثني سفيان الثوري، عن الأغر، عن وهب بن منبه، قال: كان يقال: الحياء من الإيمان، والمِذَى – مكسور الميم مقصور – من النفاق. فقلت: إن الناس يقولون: المذاء. فقال: هو كما أخبرتك. فقلت له: وما المِذَا؟. قال: اللين في أمر النساء، ومنه: دِرعٌ مَاذِيٌّ، وعسل مَاذِيٌّ.

 

لسان العرب – ابن منظور     [لغة]     

* جذع      – جِذْعٌ: اسم، وفي المثل: ” خُذْ من جِذع ما أعطاكَ “، وأصله أنه كان أعطى بعض الملوك سيفَه رَهْنا فلم يأخذه منه وقال: اجعل هذا في كذا من أمك. فضربه به، فقتله.

* جذم       – الجَـذماء امرأة من بني شـيبان، كانت ضرة للبرشاء، وهي امرأة أخرى، فرمتِ الجذماءُ البرشاءَ بنار، فأحرقتْها. فسميت: البرشاء. ثم وثبت عليها البرشاءُ، فقطعت يدَها، فسميت: الجذماءَ .

* حبر    – اليَحْبُور: الناعم من الرجال .. مأخوذ من الحَبْرة وهي النّعمة.

وأنشد لمصبِّح بن منظور الأسدي، وكان قد حلق شعر رأس امرأته، فرفعته إلى الوالي فجلده واعتقله، وكان له حمار وجبّة، فدفعهما للوالي فسرَّحه:

لقد أَشْمتَتْ بي أهلَ فَـيْدٍ، وغادرتْ

@

بجسمي حِبْرا، بنـتُ مَصَّان، بـادِيا

وما فعلـتْ بي ذاك، حتى تركـتُها

@

تُقلِّبُ رأساً، مثلَ جُـمْـعِي، عـاريا

وأفلـتـني منها حماري وجُـبَّـتي

@

جـزى الله خـيرا جبّـتي وحماريا

 

غرائب وجرائم في الجنس 27

 

من: نكث الهميان في نكت العميان – الصفدي      [وحشية – قتل حبيبين]

وقيل إن جارية لعلي بن عيسى، هويت غلاما لأبي بكر [المعروف بابن العلاف الضرير] ففطن بهما، فقتلا جميعا، وسلخا، وحشيت جلودهما تبنا.

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [سفاح نساء]

سنة خمس عشرة وثلاثمائة

وفي جمادى الأولى منها، قبض على رجل خنّاق، قد قتل خلقا من النساء. وكان يدعي لهن أنه يعرف العطف والتنجيم. فقصده النساء لذلك.  فإذا انفرد بالمرأة، قام إليها، ففعل معها الفاحشة، وخنقها بوتر. وأعانته امرأته، وحفر لها في داره، فدفنها. فإذا امتلأت تلك الدار من القتلى،  انتقل إلى دار أخرى. ولما ظهر عليه، وجد في داره – التي هو فيها أخيرا – سبع عشرة امرأة، قد خنقهن. ثم تتبعت الدور التي سكنها،  فوجدوه قد قتل شيئا كثيرا من النساء. فضرب ألف سوط، ثم خنق حتى مات.

 

محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني            [تحرش أحمق بامرأة]

استقبلت جعيفران امرأة صبيحة، فبادر إليها واعتنقها. فاجتمع الناس، فضربوه. فقال:

عـلــقوا اللحم للبـزا

@

ة عــلى ذروتي عـدن

ثم لاموا المحب فيـ

@

ـه على خلعه الرسـن

لـو أرادوا عـفـافـه

@

نـقـبوا وجهه الحـسن

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [إحراق]

سحيم وهو حبشي نشأ في بني الحسحاس، وكان أعجمياً غليظاً، ثم تخرج في الشعر، وشاع ذكره، حتى اشتري لعثمان، فقال: لا حاجة لي فيه، إذا شبع شبب بالنساء، وإذا جاع هجا. فرده، فاشتراه رجل منهم اسمه أبو معبد، فعلق ابنته، وأنهم خرجوا إلى سفر، فتشوق أبو معبد إلى ابنته، فكان يتمثل بهذا البيت:

عميرة ودع إن تجهزت غادياً @ كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا

فأكمل العبد القصيدة بما يزيد على مائة بيت، فمنها في التشبيب بابنة مولاه:

وبتنا وسادانا إلى علجانة @ وحقف تهاداه الرياح تهاديا

توسدني كفاً وتثني بمعصم @ علي وتحوي رجلها من ورائيا

وهبت شمال آخر الليل قرة @ ولا ثوب إلا درعها وردائيا

فما زال ثوبي طيباً من نسيمها @ إلى الحول حتى أنهج الثوب باليا

فذهب جندل به ليبيعه فأنشد:

وما كنت أخشى جندلاً أن يبيعني @ بشيء ولو أمست أنامله صفرا

أخوكم ومولى مالك وربيبكم @ ومن قد ثوى فيكم وعاشركم دهرا

أشوقاً ولما يمض بي غير ليلة @ فكيف إذا سار المطي بنا عشرا

فرق له، فرده، ولامه قومه، وأرادوا قتل العبد. فضن به، ثم رفعه الحاكم فعزره ثمانين، وانصرف به، فأنشد:

أبا معبد بئس العزاضة للفتى ثمانون لم تترك لحلفكم جلدا

كسوني غداة البين سمراً كأنها @ شياطين لم تترك قراراً ولا عهدا

فما السجن إلا ظلّ بيت دخلته @ وما السوط إلا جلدة خالطت جلدا

أبا معبد والله ما حلّ حبها @ ثمانون سوطاً بل يزيد بها وجدا

فإن يقتلوني يقتلوا ابن وليدة @ وإن يتركوني يتركوا أسدا وردا

غداً يكثر الباكون منا ومنكم @ وتزداد داري من دياركم بعدا

فلما علم مولاه اصراره، أحرقه.

 

أخبار القضاة – وكيع           [العبد يَغتصب الحرة]         

879 .  وقال ابن علية، عن سوار. أن الحسن[البصري] أتى بإمرأة، قد جلا مرسها، وجيء معها بعبد لقوم، قد استكرهها. فقضى لها الحسن بعقرها مائتي درهم، في رقبة العبد. وكتب لها بذلك على عامل الشرطة. قال: وجعل الحسن يبكي يومئذ. وهو قاض.

880 .  وروى عمر بن عاصم، عن حماد ابن سلمة، عن يزيد الرشك، قال: كان الحسن على القضاء، وأتى بعبد استكره امرأة عجوزاً حرة؛ فقلت: يا أبا سعيد، خمسين جلدة، وغرم خمسين درهماً عقرها. فجلده خمسين، وغرم خمسين درهماً.

 

الأذكياء – ابن الجوزي/ 139             [يسار الكواعب]

كان لرجل من الأعراب ابنة، وكان له غلام، فراودها عن نفسها، فوعدته الليل. وأعدت له شفرة حدتها. فلما جاءها للميعاد، جبته. فخرج يعوي. فسمعه مولاه، فقال: من فعل بك؟ قال: ابنتك. فدخل عليها[وقال:] ما صنعت بهذا الغلام؟ فقالت: يا أبت إن العبد من نوكه، يشرب من سقاء لم يوكه، ومن ورد غير مائه، صدر بمثل دائه. فقال لها: شللاً.

الأذكياء – ابن الجوزي/ 144

كان يسار الكواعب عبدا لأناس من بني الحرث بن سعد بن قضاعة. وكان راعياً في إبلهم. فعبث ببعض نسائهم. وكان أسود. فخدعته امرأة منهم، وأرته أنها قد قبلته، وواعدته ليوم. فعلم به بعض أصحابه من الرعاة، فنهاه عنها، وقال له: يا يسار كل من لحم الجوار، واشرب من لبن العشار، ودع عنك بنات الأحرار. فقال له يسار: إني إذا جئتها، زحكت – أراد ضحكت – ولاعبتني. فأتاها في اليوم الذي واعدته فيه،  فقالت: مكانك حتى أطيبك. فعمدت إليه، فجدعت أنفه وأذنه. فرجع إلى صاحبه الذي كان نهاه، فأنكره. فقال: من أنت، ويلك؟ قال: يسار. قال: فيسار كان لا أنف له ولا أذنين؟ قال: أفما ترى – ويحك – وبيض العينين؟ فذهبت مثلاً. وسمي يسار الكواعب.

ممن ذكره جرير حين تزوج الفرزدق إحدى بني نساء شيبان، وزاد في مهرها. فعيره جرير بذلك، فقال:

وإني لأخشى إن خطبت اليهمو@  عليك الذي لاقى يسار الكواعب

من: البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 9

كان من حديث يسار الكواعب أنه كان عبداً لبعض العرب، وكان لمولاه بنات، فجعل يتعرض لهن ويريدهن على أنفسهن، فقلن: يا يسار، اشرب ألبان هذا اللقاح، ونم في ظلال هذه الخيام، وإياك والتعرض لبنات الأحرار. فأبى. فلما أكثر، واعدنه ليلاً، فأتاهن، وقد أعددن له موسى. فلما خلا بهن، قبضن عليه، فجببن مذاكيره.

 

من: تاريخ الرسل والملوك – الطبري     [تصرف عبد]

لم يزل أبو القلمس مختفيا بالفرع، وبقي زمانا، ثم عدا عليه عبد له، فشدخ رأسه بصخرة فقتله. ثم أتى أم ولد كانت له، فقال: إني قد قتلت سيدك، فهلمي أتزوجك؟ قالت: رويدا أتصنع لك. فأمهلها. فأتت السلطان فأخبرته. فأخذ العبد فشدخ رأسه.

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [تبرير الجريمة بتأثير البروج الفلكية]

وحكى صاحب محاسن البلدان ونزهة الأزمان. أن لكل اقليم اختصاصاً بصفة، وتمييزاً بحالة، تغلب عليه من قبله، ما تتغير به الكائنات الفاسدة، من العلويات وغيرها.

أن مصر وضعت في طالع الجوزاء، وهي تعرف عندهم بالتوأمين، والعذراء، والمؤنسة. ومقتضاها الرقة وسرعة التأليف، واللطف وعدم الانضباط على حالة، وقلة الغيرة، وكثرة الغفلة. وقد ظهر أثر ذلك في أفعالهم. قال: ألا ترى إلى لطف العزيز وتغافله، وقد رأى زوجته متهيئة للخلوة، من غلق الباب ونحوه، ولم يكن عالماً بعصمة يوسف «ع س» ليقال إنه استند إلى ذلك؟ ومع هذا، قال للرجل: أعرض عن هذا، وقال للمرأة: استغفري لذنبك.

وعكس ذلك الاقليم الخامس، فقد وضع في طالع المريخ، ومقتضاه الغلظة، واليبس، والقسوة، وسفك الدم. ألا ترى أن ملكاً من ملوك الأندلس كان شديد الكلف بجارية عنده، حتى إنه كان لا يستطيع عنها صبراً. فجلس مع ندمائه يوماً، وغنت الجارية، فاستعاد منها بعض خواصه صوتاً. فلما انقضى المجلس، جيء بطست، فوضع بين يدي مستعيد الصوت، وقال له الملك: اكشفه. فإذا فيه رأس مقطوع. فقال له: استعد الصوت منها. فقام مريضاً. وقد نقل الحكاية أبو حيان في تفسيره ملخصاً.

 

غرائب وجرائم في الجنس 28

 

من: تاريخ الرسل والملوك – الطبري     [غيرة – قتل]

بكار بن عبد الله [بن مصعب] تزوج امرأة من ولد عبد الرحمن بن عوف، وكان له من قلبها موضع، فاتخذ عليها جارية، وأغارها؛ فقالت لغلامين له زنجيين: إنه قد أراد قتلكما هذا الفاسق – ولاطفتهما – فتعاوناني على قتله؟ قالا: نعم، فدخلت عليه وهو نائم، وهما جميعا معها، فقعدا على وجهه حتى مات. قال: ثم إنها سقته نبيذا حتى تهوع حول الفراش، ثم أخرجتهما ووضعت عند رأسه قنينة؛ فلما أصبح اجتمع أهله، فقالت: سكر، فقاء، فشرق، فمات. فأخذ الغلامان؛ فضربا ضربا مبرحا، فأقرا بقتله، وأنها أمرتهما بذلك؛ فأخرجت من الدار ولم تورث.

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [غلام – لواط]

ثم دخلت سنة ست وأربعين وستمائة

وفيها قتل مملوك تركي، شابا صبيا لسيده، على دفعه عنه، لما أراد به من الفاحشة. فصلب الغلام مسمرا. وكان شابا حسنا جدا. فتأسف الناس له لكونه صغيرا ومظلوما وحسنا. ونظموا فيه قصائد. وممن نظم فيه الشيخ شهاب الدين أبو شامة في الذيل، وقد أطال قصته جدا.

 

من: تاريخ الرسل والملوك – الطبري     [سياسة – غيرة – مكائد – انتقال “سلعة”]

كانت للربيع جارية، يقال لها: أمة العزيز. فائقة الجمال، ناهدة الثديين، حسنة القوام. فأهداها إلى المهدي، فلما رأى جمالها وهيئتها، قال: هذه لموسى أصلح، فوهبها له؛ فكانت أحب الخلق إليه، وولدت له بنيه الأكابر.

ثم إن بعض أعداء الربيع، قال لموسى: إنه سمع الربيع يقول: ما وضعت بيني وبين الأرض مثل أمة العزيز. فغار موسى من ذلك غيرة شديدة، وحلف ليقتلن الربيع.

فلما استخلف، دعا الربيع في بعض الأيام، فتغدى معه وأكرمه، وناوله كأسا فيها شراب عسل؛ قال، فقال الربيع: فعلمت أن نفسي فيها، وأني إن رددت الكأس ضرب عنقي؛ مع ما قد علمت أن في قلبه علي من دخولي على أمته. وما بلغه عني. ولم يسمع مني عذرا. فشربتها. وانصرف الربيع إلى منزله، فجمع ولده، وقال لهم: إني ميت في يومي هذا، أو من غد. فقال له ابنه الفضل: ولم تقول هذا جعلت فداك!؟ فقال: إن موسى سقاني شربة سم بيده، فأنا أجد عملها في بدني. ثم أوصى بما أراد، ومات في يومه أو من غده.

ثم تزوج الرشيد أمة العزيز، بعد موت موسى الهادي، فأولدها علي بن الرشيد.

 

الأغاني 16: 385               [معاقبة امرأة]

            حجر بن عمرو:

[سبيت زوجته – هند – في غارة، ونقل إليه أنها أصبحت خليلة أحدهم، فعمل على افتكاكها ليعاقبها على ما نسب إليها] وأخذ حجرٌ هندا،  فربطها بين فرسين، ثم ركضا بها، حتى قطعاها قطعا.

 

الأغاني 24: 156               [يشق رحمها]

القتَّال عبد الله بن المُضَرَّحِيّ [اسلامي/أموي]

كان لعم القتال سريّة، فقال له القتال: لا تطأها، فإنا قوم نبغض أن تلد فينا الإماء. فعصاه عمه. فضربها القتال بسيفه فقتلها. فادّعى عمه أنه قتلها وفي بطنها جنين منه.

