تقديم:

أرجوزة في اللواط، ربما تعمد قائلها إخفاء اسمه، حتى لا يتابعه الذين أشار إليهم: (قاضينا – الباشا – جنرال – الزعيم – الشيخ عبد الحي) وهي إشارات عامة – تكاد تكون “مبهمة” -، لا يدركها إلا الراجز وخلصاؤه والمعنيّون، ولا يمكن تجلية حقيقتها إلا بدراسة تكشف الراجز، وملابسات النظم، وتاريخه … فعسى أن يتصدى لذلك من تسعفه المعلومات الدقيقة والمراجع.

لذلك قد أخطيء – انطلاقا من الحدس – في إسقاط “الإشارات” على “من أشار إليهم”. غير أني أميل إلى تخمين تاريخ الأرجوزة في النصف الأول من القرن العشرين. فلفظة (جنرال) مرتبطة بالجيوش الأجنبية. ولم يعرف المغرب الحماية إلا من سنة 1912 إلى 1956 -،

الأماكن الواردة بالقصيدة: الرباط. طنجة. آسفي. مكناس . أكادير. البيضاء = الدار البيضاء. الحمراء = مراكش. فاس (وضواحيه: وادي الجواهر، سيدي حرازم). ابزو (قبيلة).  سلوان. ذكرت كمراتع للواط، ولانتشاره بـ “سمات” محلية،

 

ملحمة اللوطيين

يــقـــول عــــبــــد ربــــه الــغِـــــــوَانْ @ لـــمــا غــــوى وفـــســد الــــــزمــــانْ

وكـــثـــر الـــجـــمـــال فــــــــي الأولادِ @ وعــــمّ داء اللـــــواط فــي الــبـــــــلادِ

تـــســـاوى فــيــهــا حـــابـــلٌ ونــابِــلْ @ لا فــــرْق بـــيــن عــارف وجــــاهـــلْ

وكــــســـد ســـوق الــــزنـــا وبــــــارا @ لأنــــــه يــــســـــبّــــب الأضــــــــرارا

لا ســيـما نــســلَ بــنــي الـــــزنــــــاءِ @ ومـــا فـــي طـــيّـــه مـــن الــــبــــلاءِ

مــســـلِّــمـا عـلى ذوي الطــــريــــقــةْ @ هــمْ عــمدتـي في الـشـك والـحـقـيـقـةْ

لا صِـــلـــــة لــــهــم مـــع الــنـــســاءِ @ أكْــــرمْ بـهـم فـي الـــسـر والـــضـراءِ

لا فـــــرق بــيـن الـشــيــخ والـمُـريـــدِ @ كـــلاهــــمـا يـــرتـــع فــي صــــعــيـــدِ

قد زهِــدوا في العـيش وفي المـناصـبْ @ وصــيّــروا ( الــكـــرّ ) لـهـم مـراكــبْ

وعــــرفــوا الـنــاس مــن الـــــــــوراءِ @ ومــا ذاكُــــــــمُ إلا مـــن الــــــحــــيـاءِ

ألِـــفُــهـــم قـــد رفـــــع الــمــنــصــوبا @ حــتـى غــدا بـيـن الـورى مـحــــبـوبـا

كـــــــم وزروا ورأســـــوا وقـــيّــــدوا @ وجُــلّــهــم عــلـى الـحـصـيـر يــرقــــدُ

زبـــوبُــهـم قــــد فـــرقــــت وأخّـــــرتْ @ يـا سـعـد من في ( طــيـزه ) تـبحّـرتْ

مـا خـاب ( طـيـز ) ركـبـوا على رُبــاهُ @ فــربـــمــا عـــلا وســــاد في صــــبـاهُ

والـــشــيــخ لا زال رئـيــــسُــه فــــتًى @ أنــــــالــه ، فَـــــــرَاجٍ لاَنَ أو عَــــــتَـا

وهــــهــــنا تــنــعــكــس الــقـــواعــــدُ @ هـــو الــرئــيـــس وأنــا الــمــسـاعـــدُ

وبـعـد فـاســـتــمـع لـمـا يــتلى عـلـيـكَ @ مـن الـفصـول ، وعِــهَـا ، ولا عـلـيكَ