فمشى القتال إليها فأخرجها من قبرها، وذهب معه بقوم عدول، وشق بطنها، وأخرج رحمها حتى رأوه لا حمل فيه. فكذبوا عمه. فقال في ذلك:

أنـا الـذي انـتـشـلـها انـتـشـالا

@

ثـم دعــوتُ غِـــلــمــةً أوزالا

 

فـصـدَعــوا وكـــذّبـوا مـا قـالا

 
         

وقال:

أنـا الـذي ضـربـتـها بالـمـنـصل

@

عـنـد الـقُـرَين السائـل المـفـضَّل

 

ضـربـا بـكـفّي بـطـل ٍ لم يَـنْـكِـلِ

 
         

[الأزوال: ج:زول، الفتى الخفيف المرح / القرين: مصغر قرن، وهو حد الرابية المشرفة على وهدة صغيرة]

 

الأغاني 2: 283             [انتقام من امرأة]

            ابن ميادة:

[في هجاء عُلَّفة الخضري والتعريض بأمه ” سلافة ” وكان أبوه عقيل الخضري ضربها، وربطها بين أربعة أوتاد، ودهنها بإهالة (= ما أذيب من الشحم) وجعلها في قرية نمل، فمر بها ليلا جحّاف بن إياد، فسمع أنينها، فحملها، فاتهمت به]

تَـشُـدّ بـكـفَّـيها على جِـذْلِ أيــره

@

إذا هي خافـت من مطـيـتـها نَـفْـرًا

 

الأغاني 12: 298               [انتقام من خاطب]

            عَـقِـيل بن عُلَّفَة:

كان أعرج جافيا شديد الهوَج والعجرفية والبذَخ(= التكبر) بنسبه في بني مرة، لا يرى أن له كفئاً… كان لعقيل بن علفة جار من بني سلامان بن سعد، فخطب إليه ابنته، فغضب عقيل، وأخذ السلاماني فكتفه، ودهن استه بشحم، وألقاه في قرية النمل، فأكلن خصييه حتى ورم جسده، ثم حله، وقال: يخطب إليّ عبد الملك [الخليفة الأموي] فأرده، وتجترئ أنت عليّ.

الحيوان – الجاحظ

قال: وخطب إلى عقيل بن عُلَّفة بعض بناتهِ رجلٌ من الحُرْقة من جُهينة، فأخذه فشَدَّهُ قِماطاً، ودهن استه برُبٍّ، وقمطهُ، وقرَّبه من قرية النَّمل، فأكل النملُ حُشْوَةَ بطنهِ.

 

الأغاني 16: 324             [كيد زوجين لمتودد.. ]

أبو العباس الأعمى، السائب بن فرّوخ [+ 140 هـ]

هوي أبو العباس الأعمى امرأة ذات بعل، فراسلها، فأعلمت زوجها. فقال: أطمعيه. فأطمعته. ثم قال: أرسلي إليه فليأتك. فأرسلت إليه فأتاها. وجلس زوجها إلى جانبها. فقال لها أبو العباس: إنك قد وصفت لنا وما نراك فالمسينا. فأخذت يده فوضعتها على أير زوجها، فنفر وعلم أنه قد كيد له. فنهض من عندها، وقال:

عـلـيّ أَلـِـيَّـةٌ مـا دمــتُ حــيّـًا

@

أَمَــسُّـــكِ طـائـعًا إلا بــعُــودِ

ولا أُهــدي لأرض أنتِ فـيها

@

ســلامَ اللــه إلا مـن بــعــيــد

رجوتُ غـنيمة فوضعتُ كفي

@

عـلى أيـــر أشـد من الحـديـد

فـخـيرٌ منك من لا خـير فـيـه

@

وخـيرٌ مـن زيارتكم قُـعـودي

وقرأت هذه الحكاية مروية عن الأصمعي… وزعم أن بشارا صاحب القصة…[وأنه لما وصل إلى المرأة قال]:

مُـلـيْـكة قـد وُصـفت لـنا بـحـسن

@

وإنــا لا نــراك فـالْـمـسـيـنا

 

الأغاني 3: 231                 [انتقام زوجين من زير]

كان لبشار مجلس يجلس فيه بالعشي يقال له:” البردان”. فدخل إليه نسوة في مجلسه هذا، فسمعن شعره، فعشق امرأة منهن. وقال لغلامه: عرفها محبتي لها، واتبعها إذا انصرفت إلى منزلها. ففعل الغلام، وأخبرها بما أمره. فلم تجبه إلى ما أحب. فتبعها إلى منزلها حتى عرفه. فكان يتردد إليها، حتى برمت به، فشكته إلى زوجها. فقال لها: أجيبيه، وعِديه إلى أن يجيئك إلى هنا. ففعلت.

وجاء بشار مع امرأة وجهت بها إليه، فدخل – وزوجها جالس وهو لا يعلم – فجعل يحدثها ساعة وقال لها: ما اسمك – بأبي – أنت؟ فقالت: أمامة. فقال:

أمــامـة قـد وُصـفت لـنا بـحـسن

@

وإنــا لا نـــراك فـالْـمـسـيـنا

فأخذت يده فوضعتها على أير زوجها وقد أنعظ، ففزع ووثب قائما، وقال:

عـلـيّ أَلـِـيَّـةٌ مـا دمــتُ حــيّـًا

@

أَمَــسُّـــكِ طـائـعًا إلا بــعُــودِ

ولا أُهــدي لـقــوم أنتِ فـيهم

@

ســلامَ اللــه إلا مـن بــعــيــد

طلبتُ غـنيمة فوضعتُ كفي

@

عـلى أيـــر أشـد من الحـديـد

فـخـيرٌ منك من لا خـير فـيـه

@

وخـيرٌ مـن زيارتكم قُـعـودي

وقبض زوجها عليه، وقال: هممت بأن أفضحك. فقال له: كفاني – فديتك – ما فعلت بي، ولست والله عائدا إليها أبدا، فحسبك ما مضى. وتركه وانصرف.

            [اختلاف الرواية في ألفاظ: لأرض، لقوم / فيها، فيهم /رجوت، طلبت]

 

الأغاني 22: 60                 [العبث بالكشف عن است امرأة…والحرب]

ثم كان اليوم الثاني من أيام الفجار الأولى. وكان السبب في ذلك أن شبابا من قريش وبني كنانة كانوا ذوي غرام. فرأوا امرأة من بني عامر، جميلة، وسيمة، وهي جالسة بسوق عكاظ في درع، وهي فُضُلٌ، عليها برقع لها، وقد اكتنفها شباب من العرب، وهي تحدثهم.

فجاء الشباب من بني كنانة وقريش، فأطافوا بها، وسألوها أن تسفر، فأبت. فقام أحدهم فجلس خلفها، وحل طرف ردائها، وشدّه إلى فوق حُجْزَتِها بشوكة – وهي لا تعلم – فلما قامت انكشف درعها عن دبرها، فضحكوا وقالوا: منعتنا النظر إلى وجهك وجُدْتِ بالنظر إلى دبرك. فنادت: يا آل عامر. فثاوا وحملوا السلاح. وحملته كنانة، واقتتلوا قتالا شديدا. ووقعت بينهم دماء. فتوسط حرب بن أمية، واحتمل دماء القوم وأرضى بني عامر من مَثُلَة صاحِبتهم.

[امرأة فُضُلٌ: مختالة، تُـفْضل من ذيل ثوبها./اكتنفها: أحاط بها./الحجزة: موضع التكة من السراويل، أو موضع الإزار من الوسط./ المثلة: العقوبة والتنكيل.ج: مثلات.]

العقد الفريد – ابن عبد ربه

الفجار الثاني: كان الفجار الثاني بين قريش وهوازن، وكان الذي هاجه أن فتية من قريش قعدوا إلى امرأة من بني عامر بن صعصعة، وضيئة حسانة بسوق عكاظ. وقالوا: بل أطاف بها شباب من بني كنانة وعليها برقع وهي في درع فضل، فأعجبهم ما رأوا من هيئتها، فسألوها أن تسفر عن وجهها. فأبت عليهم. فأتي أحدهم من خلفها فشد دبر درعها بشوكة إلى ظهرها، وهي لا تدري، فلما قامت تقلص الدرع عن دبرها. فضحكوا وقالوا: منعتنا النظر إلى وجهها فقد رأينا دبرها. فنادت المرأة: يا لعامر. فتحاور الناس، وكان بينهم قتال ودماء يسيرة، فحملها حرب بن أمية وأصلح بينهم.

 

غرائب وجرائم في الجنس 29

 

الأغاني 22: 20                 [بظراء / ختن أمه]

أعشى همدان [شاعر أموي / قتله الحجاج سنة 83 هـ]

[هجا خالدا القسري، كما هجا أمه] كانت أم خالد نصرانية.. وكان الناس بالكوفة – إذا ذكروه في

ذلك الوقت – قالوا: ابن البظراء. فأنف من ذلك. فيقال إنه ختن أمه وهي كارهة. فعيره الأعشى بذلك حين يقول:

لعـمري ما أدري، وإنـي لَـسـائـــــلٌ:

@

أبـظـراءُ أم مـخـتـــونـةٌ أم خـالـدْ؟

فإن كانت الموسى جرت فوق بظرها

@

فـما خُـتِــنـتْ إلا ومَــصَّـانُ قـاعـد

يـرى سـوأة من حـيث أطـلـــع رأسـه

@

تـمـرّ علـيـها مـرهـفـات الحــدائـد

[البظراء: العظيمة البظر، يكنى به عن الفجور / ختن أمه: قطع ما نتأ من بظرها، ختن الصبي: قطع قلفته / مصان: أي الماص بظر أمه].

 

بشار – الديوان       [ذم غير المختونة]

وَمَا وُجِعَتْ أزْدِيّةٌ مِنْ خِتَانَةٍ، @ وَلا شَرِبَتْ في جِلدِ حَوْبٍ مُعَلَّبِ

 

الأخطل – الديوان   [هجاء – خفاض]

وما وجدوا أماً لهُ عربية  @ وما أسهرتنا من ختانٍ كلومُها

 

الأغاني 20: 87                 [ ختان وخفاض جبريان ]

[أسلم أعلاج في خلافة عمر]، فأمر عمرُ عثمانَ بن أبي العاص أن يختنهم، وقد كان أبو صفرة حاضرا، فقال: ما لهؤلاء يطهرون ليصلوا !. قال: إنهم يختنون. قال: إنا والله هكذا مثلهم. فسمع ذلك عثمان بن أبي العاص فأمر بأبي صفرة، فأجلس على جفنة فختن وإنه لشيخ أشمط. فكان… من قال: لسنا نشكّ في أن زوجته كذلك. فأحضرت – وهي عجوز أدماء -، فأمر بها القابلة فنظرت إليها وكشفتها، وإذا هي غير مختونة، وذلك منها قد أحْشف [= تقبّض] فأمر بها فخفضت.

            وقال في ذلك زياد الأعجم – وقد غضب على المهلب -:

نحـن قـطـعـنا من أبـي صـفرهْ

@

قُـلـفـتَـه كـي يـدخـل الـبـصرهْ

لـمـا رأى عـثـمـان غــرمـولـهْ

@

أتَــنَّ عـلـى قُـلـفـتـه الـشـفـرهْ

… وليس هذا من الأقوال المعول عليها، لأن أصل المثالب زيادُ لعنه الله.

[الأدمة: السمرة، والأنثى: أدماء./ القلفة: جلدة الذكر التي ألبسها الحشفة، وقيل الغرلة، قال الشاعر:

كأنما حثرمة بن غابن @ قلفة طفل تحت موسى خاتن

الغرمول: الذكر]

 

الحيوان – الجاحظ               [قتل لقمان بن عاد لنسائه وابنته]

ولما قَتَل لُقمان بنُ عادٍ ابنَته – وهي صُحْر أختُ لُقَيم – قال حين قَتَلها: ألستِ امرأة؟ وذلك أنه قد كان تزوج عِدَّةَ نساء، كلُّهنّ خُنَّهُ في أنفسهنّ. فلما قَتَلَ أُخراهنَّ، ونزل من الجبل، كان أول من تلقّاه صُحْر ابنته، فوثَبَ عليها، فقتلها. وقال: وأنت أيضاً امرأة. وكان قد ابتُلِي بأن أختَه كانت محْمِقة، وكذلك كان زوجُها. فقالتْ لإحدى نساء لقمان: هذه ليلة طُهْرِي، وهي ليلتُك، فدَعيني أنام في مضجَعِك، فإنَّ لقمانَ رجلٌ مُنْجِب، فعسَى أن يقَع عليَّ فأُنْجِبَ. فوَقَعَ على أُختِه. فَحَمَلَتْ بِلُقَيْم، فهو قولُ النَّمِرِ بن تَولَب:

لُقيمُ بنُ لُقمانَ من أُختِـهِ

@

فكانَ ابنَ أُختٍ لهُ وابنَما

ليالِيَ حمّق فاستحصنَتْ

@

عليه فَـغُــرَّ بها مُظْــلِمـا

فأحـبَــلَهَا رَجـلٌ مُحـكِـمٌ

@

فجاءت به رجلاً مُحْكِمَا

فضربت العربُ في ذلك المثلَ بقتل لقمان ابنتَه صُحراً، فقال خُفافُ بن نَدْبةَ في ذلك:

وعَبّاس يُدِبُّ لي المـنـايا

@

وما أذنَبْتُ إلاَّ ذَنْبَ صُحْر

وقال في ذلك ابن أُذَيْنَة:

أتجمَع تَهيَاماً بـلـيلَـى إذا نـأَتْ

@

وهِجْرانَها ظُلماً كما ظُلِمَتْ صُحْرَُ

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [ما أذنبت إلا ذنب صحر]

حكي عن لقمان بن عاد … أنه كان مغرماً بالنساء. ومع طول عمره، وكثرة تزوجه، كان شديد الاحتراس. وهنّ يخنه. فتزوج جارية صغيرة، وجعلها في بيت نقره في جبل، لا يصعد إليه إلا بالسلاسل. وأن عمليقاً نظرها، فوقعت من قلبه. فأمر قومه فشدوه في حزمة سيوف، واستودعوها لقمان مدة. فوضعها في بيته. فلما خرج، تحرك العمليق، فحلته الجارية، فكان يكون معها إلى أن يأتي لقمان، فتجعله في السيوف، حتى انقضت المدة، وطلبوا سيوفهم، فدفعها. ثم جلس فنظر إلى نخامة في سقف بيته، فسألها عن فعلها. قالت: أنا. فأمرها تفعل.  فقصرت. لأن النساء لا يقدرن على رفع النخامة إلى الأعلى، لضعف مزاجهن. فقال يا ويلتاه، والسيوف دهتني. ثم رمى المرأة من أعلى الجبل. ونزل فلقيته ابنته، فضربها بحجر، فكسر رأسها. فضربت العرب أمرها مثلاً لمن يؤخذ بلا ذنب. فكان يقول المظلوم منهم: ما أذنبت إلا ذنب صحر. يعني ابنة لقمان.

 

الأغاني 17: 99                 [انتقام من المرأة وعشيقها.. ]

            مزاحم بن عمرو [+125هـ] / ابن الدَّمَـيْـنَة، عبد الله بن عبيد الله [+130هـ]

إن رجلا من سلول يقال له: مزاحم بن عمرو، كان يرمى بامرأة ابن الدَّمَيْنَة، وكان اسمها: حماء..[أو] حمادة، فكان يأتيها، ويتحدث إليها، حتى اشتهر ذلك. فمنعه ابن الدمينة من إتيانها، واشتد عليها، فقال مزاحم يذكر ذلك..

أغـشى نساءَ بني تـيم إذا هجـعتْ

@

عـني العـيونُ، ولا أبـغي مَـقاريها

كم كاعب من بني تـيم قـعدتُ لها

@

وعانـسٍ حين ذاق الـنوم حـامـيـها

كقِعدة الأعسر العُـلفوف مـنـتحـيًا

@

ميْـنَـةً من مـتـون الـنَّـبْـل يُـنـجيـها

وشـهـقةٍ عند حـسِّ الماء تـشهـقُها

@

وقول رُكبتِها: “قِضْ” حين تَـثـنيها

عــلامـة كــيَّـةٍ ما بيــن عــانـتـها

@

وبـيـن سَـبَّـتِـها، لا شُــلَّ كــاويـها

وتَعْـدِل الأيرَ إن زاغَـتْ فـتـبعـثُه

@

حـتى يـقـيـم بـرفـقٍ صَــدْرَه فـيـها

بين الصَّفُوقـَيْنِ في مستهدف وَمِدٍ

@

ذي حَرَّةٍ ذاق طعم الموت صاليـها

ماذا ترى ابن عبيـد الله في امـرأةٍ

@

لـيسـت بمحـصـنة عـذراء حاويـها

       أيــام أنـت طـريـــد لا تُــقــارِبُـها

@

وصادَف القوسَ في الغِرَّاتِ باريها

[المقاري: القدور والقصاع. أي لا أريد طعامها / العلفوف: الرجل الكثير اللحم والشعر / قض: حكاية صوت الركبة إذا صاتت / السبة: الأست / ومد: شديد الحرارة]

لما بلغ ابن الدمينة شعر مزاحم، أتى امرأته فقال لها: قد قال فيك هذا الرجل مـا قـال، وقد بلغك!

قالت: والله ما أرى ذلك مني قط. قال: فمن أين له العلامات ؟ قالت: وصفهنّ له النساءُ. ثم أمسك مدة وصبر حتى ظن أن مزاحما قد نسي القصة… فقال لها: والله لو لم تمكنيني منه لأقتلنّك. فبعثتْ إليه وواعدته ليلا… فجاءها للموعد… فأهوى بيده ليضعها عليها، فوضعها على ابن الدمينة، فوثب عليه [ابن الدمينة] هو وصاحبه، وقد جعل له حصى في ثوب، فضرب بها كبده حتى قتله… وقد قال ابن الدمينة في تحقيق ذلك:

قالوا: هجـتْكَ سـلولُ اللـؤم مُخـفِـيةً

@

فاليوم أهـجـو سلـولاً لا أخـا فـيـها

قالوا: هـجاك سـلولي، فـقـلت لهم:

@

قد أنصف الصخرة الصماء راميها

رجالهم شـرُّ من يمشي، ونـسوتهم

@

شـر البـريّة، واســتٌ ذلَّ حـامـيـها

      يَحْكُـكْنَ بالصخر أستاهًا بها نُـقَـبٌ

@

كـما يـحـكُّ نـقابَ الـجُـرْبِ طالـيها

… ثم أتى ابن الدمينة امرأته، فطرح على وجهها قطيفة، ثم جلس عليها حتى قتلها… فبكتْ بنيّةٌ له منها، فضرب بها الأرض فقتلها، وقال متمثلا: ” لا تتخذنّ من كلب سَوْءٍ جَرْوًا “.

الأغاني 17: 99                 [لا تتخذن من كلب سوْء جروا] مثل

مزاحم بن عمرو [+125هـ] / ابن الدَّمَـيْـنَة، عبد الله بن عبيد الله [+130هـ]

إن رجلا من سلول يقال له: مزاحم بن عمرو، كان يرمى بامرأة ابن الدَّمَـيْـنَة [عبد الله بن عبيد الله +130هـ]، وكان اسمها: حماء..[أو]حمادة، فكان يأتيها، ويتحدث إليها، حتى اشتهر ذلك. فمنعه ابن الدمينة من إتيانها، واشتد عليها، فقال مزاحم يذكر ذلك..

أغـشى نساءَ بني تـيـم إذا هجـعـتْ

@

عـني العـيونُ، ولا أبـغي مَـقاريـها

لما بلغ ابن الدمينة شعر مزاحم، أتى امرأته فقال لها: قد قال فيك هذا الرجل ما قال، وقد بلغك…. والله لو لم تمكنيني منه لأقتلنّك. فبعتثْ إليه وواعدته ليلا… فجاءها للموعد…، فوثب عليه هو وصاحبه،.. حتى قتله… ثم أتى ابن الدمينة امرأته، فطرح على وجهها قطيفة، ثم جلس عليها حتى قتلها… فبكتْ بنيّةٌ له منها، فضرب بها الأرض فقتلها، وقال متمثلا: ” لا تـتـخـذنّ من كلب سَـوْءٍ جَـرْوًا “.

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [إهداء بكر للنيل]

وقد قال عبدالله بن لهيعة عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال:

لما فتح عمرو بن عاص مصر، أتى أهلها إليه حين دخل شهر بؤنة – من أشهر العجم القبطية -. فقالوا: يا أيها الأمير، إن لنيلنا هذا سنة، لا يجري إلا بها. فقال لهم: وما ذاك؟ قالوا: إذا كان لثنتي عشرة ليلة خلت من هذا الشهر، عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها،  فأرضينا أبويها، وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون، ثم ألقيناها في هذا النيل. فقال لهم عمرو: إن هذا لا يكون في الإسلام،  وأن الإسلام يهدم ما قبله. فأقاموا بؤنة، والنيل لا يجري لا قليلا ولا كثيرا. وفي رواية: فأقاموا بؤنة، وأبيب، ومسرى، وهو لا يجري،  حتى هموا بالجلاء. فكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب بذلك. فكتب إليه عمر: إنك قد أصبت بالذي فعلت، وإني قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابي هذا، فألقها في النيل. فلما قدم كتابه، أخذ عمرو البطاقة، ففتحها، فإذا فيها: من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى نيل مصر،  أما بعد: فإن كنت تجري من قبلك، فلا تجر، وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك، فنسأل الله أن يجريك. فألقى عمرو البطاقة في النيل، فأصبح يوم السبت وقد أجرى الله النيل ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة. وقطع الله تلك السنة، عن أهل مصر إلى اليوم

من: تاريخ الخلفاء – السيوطي

وأخرج مالك في الموطإ عن يحيى بن سعيد نحوه وأخرجه ابن دريد في الأخبار المنثورة وابن الكلبي في الجامع وغيرهم. وقال أبو الشيخ في كتاب العظمة: حدثنا أبو الطيب حدثنا علي بن داود حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال:

لما فتحت مصر، أتى أهلها عمرو بن العاص – حين دخل يوم من أشهر العجم – فقالوا: يا أيها الأمير، إن لنيلنا هذا سنة، لا يجري إلا بها. قال: وما ذاك؟ قالوا: إذا كان إحدى عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر، عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها، فأرضينا أبويها، وجعلنا عليها من الثياب والحلي أفضل ما يكون، ثم ألقيناها في هذا النيل. فقال لهم عمرو: إن هذا لا يكون أبدا في الإسلام، وإن الإسلام يهدم ما كان قبله. فأقاموا، والنيل لا يجري قليلا، ولا كثيرا. حتى هموا بالجلاء. فلما رأى ذلك عمرو، كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك. فكتب له: أن قد أصبت بالذي قلت، وإن الإسلام يهدم ما كان قبله. وبعث بطاقة في داخل كتابه، وكتب إلى عمرو: إني قد بعثت إليك ببطاقة في داخل كتابي، فألقها في النيل. فلما قدم كتاب عمر إلى عمرو بن العاص، أخذ البطاقة ففتحها، فإذا فيها: من عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، إلى نيل مصر، أما بعد، فإن كنت تجري من قبلك، فلا تجر، وإن كان الله يجريك، فأسأل الله الواحد القهار أن يجريك.  فألقى البطاقة في النيل قبل الصليب بيوم، فأصبحوا وقد أجراه الله تعالى ستة عشر ذراعاً في ليلة واحدة. فقطع الله تلك السنة عن أهل مصر إلى اليوم.

 

غرائب وجرائم في الجنس 30

 

من: الكشكول – العاملي        [تنبش القبور]

قال الصفدي: البخل والجبن صفتان مذمومتان في الرجال، ومحمودتان في النساء

لأن المرأة إذا كانت فيها شجاعة، ربما كرهت بعلها، فأوقعت فيه فعلاً أدى إلى إهلاكه، وتمكنت من الخروج من مكانها على ما تراه، لأنها لا عقل لها يمنعها مما تحاوله، وإنما يصدها عما يقتضيه الجبن الذي عندها.

وفي “كتاب الفرج بعد الشدة” حكاية غريبة، لبعض الغرباء مع ابنة القاضي، بمدينة الرملة. لما أمسكها بالليل وهي تنبش القبور، وكانت بكراً، فضربها، فقطع يدها، فهربت منه. فلما أصبح ورأى كفها ملقى فيه النقش والخواتم، علم أنها امرأة، فتتبع الدم إلى أن رآه دخل بيت القاضي. فما زال حتى تزوجها. فلما كان بعض الليالي، لم يشعر بها إلا وهي على صدره، وبيدها موسى عظيمة، فما زال بها حتى حلف لها بطلاقها، وحلف لها على خروجه من البلد في وقته.

وإذا كانت المرأة سخية، جادت بما في بيتها، فأضر ذلك بحال زوجها. ولأن المرأة ربما جادت بالشيء في غير موضعه، قال الله تعالى: “ولا تؤتوا السفهاء أموالكم” قيل يعني النساء والصبيان.

 

من: خزانة الأدب – عبد القادر البغدادي             [ انتقام]

“جعفر بن علبة”، بضم العين المهملة وسكون اللام بعدها موحدة، ينتهي نسبه إلى كعب بن الحارث. والحارث: قبيلة من اليمن… ويكنى جعفر أبا عارم،… وهو من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. وجعفر شاعر مقل غزل، فارس مذكور في قومه.

وقتل جعفر في قصاص، اختلف في سببه على ثلاثة أقوال، ثالثها: أنه كان يزور نساء من عقيل بن كعب، وكانوا متجاورين، هم وبنو الحارث. فأخذته عقيل، وكشفوا عورته، وكتفوه، وضربوه بالسياط، ثم أقبلوا به إلى النسوة اللاتي كان يتحدث إليهن، ليغيظوهن، ويفضحوه عندهن،…

 

من: رحلة ابن فضلان          [إحراق جارية عند موت سيدها]

الروسية… وإذا مات الرئيس منهم قال أهله لجواريه وغلمانه: من منكم يموت معه؟ فيقول بعضهم: أنا. فإذا قال ذلك فقد وجب عليه، لا يستوي له أن يرجع أبدا، ولو أراد ذلك ما ترك، وأكثر من يفعل هذا الجواري.

فلما مات ذلك الرجل الذي قدمت ذكره قالوا لجواريه: من يموت معه؟ فقالت إحداهن: أنا. فوكلوا بها جاريتين تحفظانها وتكونان معها حيث سلكت، حتى إنهما ربما غسلتا رجليها بأيديهما. وأخذوا في شأنه وقطع الثياب له وإصلاح ما يحتاج إليه. والجارية في كل يوم تشرب وتغني فرحة مستبشرة.

ثم جاءت امرأة عجوز يقولون لها: ملك الموت… وهي تقتل الجواري… فلما كان اليوم الذي يحرق فيه هو والجارية، حضرت إلى النهر الذي فيه سفينته… والجارية التي تريد أن تقتل ذاهبة وجائية، تدخل قبةً قبةً من قبابهم، فيجامعها صاحب القبة، ويقول لها: قولي لمولاك “إنما فعلت هذا من محبتك”.

… ثم أصعدوها إلى السفينة، ولم يدخلوها إلى القبة… فأخذت العجوز رأسها، وأدخلتها القبة، ودخلت معها.

وأخذ الرجال يضربون بالخشب على التراس، لئلا يسمع صوت صياحها، فيجزع غيرها من الجواري، ولا يطلبن الموت مع مواليهن. ثم دخل إلى القبة ستة رجال، فجامعوا – بأسرهم – الجارية. ثم أضجعوها إلى جانب مولاها، وأمسك اثنان رجليها، واثنان يديها، وجعلت العجوز – التي تسمى ملك الموت – في عنقها حبلاً مخالفاً، ودفعته إلى اثنين ليجذباه. وأقبلت ومعها خنجر عريض النصل، فأقبلت تدخله بين أضلاعها موضعاً موضعاً، وتخرجه، والرجلان يخنقانها بالحبل، حتى ماتت.

ثم وافى أقرب الناس إلى ذلك الميت، فأخذ خشبة وأشعلها بالنار، ثم مشى القهقرى نحو قفاه إلى السفينة، ووجهه إلى الناس، والخشبة المشعلة في يده الواحدة، ويده الأخرى على باب استه وهو عريان، حتى أحرق الخشب المعبأ الذي تحت السفينة، من بعد ما وضعوا الجارية التي قتلوها في جنب مولاها.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [مراودة – قتل]

حكى عن مرثد أنه شغف بصحبة عمرو بن قمئة، حتى صار يأكل معه ومع زوجته، فعلقته المرأة. فأرسلت إليه على حين غفلة من مرثد، تقول إن عمك يدعوك. فجاء، فلم يجده. فقامت إليه، فراودته عن نفسه، فأبى. فقالت: لئن لم تفعل ما آمرك، لأوذينك.

فقال: إن الأذى أن أفعل ما تحبين. وخرج. فأمرت بجفنة فوضعت على موضع قدمه. وكان ملتصق الأصابع. فلما جاء مرثد، أخبرته أن رجلاً من أقرب ما يكون إليك ساومني نفسي، فامتنعت. فجهد في أن تخبره، فأبت، وقالت: أنا لا أصرح باسمه، ولكن هذا قدمه،  فعرفه، وهجره. فأنشد في ذلك:

لعمرك ما نفسي بجد رشيدة @ تؤامرني شرا لأصرم مرثدا

عظيم رماد القدر لا متعبس @ ولا مؤبس منها إذا هو أخمدا

فقد ظهرت منه بوائق جمة @ وأفرع من لومي مراراً وأصعدا

على غير ذنب أن أكون جنيته @ سوى قول باغ جاهد فتجهدا

وقيل: إنه حلف ليضربنه بالسيف، فهرب إلى الحيرة، وأرسل بهذين البيتين:

رمتني بنات الدهر من حيث لا أدري @ فما بال من يرمي وليس برامي

فلو أنها نبل إذا لاتقيتها @ ولكنما أرمي بغير سهام

انتهى ما ذكره، وفي النزهة أن مرثداً أتى يوماً من سفره في الليل، وكان الظلام شديداً، فسمع زوجته – وهي لا تشعر به – تقول:

لعمرك إن القلب شط به النوى @ ولم تسعف الأيام للمدنف الصب

بليت بمن لم يدر حالي بحبه @ ألا إن عمراً في الهوى قاسي القلب

فعلم أنها مولعة به، وأن ذلك كان كيداً منها. فقتلها، وأرسل إليه، فأصلح أمره معه.

 

مصارع العشاق – السراج                  [طريد العشق]

حدث أبو عمر بن حيويه، ونقلته من خطه، حدثنا محمد بن خلف، حدثنا أبو بكر العامري قال: قال علي بن صالح عن ابن دأب قال:

كان من حديث جار كرز الربابي، والرباب بنو عبد مناة، أن أباه كان رجلاً من طابخة، يقال له حباب، وكان شجاعاً فاتكاً، وأنه قتل رجلاً من بني حباب بن هبل بن كلب بن وبرة، فرهنهم بالدية امرأته وابنه حية، وهو صغير، وخرج حباب في جمع الدية، فهلك، وبقيت امرأته وابنة في يدي كلب، وشب ابنه حية، فشب أحسن فتىً في العرب وأوضأهم، فعلق جاريةً من جواري الحي، وعلقته، وفسدت به فساداً شديداً، حتى جلس نسوة من كلب، ذات ليلة، يلعبن، ويتذاكران الشراب، ففطن به، وسمعت بذلك كلب، وكان قد علق فتاةً منهم، فطلبته كلب، فخرج هارباً، فأدركه أخوها، فرماه حية، فقتله، وانطلق، فلحق بقوم من بلقين، فاستجار بهم، فأجاروه، فعاث في نسائهم، وعلقته امرأة منهم، فطلبته بلقين، فأعجزهم، وهرب حتى أتى أمه ليلاً، فقالت: ويلك! إن القوم قاتلوك. فقال: والله ما أجد مذهباً. قال: وأخفته. وذكرت ذلك لظئر لها، هو أخو ابن لها أرضعته. فقالت: أرسليه. فأرسلته إليها. فأخذته فخيطت عليه عباءة، فجعلته كهيئة الكرز، ثم طرحته بفناء بيتها، حتى مر بها عدي بن أوس الكلبي، فقالت: يا عدي! إني قد أردت أن أظعن، وإني أريد أن تجير لي كرزي هذا، وما فيه. قال: قد أجرته. وأمر به، فحمل إلى بيته، فلما نظر إلى الكرز أنكره. ففتشه، فإذا فيه حية. فقال: لا أنعم الله بك عيناً. ولكن أجاره. وبرز، فقالت له أمه: ويلك، مهلاً عن نساء الحي! فلم يلتفت إليها، ورأته ابنة عدي، فعلقته، وعلقها، فمكثت بذلك مدة، وعدي لا يعلم، فقال:

ما زِلتُ أطوِي الحَي أسمَع حِسهم، @ حتى وََقعتُ على رَبيبَةِ هَودَجِ

فوَضَعتُ كفي عِندَ مَقطعِ خصرِها، @ فَتَنفسَتْ بهراً، وَلما تنْهَجِ

وََتَناوََلتْ رَأسِي لَِتعرِف مَسه، @ بمخضبِ الأطرَافِ غيرِ مشنجِ

قاَلت: وَعَيشِ أبي وََنعمةِ وَالدي، @ فعلِمتُ أن يَميَنها لم تُحرَجِ

قال: فلما بلغ عدي بن أوس الخبر، وأنشد الشعر، أمر به فربط، ثم أخرج إلى خارج البيوت، فقتل.

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [طريد العشق]                 

حكي عن حبوبة بن حباب الطابخي، أنه حين قتَل أبوه رجلاً من كلب – من فخذ وبرة – ووجبت عليه الدية، رهنه صغيراً مع أمه، وخرج ليجمعها، فمات. فأقاما عندهم. وأنه كان شاباً حسناً جميلاً، فولع به النساء، حتى شاع أمره، فطردوه، فوقع – بعدما قتل أخا امرأة اشتهر بها – إلى بلقين، فأجاروه. ففعل عندهم ما فعل في كلب، واشتدوا عليه. فجاء إلى أمه ليلاً، فأخفته، وأخبرت ظئراً لها، فقالت:  ادفعيه إليّ. فأخذته، فجعلته في متاع لها خارج البيت. ومرّ عديّ – رئيس بني كلب – فقال: ما هذا؟ قالت: متاعي، وأنا على سفر، وأريد أن تجيره. فقال: قد أجَرْته. وحمله إلى بيته، وقد أنكره. ففتش، فرآه، فقال: لا حياك الله. وخرج. فأقام عنده زماناً، فعلق ابنته، وطال بينهما الأمر، فأنشد فيها:

ما زلت أطوي الحي أسمع حسهم @ حتى وقفت على ربيبة هودج

فوضعت كفي عند مقطع خصرها @ فتنفست صعداً ولما تنهج

وتناولت رأسي لتعلم مسه @ بمخضب الأطراف غير مشنج

قالت وعيش أبي وحرمة والدي @ لأنبهن الحي إن لم تخرج

فخرجت خيفة أهلها فتبسمت @ فعلمت أن يمينها لم تحرج

وبلغ عديا بن أوس ذلك، فقتله.

[تعليق: في ديوان عمر بن أبي ربيعة (شرح: محمد العناني – مطبعة السعادة. مصر – 1330 هـ / وفي طبعة بيروت 1934 – 1353 هـ. من تصحيح ونشر: بشير يموت):

ما زلت أتبعهم لأسمع حدوهم @ حتى دخلتُ على ربيبة هودج

لمّا تعاظَم أمرُ وجدي في الهوى @ وكلفتُ شوقا بالغزال الأدعج

فسَريْتُ في ديجور ليلٍ حندسٍ @ متنجِّدا بنِجاد سيف أعوج

فقعدتُ مرتقبا ألمُّ ببيتها @ حتى ولجتُ به خَفِيَّ المَوْلَج

حتى دخلت على الفتاة وإنها @ لتَحُطُّ نوماً مثل نوم المبهَج

وإذا أبوها نائم، وعبيدُه @ من حولها مثل الجِمال الهُرَّج

فوضعتُ كفي عند مقطع خصرها @ فتنفست نفَساً فلم تتلهَّج

فلزمتُها فلثمتها، فتفزَّعتْ @ مِنِّي، وقالت: منْ؟ فلمْ أتلجْلَج

قالت: وعيش أبي وحرمة إخوتي @ لأنبِّهنّ الحيّ إن لم تخرُج

فخرجتُ خوف يمينها فتبسمتْ @ فعلمتُ أن يمينَها لم تَحرَج

فتناولتْ رأسي لتعلَم مسَّه @ بمخضَّب الأطراف غيرِ مشنَّج

فلثمتُ فاها آخِذا بقرونها @ شرْبَ النزيفِ ببرْد ماءِ الحَشْرج

[يشير “بشير يموت” إلى أن بعض أبيات هذه القصيدة تنسب لجميل بثينة][ وردت بعض الأبيات بروايات مختلفة في: محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني / الكامل – المبرد / زهر الأكم – اليوسي / العقد الفريد – ابن عبد ربه / عيون الأخبار – ابن قتيبة]

 

طبقات الشعراء – عبدالله بن المعتز       [دبيب وقتل]

كان أبو الشيص عند عقبة بن جعفر بن الأشعث الخزاعي، وكان من أكرم الناس عليه، لانقطاعه إليه ومدحه إياه، ولما بينهما من العشرة وكان لعقبة بن الأشعث خادم يحبه حباً شديداً، فشرب أبو الشيص ليلة مع عقبة، فسكر وبات. فلما كان في بعض الليل، دب إلى الخادم، فوجأه الخادم بالسكين، فأصاب مقتله، فقال له أبو الشيص: ويحك قتلتني، فأما إذ قد فعلت، فلا تفضحني ونفسك. فقال الخادم: وما أصنع؟ قال: هات قراباً فاكسره تحتي لأموت فوقه. فيقال: إنه كان سكران فوقع عليه، فمات. ففعل ذلك. ومات أبو الشيص من ساعته، فلم يأت على الخادم إلا أيام يسيرة، حتى حدث مولاه الحديث، فلم يُنَهنِه عقبة أن قتل الخادم.

 

غرائب وجرائم في الجنس 31

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [لكل غالٍ ثمن – غيرة؟ – قتل]

الزرقاء – جارية ابن راميين – كانت من المشاهير بالجمال والحسن والغناء. وافتتن بها غالب أهل زمانها. وكان الناس يقصدونها لسماع صوتها، ويبذلون لها مالاً خطيراً. فاشتد ولوع يزيد بن عون الصيرفي بها، فدخل عليها، ومعه لؤلؤتان، فقال لها: قد بذل لي فيهما أربعون ألف درهم. فقالت: هبهما لي. فقال: أفعل، إن شئتِ. قالت: شئت. فحلف لا يعطيهما لها إلا من فمه إلى فمها.

فغمزت الخادم فخرج، وكان يزيد واقفاً منكسراً بين يديها، يعني كاتفاً يديه. فجلس مقعياً – يعني على رؤوس أصابعه -، وتقدم إليها، فأقبلت لتتناولهما، فجعل يزوغ بفمه ليستكثر من مقابلتها، فانقضت عليه فأخذتهما، وقالت: المغلوب في استه عود. فقال: أما أنا – والله – لا يزال طيب هذه الرائحة في أنفي وفمي ما حييت أبداً.

وأنها أفضت إلى جعفر بن سليمان – وأبوه عامل المنصور -، فدخل على ابنه يعتبه على شرائها، واشتغاله بها في هذه الأيام. وقد خرج عليهم خارجي. فغمز جعفر الخادم، فأخرجها إليه، فقبلت رأسه واجتلبته، فرضي ولم يعتب بعدها.

وأن جعفراً قال للزرقاء يوماً: هل تمكن أحد من مجيئك يوماً منك بشيء؟ فخشيت أن تكتمه ما عساه أن يكون بلغه، فأخبرته بموافقة الصيرفي. فاحتال عليه حتى اعترف بما نسب إليه، فضربه حتى مات.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [خيانة زوجية وانتقام]

حكى لي رجل بحب سنة ثلاث وستين وتسعمائة، أن رجلاً موصلياً علق امرأة فزاد بها وجده، فكان لا يصبر عنها ساعة، وتلطف بها حتى فارقت زوجها، وتزوج بها، وأقاما مدة. وجاء يوماً فوجدها تأكل في طعام لم يكن جاء به هو، فسألها عنه، فقالت: من بعض أهلي. فداخله من ذلك شيء، وقوى عنده، وتجسس عن أمرها، فلم يقع على شيء، فمضى وركب دواء سمياً، ثم جاء به إليها، فقال: احتفظي بهذا فإنه باهي. فقالت: كل منه، فأكل. ورفعت الباقي، ومضى فعالج نفسه من السم. وعاودها بعد يوم متمرضاً، فوجدها والرجل ميتين. فخرج وقد اتفق عليه الغم وباقي السم فمات من ليلته.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [خيانة زوجية وانتقام]

ورأيت في الشهنامة الفارسية ما ترجمته: أن أبرويز – أحد ملوك الفرس – تزوج امرأة صغيرة، بديعة في الحسن، وقد بلغ ثمانين سنة، فوجد بها، وازداد عشقه لها. هي تظهر حبه وتخفي بغضه. وعلقت ولده، واشتد ميلها إليه، وأن الملك دخل فرآهما على الحالة المنكرة. فكادت نفسه أن تزهق. وعلم أنه إن أظهر أنه رآهما، أمرت المرأة ولده بقتله. فرجع وأخذ في تدبير الحيلة. فأخذ كتاباً وسم ورقه، وجلّدَه بالذهب،  ورصعه بالجواهر، وأودعه صندوقاً. وجاء به إلى المرأة، فقال لها: لقد علمت ما حوت يدي من الذخائر والنفائس. غير أنه لم يكن يعدل نفسي إلا هذا الصندوق، فاحتفظي به. وعلم أنها ستطلع عليه. فلما خلت به، أخبرته القصة. فقال: علي بالصندوق. فأحضرته، ففضه، فلم يجد إلا الكتاب مطبوقاً، فحاول فتحه، فوجد ورقه معتلقاً بعضه ببعض، فجعل يبل أصبعه من ريقه ويتصفح الأوراق، فلعب السم فيه، وعلم بالحيلة، فأخذ السيف وخرج، فضرب أباه فسقطا ميتين.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [خيانة زوجية وانتقام]

وأن ملكاً تجاوز الستين، ولم يرزق ولداً، وكان ذا ملك عظيم، ومال ورزق جسيم، فكان يتأسف على خروج ذلك منه، وانتقاله عنه. فجمع أهل التنجيم والخطوط، وأمرهم بالنظر في ذلك، فرأوا أنه إن تزوج من الحبشة، رزق ولداً يكون له الملك.

فأرسل، فجيء له ببنت، فاختاروا له طالعاً يبني بها فيه. وواقعها، فحملت، وجاءت بذكر صحيح، سوي، حسن الخلقة. فأولم الملك أربعين صباحاً. ونشأ الولد، فحفظ الأدب والحكمة، وأن أباه طلب تزويجه، ونادى بعرض البنات عليه، فوقع اختياره على واحدة ليست بالشريفة المناسبة للملك. فأرادوا تحويله عنها، فأبى. فزوجه بها على غضاضة في نفسه. ودخل فوجدها ثيباً، فكتم أباه ذلك لشدة عشقه وشغفه بها، وأن أمه – ودهاة النساء من خدمتها – جعلن ينظرن في حب كل منهما لصاحبه، فيجدنه أعظم حباً لها. فكن يخبرن الملك، فيقول: إن صدق الحدس فإنها ثيب، ولا يستطيع أحد أن يكلمه في أمرها. فلما أفضى الملك إليه بعد والده، دخل يوماً فوجدها كالتي فرغت من الجماع، وكان له مدة لم يتغشاها. وكان إذا جامعها تدوم حمرة وجهها مصفرة يوماً. وهذه – والتي تغيب – حال الفعل، تسمى: الربوخ. فسألها عن العلة، فأجابت أنها تشكو صداعاً. وكان عارفاً بالطب. فلم يرض بذلك. ولكن كره أن يغضبها. فأمسك. وتكرر منه رؤيتها كذلك، وكان قد برع في الدهاء. فصنع قارورة طيب نفيسة، وأتى بها إلى بيتها، فوضعها في صندوق محرز، في خزانة سره، وأخذ مفتاحها. وجعل كلما جامعها،  أخرج من الطيب ودهن مذاكيره وسرته، وأمرها فتدهن فرجها. وأخبرها أن ذلك ذخيرة لم يظفر بها سواه، وأنه يقوي الأعضاء، ويعين على الفعل، ويحفظ الصحة والصبا والقوة. وخرج عنها. فجاء صاحبها، فكانت تطيبه من الطيب، إلى أن علم ثبوت ذلك عندها. فجاء بسم قاتل لوقته، فأوهمها الأخذ من الدهن، ووضع ذلك فيه، وأعملها أنه خارج في شغل يقيم فيه سبعة أيام. وخرج بعسكره من البلد، ثم عاد من الغد على غفلة مستخفياً، فدخل عليها فوجدها والرجل، فيهما رمق الحياة، فرمى عنقهما، وسأل عن الرجل، فإذا هو جارها، نشأ معها صغيراً. فعلم أنه الذي أزال بكارتها. ثم أقام مدة، فكان يعاوده من حبها وهو على سرير ملكه ما يذهب عقله. فيقوم إلى الخلوة، ويذكر عشقها للسوقة عليه، وإيثارها الأرذال، فيسكن ما به. ويعود. فلم يزل أياماً على ذلك، حتى غلب الحب على التآسي، فمات.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي                   [إحراق المولود من زنا]

حكي عن جويرية بن أسماء، عن عمه، قال: خرجنا نريد الحج، فبتنا ليلة وبالقرب منا امرأة، فلما أصبحنا إذا حية قد التفت على عنقها، فخفنا من ذلك. فلم تزل إلى أن دخلنا الحرم، فانسابت. فلما قضينا المناسك، سمعنا الغريض يقول للمرأة: أي شقية، أين حيتك؟ فقالت: في النار. فقال: ستعلمين من في النار، فلما أردنا الخروج، عزمت على صديق لي – وبينه وبين الغريض صداقة – أن يمضي بنا إليه، لنسمع من غنائه. فلما صرنا عنده، أكرمنا. وسأله صاحبي الغناء، فغنى:

مرضت فلم تحفل علي جنوب @ وأدنيت والممشى إلى قريب

فلا يبعد الّله الشباب وقولنا @ إذا ما صبونا صبوة سنتوب

واستعدناه الصوت، فغنى قول المجنون: “عفا الله عن ليلى” الأبيات ..، فتخيلنا أن الجبال ترقص طرباً، ثم استزدناه عند الوداع، فغنى أبيات أبي الأسود الدؤلي التي أوصى بها ابنته عند الزفاف:

خذي العفو مني تستديمي مودتي @ ولا تنطقي في ثورتي حين أغضب

فإني رأيت الحب في الصدر والأذى @ إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب

فلما رجعنا، إذا بالمرأة وقد جاءت الحية حيث انسابت، فانطوت عليها. وإذا بالوادي كله حيات، فأقبلن ينهشنها، حتى ماتت. فسألت جاريتها،  فقالت: بغت ثلاث مرات، كل مرة تلد ولداً، فتحرقه.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [خيانة زوجية]

قيل: جلس المنصور في قصره وقت ظهيرة، فأشرف على رجل يتردد في الطريق، وعليه أمارة الكرب. فأحضره، وسأله عن حاله.  فقال: يا أمير المؤمنين، أنا تاجر، أملك ألف دينار، وقد أحضرتها بالأمس إلى زوجتي، وطلبتها اليوم، فلم تجدها. فقال: هل تعلم على امرأتك شيئاً؟ قال: لا. فاستدعى الخليفة بقارورة طيب – كان يصنع له بالخصوص – فدفعها إلى الرجل، وقال له: اجعلها عند زوجتك،  وأعلِمها أني حبوتك بها، وعاودني. ففعل. وأمر المنصور حراس الأبواب أن يأتوه بمن يشمون منه رائحة هذا الطيب. فما كان بأقرب من أن جاؤوه بشخص، فهدده، وقال: لئن لم تأتني بالألف دينار التي أخذتها من موضع كذا، لأضربن عنقك. فجاء بها. وأحضر الخليفة التاجر، وقال له: هذا مالك؟ قال: نعم. وقبل الأرض، فدفعه له. وحكّمه في زوجته.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [خيانة زوجية]

حكي أن رجلاً عشق ابنة عمه، حتى فني في حبها، فتزوج بها. فكان لا يصبر عنها ساعة. وكان يجالس الناس، فلم يصبر إلى انقضاء غرض المجالس حتى يدخل فينظرها، ثم يرجع. وأن ابن عم لها غيره، اكترى داراً إلى جانبها، وراسلها، فوقع حب كل عند الآخر. فنزلت إليه، ودخل زوجها فلم يجدها. وسأل أمها، فقالت: تقضي حاجة. فطلبها مكان الحاجة فلم يجدها. وإذا هي قد أتت من الدار، فعزم عليها أن تصدقه أين كانت. فقالت: أما إذا عزمت علي، فإنني أصدقك. وحدثته القصة. فرمى عنقها، وعنق أمها، وهرب. فكان كثيراً ما يتمثل عند ذكر ذلك بشعر ديك الجن الآتي.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي/ أخبار النساء – ابن الجوزي/ الكشكول – العاملي/ روضة المحبين – ابن الجوزية/ التذكرة الحمدونية – ابن حمدون/ محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني/ مصارع العشاق – السراج القاريء.

[ديك الجن يقتل جاريته وغلامه]

حكي أن عبد الله بن رغبان الكلبي، وقيل عبد السلام المشهور بديك الجن الحمصي، كان أديباً حاذقاً، شاعراً لبيباً كأنما تنطق قريحته بالرقة واللطافة، والغزل والظرافة إلا أنه كان من أعظم الفساق بين العشاق، وأجمعهم للقساوة والاشتياق. وأنه عشق جارية وغلاماً واشتد بهما كلفه وتهالك في حبهما حتى حان تلفه فاشتراهما، وكان يجعل الجارية عن يمينه، والغلام عن شماله ويجلس للشرب فيلثمها ويشرب من يدها تارة والغلام أخرى، ولم يزل كذلك إلى أن أحسن نفسه من شدة الحب أنه سيموت ويصيران إلى غيره فذبحهما وحرقهما، وعمل من رمادهما برنيتين، فكان يشرب فيهما ويقبلهما عند الاشتياق وأشعاره في ذلك متظافرة، ومن أحسن ما كان ينشده عند تقبيل برنية الجارية قوله:

يا طلعة طلع الحمام عليها @ فجنى لها ثمر الردى بيديها

حكمت سيفي في مجال خناقها @ ومدامعي تجري على خديها

رويت من دمها الثرى ولطالما @ روى الهوى شفتي من شفتيها

فوحق نعليها، فما وطىء الحصى @ شيء أعز علي من نعليها

ما كان قتليها لأني لم أكن @ أبكي إذا سقط الذباب عليها

لكن بخلت على العيون بلحظها @ وأنفت من نظر العيون إليها

ومن لطيف شعره أيضاً:

جاءت تزور فراشي بعدما قبرت @ فظللت ألثم نحراً زانه الجيد

وقلت قرة عيني قد بعثت لنا @ فكيف ذا وطريق القبر مسدود

قالت هناك عظامي فيه مودعة @ تعيث فيها بنات الأرض والدود

وهذه الروح قد جاءتك زائرة @ هذي زيارة من في القبر ملحود

وعند تقبيل برنية الغلام:

أشفقت أن يرد الزمان بغدره @ أو ابتلى بعد الوصال بهجره

قمر قد استخرجته من دجنه @ لبليتي وأثرته من خدره

فقتلته وله علي كرامة @ فلي الحشا وله الفؤاد بأسره

عهدي به ميتاً كأحسن نائم @ والطرف يسفح دمعتي في نحره

لو كان يدري الميت ماذا بعده @ بالحي منه بكى له في قبره

غصص يكاد تفيض منها نفسه @ ويكاد يخرج قلبه من صدره

ومن لطيف شعره في الدعاء على المحبوب:

كيف الدعاء على من جار أو ظلما @ ومالكي ظالم في كل ما حكما

لا آخذ الله من أهوى بجفوته @ عني ولا اقتص لي منه ولا ظلما

 

غرائب وجرائم في الجنس 32

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [يراودها فتقتله]

أعرابي من أسد خرج لحاجة فنزل على باهلة عند امرأة، فقدمت له ما يحتاج إليه فلما لم ير عندها أحدا سامها نفسها، فقالت على رسلك لأصلح من شأني وغابت، ثم جاءت وقد أخفت مدية، فوثب ليعانقها فضربته بها في نحره، فخر ميتاً، وسقطت حين رأت الدم.

وجاء بعض أهلها وهي على تلك الحالة، فأجلسها حتى سكن ما بها، وحدثته القصة، فشاعت، حتى قال فيها شاعرهم – قيل: جعفر بن أبي علية، وقيل: صيفي بن سعيد الباهلي. وقيل: غيرهما. – هذه الأبيات:

لعمري لقد أخفت معاداة ضيفها @ وسوت عليه مهده ثم برت

فلما بغاها نفسها غضبت لها @ عروق نمت وسط الثرى فاستقرت

وشدت على ذي مدية الكف معصماً @ وضيئاً وعزت نفسها فاستمرت

فأمت بها في نحره وهو يبتغي @ النكاح ومرت في حشاه وجرت

فنح كأن الغيل في جوف صدره @ وأدركها ضعف النساء فخرت

ومنهم ما حكى عن عبد الله بن سبرة: أن امرأة مغيبة يعني غاب عنها زوجها أرسلت إليه، فلما جاء أخبرته أن رجلاً يسومها نفسها، فقال ابعثي إليه واختفى. لما جاء قام فقتله، وأمر الجارية فحفرت حفرة وألقاه فيها، وقتل الجارية وجعلها معه وأعطى المرأة سبعين ديناراً، وقال اشتري بها خادماً. وقال: وكل حديث جاوز اثنين شائع.

وكان عبد الله هذا من أعظم الناس مروءة حتى قيل أن شامياً اسمه فيروز خرج إلى العرب ببيع العطر فوضع يده على عجيزة امرأة فقالت يا عبد الله بن سبرة وبلغه فخرج من أذربيجان في طلب العطار إلى الشام حتى قتله.

 

مصارع العشاق – السراج                  [يقتل من يحبه]

أنبأنا القاضي أبو الطيب، سمعت أبا القاسم بن متويه يقول: رشق الجماني العلوي غلاماً له وكان يحبه، فقتله، وقال فيه:

فإن تك قد قُتِلت بسَهمٍ رَامٍ، @ وكانتْ قوسه سَبَباً لحَتفِك

فكم يومٍ أدَمتَ الَقتلَ فِيهِ، @ بقوسَي حاجبَيك وسهمٍ طرفكِ

 

الحلة السيراء – ابن الأبار      [يقتل أباه]

مروان الطليق بن عبد الرحمن

هو الطليق، وقيل له ذلك لأنه سجن في أيام المنصور محمد بن أبي عامر مدة طويلة، ثم أطلق بعد ذلك، فسمى الطليق. وكان فيما قيل – يهوى جارية رباها أبوه معه، وذكرها له. ثم إنه استأثر بها، فاشتدت غيرة مروان لذلك. وانتضى سيفا، وانتهز فرصة في بعض خلوات أبيه معها، فقتله. وعثر على القصة، فسجن وهو ابن ست عشرة سنة. ومكث في السجن ست عشرة سنة. وعاش بعد إطلاقه ست عشرة سنة. وهذا من نادر الاتفاق. ومات قريبا من سنة أربعمائة. وكان أديبا شاعرا مكثرا. وأكثر شعره في السجن.

وله من قصيدة فريدة، أولها:

غصن يهتز في دعص نقا @ يجتنى منه فؤادي حرقا

باسم عن عقد در خلته @ سلبته لثتاه العنقا

سال لام الصدغ في صفحته @ سيلان التبر وافى الورقا

فتناهى الحسن فيه إنما @ يحسن الغصن إذا ما أورقا

رق منه الخصر حتى خلته @ من نحول شفه قد عشقا

وكأن الردف قد تيمه @ فغدا فيه معنى قلقا

ناحلا جاور منه ناعما @ كحبيبي ظل لي معتنقا

عجبا إذ أشبهانا كيف لم @ يحدثا هجرا ولم يفترقا

 

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحولان – الجاحظ       [سمل عينيها]

ومن المفاليج: شَجرةُ بن سليم الجدليّ. خرج يوما إلى الحرب، فرأى جاريته التي ألبستْه السلاحَ تُشرِف. فقال لها بعد ذلك: أنظرتِ الرجالَ؟ فقالت: والله ما نظرت إلا إليك، تخوُّفا مني عليك.

فعمَد إلى مسمار، فضربه في عينها، حتى أقبته في الحائط. فماتت. وأصبح شجرةُ مفلوجا.

 

البيان والتبيين 2: 250                     [قتلها لمّا لمْ يتزوجها]

            جرير:

كأنّ بني طُـهَـيَّـةَ رهط سلمى

@

حجارةُ خـاريءٍ يرمي الكِـلابَا

[سلمى: امرأة من طهية، هي بنت عم أبي البلاد الطهوي الشاعر، وكان قد خطبها، فاعتل عليه أبوها، وزوجها رجلا آخر. فلما علم بذلك،  قصد إليها، فقتلها. فعير جرير بني طهية بذلك.]

 

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون                      [قتل]

ومن الحمية المنكرة، ما فعله عبد العزيز بن أبي دلف: كان له جارية يرى الدنيا بعينها، فضرب عنقها، وقال: خفت أن أموت من حبها، فتنام هي بعدي تحت غيري.

 

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون                      [قتل]

وقد ذكر أن عضد الدولة قتل جارية أحبها، لأنها ألهته عن النظر في أمور المملكة. وهذا من السياسة المذمومة.

 

لسان العرب – ابن منظور                 [تقتل زوجها]

مادة: لما – وروي أَن رجلاً تزوج جارية شابَّة زمن عُمَر “ض”، فَفَرِكَتْه فقَتَلَتْه. فلما بلغ ذلك عمرَ قال: يا أَيها الناس ليَتَزَوَّجْ كلُّ رجلٍ منكم لُمَّتَه من النساء، ولْتَنْكِحِ المرأَةُ لُمّتَها من الرجال. أَي شكلَه وتِرْبَه. أَراد ليتزوج كل رجل امرأَة على قَدْرِ سنه، ولا يتزوَّجْ حَدَثةً يشقُّ عليها تزوّجه؛

 

روضة المحبين – ابن الجوزية               [شهرة]

وذكر العباس بن هشام الكلبي عن أبيه: أن عمرو بن حممة الدوسي، أتى مكة حاجا، وكان من أجمل العرب. فنظرت إليه امرأة، فقالت: لا أدري وجهه أحسن أم فرسه؟ وكانت له جمة تسمى الزينة. فكان إذا جلس مع أصحابه نشرها. وإذا قام عقصها. فقالت له المرأة: أين منزلك؟  قال: نجد؟ قالت: ما أنت بنجدي، ولا تهامي، فاصدقني. فقال: رجل من أهل السراة، فيما بين مكة واليمن. ثم أشار إليها ارتدفي خلفي. ففعلت. فمضى بها إلى السراة. وتبعها زوجها فلم يلحقها، فرجع. فلما استقرت عنده، قطع عروقها، وقال: والله لا تتبعين بعدي رجلا أبدا. ثم ردها إلى زوجها على تلك الحال.

 

التشبيهات – ابن أبي عون                 [قتل]

وقتل رجل جاريةً له رآها تجمش رجلاً. فقال الرجل:

تجلد أو استخر على قتل كاعبٍ @ كأن مجاج المسكِ منها التنفس

فماتتْ على كفيهِ خود غريرةٌ @ كما مات بين الشربِ والراحِ نرجس

 

من: تاريخ الرسل والملوك – الطبري                 [حبيبان – قتل]

عن عبد الله بن أبي حدرد، قال:

كنت يوما في خيل خالد [بن الوليد]، فقال لي فتى منهم [منٍٍ بني جذيمة بن مالك] – وهو في السبي؛ وقد جمعت يداه إلى عنقه برمة ونسوة مجتمعات غير بعيد منه: يا فتى! قلت: نعم؛ قال: هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدي بها إلى هؤلاء النسوة، حتى أفضي إليهن حاجة، ثم تردني بعد، فتصنعوا بي ما بدا لكم؟ قال: قلت: والله ليسير ما سألت. فأخذت برمته فقدته بها حتى أوقفته عليهن، فقال: أسلمي حبيش، على نفد العيش:

أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم @ بحلية أو ألفيتكم بالخوانق!
ألم يك حقا أن ينول عاشق @ تكلف إدلاج السري والودائق !
فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا @ أثيبي بود قبل إحدى الصفائق!
أثيبي بود قبل أن تشحط النوى @ وينأي الأمير بالحبيب المفارق
فإني لا سرا لدي أضعته @ ولا راق عيني بعد وجهك رائق
على أن ما ناب العشيرة شاغل @ ولا ذكر إلا أن يكون لوامق

قالت: وأنت فحييت عشرا، وسبعا وترا، وثمانيا تترى ! ثم انصرفت به، فقدم فضربت عنقه.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن أبي فراس بن أبي سنبلة الأسلمي؛ عن أشياخ منهم، عمن كان حضرها، قالوا: قامت إليه حين ضربت عنقه، فأكبت عليه، فما زالت تقبله حتى ماتت عنده.

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [حب وقتل]

سنة تسع وثمانين وخمسمائة

وفي المحرم منها، جرت ببغداد كائنة غريبة، وهي أن ابنة – لرجل من التجار في الطحين – عشقت غلام أبيها. فلما علم أبوها بأمرها،  طرد الغلام من داره. فواعدته البنت ذات ليلة ان يأتيها. فجاء إليها مختفيا، فتركته في بعض الدار. فلما جاء أبوها في أثناء الليل، أمرته فنزل، فقتله. وأمرته بقتل أمها وهي حبلى، وأعطته الجارية حليا بقيمة ألفي دينار. فأصبح أمره عند الشرطة. فمسك، وقتل، قبحه الله.  وقد كان سيده من خيار الناس، وأكثرهم صدقة وبرا. وكان شابا وضيء الوجه، رحمه الله.

 

الحيوان – الجاحظ               [عقاب خصيّ]

وزعم إبراهيم الأنصاريُّ المعتزليُّ أن عباس بن يزيد بن جريرٍ دخَل مقصورة لبعض جواريه، فأبصر حماماً قد قَمط حمامةً، ثم كسَحَ بِذنبه ونفَش ريشه. فقال: لمن هذا الحمام؟ فقالوا: لفلانٍ خادِمك – يعْنون خصيّاً له – فقدّمه، فضرَبَ عنقَه.

 

غرائب وجرائم في الجنس 33

 

من: الكامل فى التاريخ          [غلام]

سنة احدى وثلاثمائة.. في هذه السنة قتل أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي – كبير القرامطة -. قتله خادم له صقلبي في الحمام [أراده على الفاحشة، فخنقه الخادم، وقتل قاضي الدينور./ من الهامش]

 

طوق الحمامة – ابن حزم       [قتل]

خبر:

ولقد قال بعض الشعراء بقرطبة شعراً تغزل فيه بصبح أم المؤيد رحمه الله. فغنت به جارية أدخلت على المنصور محمد بن أبي عامر ليبتاعها، فأمر بقتلها.

خبر:

وعلى مثل هذا قتل أحمد بن مغيث. واستئصال آل مغيث، والتسجيل عليهم ألا يستخدم بواحد منهم أبداً. حتى كان سبباً لهلاكهم، وانقراض بيتهم. فلم يبق منهم إلا الشريد الضال. وكان سبب ذلك: تغزله بإحدى بنات الخلفاء. ومثل هذا كثير.

 

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون                      [يشخص دور جارية ليبلغ هدفه]

وجد شاب قتيلاً بظهر الطريق أيام عمر بن الخطاب «ض»، فلم يقدر على قاتله، فقال: اللهم أظفرني بقاتله، حتى إذا كان على رأس الحول وجد صبي ملقى موضع القتيل، فقال: ظفرت بدم القتيل إن شاء الله. فدفعه إلى ظئر وقال لها: إن جاءتك امرأة تقبله، وترحمه، أعلميني. فلما شب وطال، إذا هي بجارية، قالت لها: إن سيدتي تطلب أن تذهبي إليها؛ ففعلت. فضمته إلى صدرها وقبلته، وتلك بنت شيخ من الأنصار. فأخبرت عمر. فاشتمل على سيفه، وخرج إلى منزلها، فوجد الشيخ متكئاً على باب داره. فقال: ما فعلت بنتك؟ قال: جزاها الله خيراً، هي من أعرف الناس بحق الله؛ وحق أبيها. وذكر من حسن صلاتها وصيامها وقيامها بدينها. فقال: أحببت أن أزيدها رغبة. فدخل، وأخرج مَن هناك، وقال: اصدقيني خبر القتيل والصبي، وإلا ضربت عنقك. وكان عمر «ض» لا يكذب. فقالت: كانت عندي عجوز قد تأممتها، فعرض لها سفر، فقالت: لي بنت أحب أن أضمها إليك. وكان لها ابن أمرد، فجاءت به في هيئة الجارية، وأنا لا أشعر، فمكث عندي ما شاء الله؛ ثم اعتقلني وأنا نائمة، فما شعرت حتى خالطني، فمددت يدي إلى شفرة، فضربته، وأمرت أن يلقى على الطريق. وقد أراني اشتملت منه على هذا الصبي، فألقيته حيث وجد. فقال لها عمر – رحمة الله عليه -: صدقتني، بارك الله فيك. ثم وعظها، ودعا لها، وخرج. فقال للشيخ: بارك الله لك في ابنتك، فنعم البنت بنتك.

 

من: مصارع العشاق – السراج القاريء             [سحاق – قتل]

كان فروح الزناء يعشق جاريةً بالمدينة يقال لها رهبة، ثم اشتراها. فقال:

يا رهب لم يبق لي شيء أُسر بِهِ @ غير الجلوسِ، فَتسقِيني وأسقِيكِ

وَتمزجين بِرِيقٍ مِنكِ لي قدحاً @ وَتشَتفي بكم نفسي وأشْفِيكِ

يا رهب ما مسني شيء أُغم بِهِ @ إلا تَفرج عني حين آتِيكِ

قال ثم عثر على ريبةً بينها وبين جارية له، فقتلها.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [اختطاف]

حكى في نديم المسامرة، أنه كان بالبصرة رجل اسمه عباد، وكان يدعى بالمخنث – لما كان يظهر من التزيي بزي النساء -، فاجتمع ليلة مع قوم، وتذاكروا الشجاعة. فقالوا له هازئين به: هل تقدر أن تذهب فتدُقَّ هذا الوتد بالضريح الفلاني؟ وكان معروفاً بالوحشة، بعيداً عن العمارة. فمضى حتى صار فيه، فحين شرع يدق الوتد، سمع صرير سلسلة تدنو كلما دق، حتى صار عنده، فإذا هو قرد قد ذهب من صاحبه، فأخذه، وهمَّ ليخرُج، إذ سمع امرأة تخاطب رجلاً فتقول: ما الذي صنعت حتى تقتلني؟ فيقول: أقتلك وأموت، خير من أن تصيري إلى زوجك وأموت غماً. فخرج عباد حينئذ عليهما، وصرخ على القرد، فتعلق بالرجل، فظنهما جناً، فرمى السلاح. فأخذه عباد، وفك المرأة، واستخبرها. فأخبرته بأبيها، فعرفه، وأن هذا ابن عمه كان يهواها، فخطبها إلى أبيها فأبى، وهمَّ بتزويجها من غيره. وأنها خرجت لمفترج، فكبسها هذا مع جماعة، فتفرق النساء اللواتي كنّ معها، وأخذها هو، فصيرها إلى هذه الحالة، فأخذها عباد إلى أهلها، وأخبر أصحابه بالقصة، فكذبوه، فأراهم ذلك، فصار يعد من الشجعان.

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [انتزاع بنت من أبيها / احتجاز قسري – سبي من غير حرب]

وذكر قاسم بن ثابت – في غريب الحديث – أن رجلا من خثعم، قدم مكة حاجا أو معتمرا، ومعه ابنة له، يقال لها: “القتول”، من أوضأ نساء العالمين، فاغتصبها منه “نبيه بن الحجاج” وغيبها عنه.

فقال الخثعمي: من يعديني على هذا الرجل؟ فقيل له: عليك بحلف الفضول. فوقف عند الكعبة، ونادى: يا آل حلف الفضول. فإذا هم يعنقون إليه من كل جانب، وقد انتضوا أسيافهم، يقولون: جاءك الغوث، فما لك؟ فقال: إن “نبيها” ظلمني في بنتي، وانتزعها مني قسرا. فساروا معه حتى وقفوا على باب داره. فخرج إليهم، فقالوا له: أخرج الجارية، ويحك، فقد علمت من نحن، وما تعاقدنا عليه. فقال: أفعل، ولكن متعوني بها الليلة. فقالوا: لا والله، ولا سخب لقحة فأخرجها … وقد قيل: إنما سمي هذا حلف الفضول لأنه أشبه حلفا تحالفته جرهم على مثل هذا، من نصر المظلوم على ظالمه.

مصارع العشاق – السراج      [الفتول الخثعمية]

ذكر أبو القاسم منصور بن جعفر الصيرفي في كتابه كتاب المجالسات، حدثني أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد بن موسى عن الزبير، حدثني غير واحد منهم عن عبد العزيز بن عمر القيسي عن مفتي بن عبد الله بن عنبسة: أن رجلاً من خثعم قدم مكة تاجراً، ومعه بنت له يقال لها الفتول، فعلقها نبيه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة، فلم يبرح حتى نقلها إليه وغلب أباها عليها، فقيل لأبيها: عليك بحلف الفضول. فأتاهم، فشكا ذلك إليهم، فأتوا نبيه بن الحجاج، فقالوا له: أخرج ابنة هذا الرجل، وهو يومئذ متبد بناحية مكة، وهي معه. فقال: يا قوم متعوني منها الليلة. قالوا له: لا والله، ولا ساعةً، فأخرجها، فأعطوها أباها، وركبوا وركب معهم الخثعمي، فلذلك يقول نبيه بن الحجاج:

رَاحَ صَحبي وَلم أُحَيّ الَفتُولا @ لم أُوَدعهم وَداعاً جَمِيلا

إذ أجَد الفُضولُ أن يَمَنعوهَا @ قد أُرَاني، وَلا أ خافُ الفُضولا

 

من: تاريخ الرسل والملوك – الطبري                 [اغتصاب امرأة]

سنة 200 هـ… وثب حسين بن حسن [بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الأفطس، بمكة]: على امرأة من قريش من بني فهر – وزوجها رجل من بني مخزوم، وكان لها جمال بارع – فأرسل إليها لتأتيه، فامتنعت عليه. فأخاف زوجها، وأمر بطلبها، فتوارت منه.  فأرسل ليلا جماعة من أصحابه، فكسروا باب الدار، واغتصبوها نفسها، وذهبوا بها إلى حسين، فلبثت عنده إلى قرب خروجه من مكة، ورجعت إلى أهلها وهم يقاتلون بمكة.

الكامل فى التاريخ               [اغتصاب (عند انعدام الاستقرار السياسي وانتشار الفوضى)]

   سنة205 -… فوثب الحسين بن الحسن [الأفطس بمكة] على امرأة من بَني فهر كانت جميلة، وأرادها على نفسها، فامتنعت منه. فأخاف زوجها – وهو من بني مخزوم – حتى توارى عنه. ثم كسر باب دارها، وأخذها اليه مدة، ثم هربت منه.

ووثب علي بن محمد بن جعفر، على غلاًم أمرد – وهوابن قاضي مكة – يقال له: اسحاق بن محمد- وكان جميلاً- فأخذه قهراً.

[محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي “ع س”، وكان شيخاً محبباً للناس، مفارقاً لما عليه كثير من أهل بيته من قبح السيرة. وكان يروي العلم عن أبيه جعفر “ض”، وكان الناس يكتبون عنه، وكان يظهر زهداً،]

 

لسان العرب – ابن منظور                 [اغتصاب]

* وجع    – الوجْعاء: السافِلة، وهي الدُّبُر، ـ ممدودة ـ. قال أنس بن مدرك الخثعمي:

غـضـبْـتُ للمرء إذ نِيـكـتْ حـليـلتَــه

@

وإذ  يُـشَــدّ عـلى وجْـعائـها الثَّــفَــرُ

أَغْشى الحروب، وسِربالي مضاعَفةٌ

@

تَغْشَى البَـنانَ، وسـيْفي صارمٌ ذكَـرُ

إنـي وقـتـــلي سُـلـيْــكا ثـم أَعْـــقِــلُــه

@

كالثـــور يُـضرَب لما عافـت البـقـرُ

يعني أنها بُوضِعَتْ. وجمع الوجعاء: وَجْعاواتٌ. والسبب في هذا الشعر أن سُلَيْكا مرَّ في بعض غزواته ببيتٍ مِن خَثْعَمَ ـ وأهْلُه خُلُوفٌ ـ فرأى فيهنّ امرأة بضّةً شابّةً فعلاها. فأُخْبِر أنس بذلك، فأدركه فقتله.

 

من: مصارع العشاق – السراج القاريء             [اغتصاب – قتل – معاملة – دين]

أخبر القاسم بن محمد أن رجلاً ضاف ناساً من هذيل، فخرجت لهم جارية، واتبعها ذلك الرجل، فأرادها على نفسها، فتعافسا في الرمل، فرمته بحجر، ففضت كبده. فبلغ ذلك عمر، رحمه الله، فقال: ذاك قتيل الله لا يودى أبداً.

 

مصارع العشاق – السراج                  [اغتصاب راهبة]

أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا محمد بن أحمد بن فارس، حدثنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، حدثنا محمد بن خلف القاضي، حدثنا أبو بكر القرشي، حدثني أحمد بن العباس النمري، حدثني أبو عثمان التميمي قال: مر رجل براهبة من أجمل النساء فافتتن بها، فتلطف في الصعود إليها، فأرادها على نفسها، فأبت عليه، وقالت: لا تغتر بما ترى، فليس وراءه شيء، فأبى حتى غلبها على نفسها، وكان إلى جانبها مجمرة لبان، فوضعت يدها فيها، حتى احترقت، فقال لها بعد أن قضى حاجته منها: ما دعاك إلى ما صنعت؟ قالت: إنك لما قهرتني على نفسي خفت أن أشركك في اللذة، فأشاركك في المعصية، ففعلت ذاك لذلك، فقال الرجل: والله لا أعصي الله أبداً، وتاب مما كان عليه.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي        [اغتصاب – قتل – حمل – لقيط]

حكي عن عمر بن الخطاب «ض» عنه، أنه آلى أن لا يهدر دم مسلم. فأتي يوماً بشاب أمرد مقتول، فعرف المكان الذي وجد فيه واستكتم من جاء به أمره وقال أرجو أن لا يفوتني، فلما كان بعد حول رأى طفلاً ملقى موضع الشاب فقال قد أدركت ما أطلب وأخذه فسلمه إلى من ترضعه وأجرى عليها ما تحتاج إليه، وقال لها إذا رأيت امرأة تقبله وتضمه فاعلميني بها. فجاءت جارية يوماً إلى المرأة، فقالت إن سيدتي تطلب الغلام ساعة فمضت به إليها فرشفته وضمته ثم دفعته إلى المرأة. فجاءت إلى عمر فأعلمته بذلك فأخذ سيفه ومضى إلى الباب فإذا أبوها شيخ من الأنصار قد كبر فقال أين ابنتك فقال بالبيت فقال كيف سيرتها فقال على أحسن حال من طاعة الله ورسوله والقيام بحقي فقال مكانك حتى أدخل عليها وأعظها فقال افعل فاستأذن عليها فحين صار عندها قال أصدقيني ما فعلت وإلا رميت عنقك فقالت يا أمير المؤمنين إني والله محدثتك بما كان لا أكذبك شيئاً، اعلم أن عجوزاً كانت تدخل علي من الصغر وتخدمني إلى أن صرت كما ترى وأنا أظنها صالحة فقالت لي يوماً قد عزمت على مكة وعندي ابنتي ولا آمن أن أتركها في البيت فأريد أن أجعلها عندك حتى أعود فقلت كرامة فمضت وأحضرت شخصاً مؤزراً مبرقعاً. فلما كان الليل ونمت آمنة وثب على صدري فنال مني فعمدت إلى شفرة بالقرب مني، ففجرت بها بطنه وجعلناه حيث رأيت. فبعد مدة رأيت أني حامل، فلما وضعت جعلته مكانه، فدعا لها وجزاها خيراً وأوصى أباها بها.

 

تاريخ الرسل والملوك – الطبري          [تسلط – اغتصاب]

ملك خوارزم كان ضعيفا، فغلبه أخوه خرزاذ على أمره – وخرزاذ أصغر منه – فكان إذا بلغه أن عند أحد ممن هو منقطع إلى الملك جارية أو دابة أو متاعا فاخرا أرسل فأخذه، أو بلغه أن لأحد منهم بنتا أو أختا أو امرأة جميلة أرسل إليه فغصبه، وأخذ ما شاء، وحبس ما شاء، لا يمتنع عليه أحد، ولا يمنعه الملك، فإذا قيل له، قال: لا أقوى عليه، وقد ملأه مع هذا غيظا،

تاريخ الرسل والملوك – الطبري

بابك كان إذا علم أن عند بعض البطارقة ابنة أو أختا جميلة وجه إليها يطلبها؛ فإن بعث بها إليه وإلا بيّته وأخذها، وأخذ جميع ماله من متاع وغير ذلك،

 

من: تاريخ الرسل والملوك – الطبري                 [اغتصاب – حمل – نسب بابك]

وذكر عن محمد بن عمران كاتب علي بن مر، قال: حدثني علي بن مر، عن رجل من الصعاليك يقال له مطر، قال: كان والله يا أبا الحسن بابك ابني، قلت: وكيف؟ قال: كنا مع ابن الرواد، وكانت أمه ترتوميذ العوراء من علوج ابن الرواد، فكنت أنزل عليها، وكانت مصكة، فكانت تخدمني وتغسل ثيابي، فنظرت إليها يوما، فواثبتها بشبق السفر وطول الغربة، فأقررته في رحمها. ثم قال: غبنا غيبة بعد ذلك، ثم قدمنا فإذا هي تطلبني، فنزلت في منزل آخر، فصارت إلي يوما، فقالت: حين ملأت بطني تنزل ها هنا وتتركني! فأذاعت أنه مني، فقلت: والله لئن ذكرتني لأقتلنك؛ فأمسكت عني، فهو والله ابني.

 

الأغاني 13: 124               [الاغتصاب في الحرب]

ابن أبي الزوائد [في الفخر]:

والـناكـحـون بـنـات كـل مـتـوَّجٍ

@

يــوم الـوغى غَـصْـبًا بـلا إِمـهار

 

الأغاني 21: 307               [ فتوى – نيك]

.. عن أبي بكر الهذلي، قال: إنا لجلوس عند الحسن، إذ جاء الفرزدق يتخطى الرقاب حتى جلس إلى جنبه. فجاء رجل… فقال: يا أبا سعيد، نكون في هذه المغازي فنصيب المرأة لها زوج، أَفَيَحِلُّ غشيانها وإن لم يطلقها زوجها؟ فقال الفرزدق: أوَ ما سمعتَ ما قلتُ في ذلك؟ قال الحسن: ما كلُّ ما قلتَ سمعوا، فما قلتَ؟ قال، قلتُ:

وذاتِ حـلـيـلٍ أنـكحـتْـنا رمـاحُـنا

@

حلالاً لـمـن يـبـني بها لـم تُـطـلَّقِ

[الرماح، ج: رمح، وهو من أسماء الذكر]

 

غرائب وجرائم في الجنس 34

 

ذات النحيين

 

نواضر الأيك في معرفة النيك – السيوطي                      [اغتصاب – ذات النحيين]

قالت العرب: أشغل من ذات النحيين. أشح من ذات النحيين. أحرى من ذات النحيين. أنكح من خوّات. أغلم من خوات.

مجمع الأمثال 2: 347 / محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني

أنكح من خَوّات. يعنون خوات بن جبير، صاحب ذات النحيين.

تزيين الأسواق في أخبار العشاق – الأنطاكي

قيل حضرت سوق عكاظ امرأة بنحيين – أعني ظرفين – من عسل. فأتاها خوات بن جبير – وكان فاتكاً في الجاهلية -، فحل أحدهما، وذاقه،  وأعاده، فمسكته بإحدى يديها. وفعل بالآخر كذلك. ثم أمسك رجليها، وقضى وطره. فحين فرغ، قالت: لا هنئت. قال: بل هنئت. وأنشد:

وشدت على النحيين كفي ضنينة @ وأعجلتها والفتك من فعلاتي

وبهما ضرب المثل، فقالوا: أشغل من ذات النحيين، وأغلم من خوات.

مجمع الأمثال 1: 377

          أشْـغَـل مِن ذاتِ الـنِّـحْـيَـيْـنِ.                                                                                                   

هي امرأة من بني تَيْم الله بن ثعلبة، كانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتاها خوّات بن جبير الأنصاري يبتاع عندها سمنا، فلم ير عندها أحدا. وساومها فحَلَّتْ نِحْياً، فنظر إليه، ثم قال أمسكيه حتى أنظر إلى غيره. فقالت: حُلَّ نِحياً آخر، فنظر إليه فقال: أريد غير هذا فأمسكيه. ففعلت. فلما شغل يديها سَاوَرَها فلم تقدر على دفعه حتى قضى ما أراد وهرب، فقال:

وذاتِ عِيالٍ واثـقينَ بـعَقلـها @ خَـلَجْتُ لها جَارَ اسْـتِها خَـلَجاتِ

شغَلتُ يديْها إذ أَردتُ خِـلاطَها @ بنِحْـيـيْنِ من سمْنٍ ذَوَيْ عَجَراتِ

فأخرجتُـه رَيَّانَ يَـنْطِفُ رأسُه @ مِن الرامك المدمـوم بالمـقـرات

ويروى ” بالثفرات ” جمع ثفرة. والرامك: شيء تضيق به المرأة قبلها. والمدموم: المخلوط. والمقرة: الصبر.

فكان لها الويلات من ترك سمنها @ ورَجْعـتُها صِفْرًا بغـير بَـتَاتِ

فشَـدَّتْ على النحييْن كفًّا شحيحةً @ على سمنها، والفَتْك من فَـعَلاتي

… وزعموا أن أم الورد الـعَجْـلانـيـة مرَّتْ في سوق من أسواق العرب، فإذا رجل يـبـيـع السمن، فـفعلت به كما فعل خوّاتٌ بذات النحيين مِن شغْل يديها ثم كشفتْ ثيابه وأقبلت تضرب شقَّ استه بيديها، وتقول: يا ثارات ذات النحيين.

*** [ تعليق: تقول بعض الدراسات: ” بدون رضا المرأة وموافقتها، وما لم تُشَلَّ مقاومتها بأي وسيلة كيفما كانت، فإنه يكاد يكون من المستحيل اغتصابها “. واستندت هذه الدراسة إلى أن قوة عضلات فخذي المرأة تمكنها من مقاومة الإيلاج القسري.

بجانب هذه النظرية العلمية تبدو الحكاية ضربا من خيال شارد، إذا كان المقصود منها بيان ظروف اغتصاب رجل لامرأة بطريقة ساذجة وبسيطة انتصرت على “إرادة المرأة ومقاومتها”. وأرى أن الأمر لا يعدو حكاية من حكايا تمجيد الفحولة الوهمية تردد في مجالس السمر لإلهاب خيال السمار. ]

الأغاني 13: 296  

أشغل من ذات النِّحيَيْن.

[وذلك أن رجلا، في الجاهلية] يقال له: خَوَّات بن جبير، رأى امرأة معها نِحْيَا سمْن، فقال لها: أريني هذا. ففتحت له أحد النحيين. فنظر إليه ثم قال: أريني الآخر. ففتحته. ثم دفعه إليها. فلما شغل يديها، وقع عليها، فلا تقدر على الامتناع خوفا من أن يذهب السمن. فضربت العرب المثل بها، وقالت: أشغل من ذات النحيين.

من: معجم ما استعجم – البكري           [ذات النحيين]

{الخربة} بفتح أوله. وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، وهاء التأنيث… و خربة، دون ألف ولام: سوق من أسواق العرب في عمل اليمامة، وفيه أدركت أم الورد العجلانية، بثأر ذات النحيين الهذلية، بأن انتدبت إلى رجل يبيع السمن، فشغلت يديه بنحيين، ثم كشفت ثوبه، وبصقت في شق استه، وجعلت تصفقها بظهر قدمها، وتصيح: يا لثارات الهذلية عند خوات! يا لثارات النساء عند الرجال!.

زهر الأكم – اليوسي / الحور العين نشوان الحميري / نزهة الألباب فيما لا يوجد في كتاب – التيفاشي / نواضر الأيك في معرفة النيك – السيوطي /

وذات النحيين امرأة من تيم الله بن ثعلبة، كانت خرجت في الجاهلية تبيع السمن، فأتاها خوات بن جبير الأنصاري “ض”، فسألها، فحلت نحيا مملوءاً، فنظر إليه ثم قال: امسكيه حتى أنظر إلى الآخر!  ثم حل نحيا آخر، فقال: امسكيه حتى أنظر إلى غيره!  فلما شغل يديها معا، وقع عليها حتى قضى أربه منها فهرب.

فضربت العرب بشغلها المثل، وقالوا: أشغل من ذات النحيين،… وقال خوات في ذلك:

وذات عيال واثقين بعقلها

@

خلجت لها جار استها خلجات

وشدت يداها إذ أردت خلاطها

@

بنحيين من سمن ذوي عجرات

فكان لها الويلات من ترك سمنها

@

ورجعت صفراً بغير بتات

فشدت على النحيين كفا شحيحة

@

على سمنها والفتك من فعلاتي

قال في الصحاح: ثم أسلم خوات وشهد بدرا، فقال له الرسول “ص”: يا خوات، كيف شراؤك؟ وتبسم “ص”. فقال: يا رسول الله، قد رزق الله خيراً، وأعوذ بالله من الجور.

نواضر الأيك – السيوطي: ويروى أن النبي لاطف خواتا يوما، فقال: ما فعلت ذات النحيين؟ فقال: يا رسول الله كنا في جاهلية. وفي رواية، أنه قال لخوات: ما فعل بعيرك الشارد؟ قال: قيده الإسلام يا رسول الله.

نواضر الأيك في معرفة النيك – السيوطي

قال خوات في ذلك:

وذات عيال واثقين بعقلها

@

خلجت لها جار استها خلجات

فأخرجتُه ريان ينطُف رأسُه

@

من الرامِك المخلوطِ بالمقرات

شغلتُ يديها إذ أردتُ خِلاطها

@

بنحيين من سمن ذَوي عجرات

فكان لها الويلات من ترك نحيها

@

وويل لها من شدة الطعنات

فشدت على النحيين كفا شحيحة

@

على سمنها والفتك من فعلاتي

الحور العين نشوان الحميري

فأخرجته ريان ينطف رأسه @ من الرامك المدموم بالمقرات

فشدت على النحيين كفاً شديدة @ على سمنها، والفتك من فعلاتي

من: نزهة الألباب فيما لا يوجد في كتاب – التيفاشي

[في الهامش:                     فأخرجتُه ريّان ينطف رأسُه @ من الرامِك المدموم، بالنقرات

خلجت: شغلت/ ينطف: يقطر/ الرامك: نوع من الطيب/ المدموم: المطلي/ العجرات: النتوء]

الوشاح في فوائد النكاح – السيوطي

فكان لها الويلات من ترك سمنها @ وإن رجعت صفرا بغير بتات

وكنت إذا ما القوم سموا بغدرة @ تهادوا على اسمي يا أخا الغدرات

الخلج: هنا، إدخاله الذكر وإخراجه. العجرات: ج عجرة، وهي القطعة الجامدة من السمن. البتات: الزاد. الصفر: الخالي.

لسان العرب – ابن منظور

* نحا     – النِّحْي: الزِّقّ الذي يُجعَل فيه السمن خاصة. ومنه قصة ذات النِّحْييْن، المثلِ المشهورِ: أَشْغَل من ذاتِ النِّحْيَيْنِ. وهي امرأة من تَيْمِ الله بن ثعلبة، وكانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتى خَوَّاتُ بن جُبيْر الأنصاري يبتاع منها سمنا، فساومها، فحَلَّتْ له نِحياً مملوءا، فقال: أمسكيه حتى أنظر غيره، ثم حلّ غيره، ثم حلّ آخر وقال لها: أمسكيه. فلما شَغَل يديها، سَاوَرَها حتى قَضَى ما أراد، وهرب، فقال في ذلك:

وذات عـيال واثـقـين بـعـقـلها

@

خَـلَجـتُ لها جارَ اسـتِها خَـلَجاتِ

وشَـدَّتْ يديْـها، إذْ أردتُ خِـلاطَها

@

بـنِحـيـيْن من سمْنٍ ذَوَيْ عُجَراتِ

فكانت لها الويلاتُ من ترْكِ سَمـنها

@

ورَجْـعـتها صِـفْرا بـغير بَـتَاتِ

فـشَـدّتْ على النّحيـين كفا شحيحةً

@

على سَمْـنها، والفَـتْـك من فَعَلاتِي

… الصحيح في رواية خوات بن جبير: ” فشدت على النحيين كَفَّيْ شحيحةٍ “، تثنية كَفّ.

هجا العُديْل بن الفَرْخ، بني تَيْم الله. فقال:

تَزحزَحْ ـ يا ابـن تيم الله ـ عــنَّا

@

فـما بَـكْرٌ أبـوكَ، ولا تَــمِـيمُ

     لـكـلّ قـبـيلـةٍ بَـدرٌ ونَـجـمٌ

@

وتـيْم اللـهِ لـيـس لـهـا نُـجُوم

     أُنـاسٌ ربّـةُ الـنِّحـيـين مـنـهم

@

فـعُـدُّوها إذا عُـدَّ الـصَّـمِـيـمُ

(قيل) الصحيح أنها امرأة من هذيل، وهي خولة أم بِشر بن عائذ.

ويحكى أن أَسدياًّ وهذليا افتخرا، ورضيا بإنسان يحكم بينهما، فقال: يا أخا هذيل كيف تفاخرون العرب، وفيكم خلال ثلاث: منكم دليل الحبشة على الكعبة، ومنكم خولة ذات النحيين، وسألتم رسول الله “ص” أن يُحلِّل لكم الزنا؟.

زهر الأكم – اليوسي / الوشاح في فوائد النكاح – السيوطي

وهجا رجل، تيم الله. فقال:

أناس ربة النحيين منهم

@

فعدوها إذا عد الصميم

 

غرائب وجرائم في الجنس 35

 

 

الأغاني 15/290…296        [ قتله ليتزوج امرأته؟ ومثل بجثته]

وكان مالك [بن نويرة] قُتل في الردة، قتله خالد بن الوليد بالبطاح في خلافة أبي بكر. وكان مقيما بالبطاح، فلما تنبأت سجاح اتبعها ثم أظهر أنه مسلم، فضرب خالد عنقه صبرا، فطعن عليه في ذلك جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب، وأبو قتادة الأنصاري، لأنه تزوج امرأة مالك بعده. وقد كان يقال إنه يهواها في الجاهلية، واتهم لذلك أنه قتله مسلما ليتزوج امرأته بعده.

… فغضب عليه أبو بكر حتى كلمه عمر بن الخطاب فيه، فلم يرض إلا بأن يرجع إليه، فرجع إليه فلم يزل معه حتى قدم المدينة، وقد كان تزوج خالدٌ أم تميم بنت المنهال…

… عن أبي شهاب، أن مالك بن نويرة كان من أكثر الناس شَعَرا، وأن خالدا لما قتله أمر برأسه فجعل أثفية لقِدر، فنضج ما فيها قبل أن تبلغ النار إلى شواته.

… فكان ممن شهد لمالك بالإسلام أبو قتادة الأنصاري.. وقد كان عاهد الله أنه لا يشهد حربا بعدها أبدا..

… وكان خالد يعتذر في قتله أنه قال له وهو يراجعه: ما إخال صاحبكم ـ يعني النبي “ص” ـ إلا وقد كان يقول كذا وكذا. فقال خالد: أوماتعُده صاحبا ؟. ثم قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه. فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب، تكلم فيه عند أبي بكر “ض”، وقال: عدو الله عدا على امريء مسلم فقتله، ثم نزا على امرأته.

…قال محمد بن سلام: وسمعني يوما يونس وأنا أُرَادُّ التميمية في خالد وأعذره، فقال لي: يا أبا عبد الله، أَمَا سمعتَ بساقَيْ أم تميم ؟. يعني زوجة مالك التي تزوجها خالد لما قتله. وكان يقال: إنه لم يُر أحسن من ساقيها.

 

حياة الحيوان الكبرى – الدميري           [سياسة – قتل مروان بن الحكم]

وتوفي مروان [بن الحكم] في سنة خمس وستّين، وثبت عليه زوجته، لكونه شتمها، فوضعت على وجهه مخدّة كبيرة – وهو نائم -، وقعدت هي وجواريها فوقها، حتى مات،

الأغاني 17/347

مروان بن الحكم، تـزوج أم خالد بن يزيد بن معاوية. فناظر خالدا يوما، وأراد أن يضع منه في شيء جرى بينهما، فقال له: يا ابن الـرطـبـة. فقال له خالد: وإنك لأمي مختبر، وأنت بهذا أعلم.

ثم أتى أمه فأخبرها. وقال: أنت صنعت بي هذا. فقالت له: دعه، فإنه لا يقولها لك بعد اليوم. فدخل مروان عليهما، فقال لها: هل أخبرك خالد بشيء؟ فقالت: يا أمير المؤمنين، خالد أشد تعظيما لك من أن يذكر لي خبرا جرى بينك وبينه.

فلما أمسى، وضعت مرفقة على وجهه، وقعدت عليها هي وجواريها حتى مات.

[جارية رطبة: رخصة، ويقال للمرأة: يا رطاب، تسب به/ المرفقة: المخدة]

[يضيف ابن حمدون في تذكرته: فأراد عبد الملك قتلها، وبلغها ذلك. فقالت: أما إنه أشد عليك أن يعلم الناس أن أباك قتلته امرأة، فكف عنها. فهذه امرأة حميت أن سبها ذو أمرها، حتى انتصرت، وكشفت العار عن ولدها. اهـ]

مثالب العرب – ابن الكلبي    

(عن ھشام بن الكلبي) قال: كان یسمى عبد الله بن معاویة مبت الأكبر، ویسمى أبو بكر بن عبد الملك مبت الأصغر، لحمقھما. وكان عبد الملك ینھى ابنھ أبا بكر أن یجالس خالد بن یزید بن معاویة، وكان خالد یعبث بھ.

فجلس إلیھ ذات یوم فقال: ھذا والله امرؤ من قریش أمھ فلانة، وأمھا فلانة، فعدّد أمھاتھ، فقال أبو بكر: أنا والله كما قال الشاعر: (مردد في بني اللخناء تردیداً).

فبلغت كلمتھ عبد الملك، فغضب على خالد وأبي بكر، وقال لھ: ألم أنھك عن مجالستھ؟

[رجل مبت أي منقطع، والمعنى أنھ بقي في طریقھ عاجزاً عن مقصده، لم یقضِ وطره وقد أعطب ظھره]

[تعليق: حسب الخبر الأخير، يظهر خالد بن يزيد بن معاوية سببا لإثارة الشغب، مما يعرضه لِلّوْم. فهل غضبة عبد الملك هنا ترتبط كذلك بمقتل أبيه؟ أم هي محاولة من ابن الكلبي لتأكيد شيعيته، وضرْبِه لكل ما هو أموي، فيقدِّم في هذا الخبر نموذج الأحمق والأرعن؟]

العقد الفريد – ابن عبد ربه

مروان بن الحكم:… ثم أقبل إلى دمشق فدخلها، ونزل دار معاوية بن أبي سفيان – دار الإمارة -، ثم جاءته بيعة الأجناد، فقال له أصحابه: إنا لا نتخوف عليك إلا خالد بن يزيد، فتزوجْ أمه، فإنك تكسره بذلك، وأمه ابنة أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة. فتزوجها مروان، فلما أراد الخروج إلى مصر، قال لخالد: أعرني سلاحا إن كان عندك. فأعاره سلاحا، وخرج إلى مصر، فقاتل أهلها … ثم قدم الشام، فقال له خالد بن يزيد: رد علي سلاحي. فأبى عليه. فألح عليه خالد. فقال له مروان، وكان فحاشا: يا ابن رطبة الاست.

قال: فدخل إلى أمه، فبكى عندها، وشكا إليها ما قاله مروان على رؤوس أهل الشام. فقالت له: لا عليك، فإنه لا يعود إليك بمثلها. فلبث مروان – بعدما قال لخالد ما قال – أياما، ثم جاء إلى أم خالد، فرقد عندها. فأمرت جواريها، فطرحن عليه الوسائد، ثم غطته، حتى قتلته. ثم خرجن فصحن، وشققن ثيابهن: يا أمير المؤمنين! يا أمير المؤمنين! ثم قام عبد الملك بالأمر بعده.

 

العقد الفريد – ابن عبد ربه                 [ابن العاص في صفين]

أبو الحسن قال: كان ابن أبي طالب يخرج كل غداة لصفين في سرعان الخيل، فيقف بين الصفين، ثم ينادي: يا معاوية، علام يقتتل الناس؟ ابرز إلي، وأبرز إليك، فيكون الأمر لمن غلب. فقال له عمرو بن العاص: أنصفك الرجل. فقال له معاوية: أردتها يا عمرو، والله لا رضيت عنك حتى تبارز عليا. فبرز إليه متنكرأ، فلما غشيه علي بالسيف رمى بنفسه إلى الأرض، وأبدى له سوأته، فضرب عليّ وجه فرسه، وانصرف عنه.

فجلس معه معاوية يوما، فنظر إليه، فضحك. فقال عمرو: أضحك الله سنك، ما الذي أضحكك؟ قال: من حضور ذهنك يوم بارزت عليا، إذ اتقيته بعورتك، أما والله لقد صادفت منانا كريما، ولولا ذلك لخرم رفغيك بالرمح. قال عمرو بن العاص: أما والله إني عن يمينك، إذ دعاك إلى البراز، فأحولت عيناك، وربا لسحرك، وبدأ منك ما أكره ذكره لك.

وذكر عمرو بن العاصي عند علي بن أبي طالب، فقال فيه علي: عجبا لابن النابغة يزعم أني بلقائه أعافس وأمارس، أنى وشر القول أكذبه، إنه يسأل فيلحف، ويسأل فيبخل. فإذا احمر البأس، وحمي الوطيس، وأخذت السيوف مأخذها من هام الرجال، لم يكن له هتم إلا نزعه ثيابه، ويمنح الناس استه، أغضه الله وترحه.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [انتقام خصي]

المنصورة: مدينة مشهورة بأرض السند، كثيرة الخير، بناها المنصور أبو جعفر – الثاني من خلفاء بني العباس – وفيها ينزل الولاة. لها خليج من نهر مهران يحيط بالمدينة، وهي في وسطه كالجزيرة، إلا أنها شديدة الحر، كثيرة البق.

وأهل المدينة موافقون على أنهم لا يشترون شيئاً من المماليك السندية. وسببه أن بعض رؤسائها من آل مهلب، ربى غلاماً سندياً، فلما بلغ رآه يوماً مع زوجته، فجبه، ثم عالجه حتى هدأ. وكان لمولاه ابنان: أحدهما بالغ، والآخر طفل. فأخذ الغلام الصبيين، وصعد بهما إلى أعالي سور الدار، ثم قال لمولاه: والله لئن لم تجب نفسك الآن لأرمين بهما! فقال الرجل: الله الله في وفي ولدي! فقال: دع عنك هذا، والله ما هي إلا نفس، وإني لأسمح بها من شربة ماء! وأهوى ليرمي بهما، فأسرع الرجل وأخذ مديةً وجب نفسه. فلما رأى الغلام ذلك، رمى بالصبيين، وقال: فعلت بك ما فعلت بي، وزيادة قتل الولدين. فقتل الغلام بأفظ العذاب، وأخرج من المدينة جميع المماليك السندية، فكانوا يتداولون في البلاد ولا يرغب أحد بالثمن اليسير في شرائهم.

 

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون                      [قتل – إخصاء]

وكان في عصرنا زنكي بن آق سنقر والي الموصل والشام، أقسى الناس وأعظمهم تجبراً، أما قسوته وغلظه على من ناوأه واتهمه فما يقصر فيهما عن الحجاج، وزاد عليه بأنه كان يعامل نداماه ومطربيه ونساءه وذوي هواه بما يعامل به أعداءه:

خلا بجارية له بكر ليفتضها، فتلوت تحته، فضربها بالسيف حتى قتلها. واستدعى أخرى بكراً، فرأت صاحبتها متشحطة في دمائها،  فكادت تموت فرقاً.

 … وكان إذا رأى صبياً وضيئاً خصاه، وتركه في قلعة من قلاعه، ظناً منه أن نفسه تدعوه إليه فيما بعد، فيكون قد التحى، ولعله لا يذكره ولا يعلم ما يكون منه.

 

تزيين الأسواق في أخبار العشاق          [غناء – خصاء]

يحكى عن سليمان بن عبد الملك، وكان شديد الغيرة أنه خرج لغرض ومعه سنان وكان فارساً معروفاً بالشجاعة والمحبة لسليمان، وكان حسن الغناء وكان يتركه كثيراً لمعرفته بغيرة سليمان، فزاره ضيوف فأكرمهم فقالوا يا سنان لم تكرمنا ما لم تسمعنا الغناء وكان قد أخذت منه الخمر فأنشد:

محجوبة سمعت صوتي فأرقها @ في آخر الليل لما بلها السحر

تثني على فخذها مثنى معصفرة @ والحلى منها على لباتها حصر

لم يحجب الصوت احراس ولا غلق @ فدمعها الطروق الصوت منحدر

في ليلة النصف ما يدري مضاجعها @ أوجهها عنده أبهى أم القمر

لو خليت لمشت نحوي على قدم @ يكاد من رقة المشي ينفطر

فلما سمع سليمان الصوت خرج فزعاً يتفهمه، وكانت عنده جارية اسمها عوان، وكان يحبها حباً شديداً وهي مشهورة بالجمال. فجاء إليها فرآها على صفة الأبيات، وكانت يقظانه، فلما فطنت به قالت يا أمير المؤمنين قالت الله الشاعر حيث قال:

ألا رب صوت جاءني من مشوه @ قبيح المحيا واضع الأب والجد

قصير نجاد السيف جعد بنانه @ إلى أمة يدعى معاً وإلى عبد

فسكن ما به وقال: قد راعك صوته، قالت صادف مني يا أمير المؤمنين فحلف ليقتلنه فأرسلت عبداً يحذره، وقالت إن لحقته قبل فلك ديته وأنت حر، فسبقت رسل سليمان فجاؤا به فنظر إليه ملياً، ثم قال أنت المجتريء ويلك؟ فقال أنا فارسك فاستبْقني، فقال لا أقتلك ولكن أزيل تفحلك، وأمر به فخصي. وألقي في دير الخصيان.

قالوا وفي ذلك الوقت بلغ سليمان كثرة المخنثين المغنين بالمدينة، فكتب إلى عامله أن أحصهم يعني اضبطهم لننظر في أمرهم. فسبقت نقطة على الحاء فأمر العامل بخصيهم، فقال كل عند خصيه كلمة سارت مثلاً، فقال طويس ما هذا إلا ختان أعيد علينا. وقال دلال بل هو الختان الأكبر، وقال نسيم السحر بالخصي صرت مخنثاً حقاً. وقال نومة الضحى بل صرنا نساء حقاً، وقال ابن الفؤاد استرحنا من حمل ميزاب البول معنا. وقال ظل الشجر ما نصنع بسلاح لا يستعمل.

… وأن سليمان قال حين روجع في خصيه إن الفرس يصهل فتستودق الحجرة، والفحل يخطر فتضبع الناقة والتيس ينب فتستحرم العنز والرجل يغني فتشبق المرأة.

 

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