كــــنّا ، وكـــان الـطـيـــش والــشـبـابُ @ واللــهــو ، والــرفــاق ، والــصــحابُ

والـســعــد قـائـم ، فـــمُــرْهُ واقــتــرحْ @ والصـفـو شـامل ، والصـدر مـنـشـرحْ

وللـــمـــلــيـــــح صـــــولــــة وجـــــاهُ @ وعـــفــة ، بــهــا يــــحــمـي بَــهـــــاهُ

والـشـيـخ فـي ” بـاب الجـديـد ” يـرتـعُ @ بـيـن الـغـصـون ، والـطـيـور تـشـجـعُ

والأيـــــر قـــائـــم يـــصـول ويــجــولُ @ والـخـير مـبـسوطٌ ، فـضَـأْنٌ وعُــجُـولُ

قـلــهــا كـمـا تـشـا واضــحـك عـلـيـها @ ومـا تــرى مـن الــفــصــول مـــــنـهـا

والـفـكــر يـرعى مـن دواويـــن الأدبِ @ طوراً بـ ” بـغـداد ” وطورا بـ ” حلـبِ “

لـــذا ســــألــــت قــــاضـي اللــــــــواطِ @ وكـــــان فــي انـــشــراح وانــبــســاطِ

مــا الـفـرق بيــن الـمـرد والـنـسـاءِ ؟ @ قــال : مــا بـيـن الأرض والـــســـماءِ

وضِّـــــحْ لـــــنـا يـا أيــها الـفـــقـــيــهُ @ مــا أنــــــت إلا رجــــــــل نـــــــبــيــهُ

قال : نـعـم . ثــــم أتـــى بــــدفـــــتــرِ @ وصـــار يــمــلــي عــلــمـه بالـخــــبـرِ

روى ” أبو نـواس ” عن ” ســقــراطِ ” @ أحـــاديــــث تــخــــتـــص باللــــــــواطِ

فــــــلا تـــكـــن بـمـثـلــهــا جـــهـــولا @ ولــو بــلــغــت مــبــلـغ الـكــهـــــــوله

دع الــنــســاء فــي الــشوارع تـــدورْ @ وكـن ـ رعاك الله ـ من أهـل الـدبــورْ

للـه درُّ ” اللَّـــوّاطــةِ ” الأكــــــــــيـاسِ @ تــجــنــبــوا الـحــيــض مع الـنــفــاسِ

مـا نـــكــــحــوا بِـــكـرا ولا عـجـــوزا @ فـكـن عـلى إثـرهـم ، كـي تـــــفــــوزا

قــد تــركـــوا الـنـــســاء لـــلأشــــرارِ @ وســـلـــــكوا مــــنــاهـــج الأبــــــــرارِ

واتــــخـــذوا الــشــيـــخ لـهـــم إمــامـا @ فــهَـــــذَّب الــطــــريــق والأقــــــوامـا

ونــحــن قـــوم مــا لــنا عـــــلاَمــــــهْ @ وشـيـخــنا لـيـــســــت لـه عِـــــمـامــهْ

مــذهــبــنـا لـيس لـنا عـنـه مَـحـيـــــدْ @ لا سـيـما قـد وافـق الـعـصـر الـجديـــدْ

فـــــــصــــــل

وقـــل لـــمــــن رام اتــــــــباع أورادي @ اتـــركْ مـن بــــالــك ( مـــالٍ وأولادِ )

أول شـــرطٍ عــنــدنـا خــلـع الـعــــــذارْ @ ومـن تــهــــتَّــكَ يُــــباس ويـــــــــزارْ

مـــــذهــــبـــــنـا يــــجــــــدد الأفــــكارا @ وانـــظــر مــقـامــه عــند الــنـــصارى

مـن أجـلـه قـــد شــــيـدوا الــقــصـــورْ @ فــــيا لـــه مــن عـــــمــل مـــــبـــرورْ

أبــــوابـــها مـــفــــتــوحــة للــــزائــــرِ @ لا حـــــــرم اللـه مـن ذاك نــــاظــــري

وحــــزبــنـا مــن الــتــــصـــوف أتـــى @ فـاتــبــع ســبــيــله إذا كــــنــت فــــتى

نــرعـى الـعهود ، ونــجـود بالــنفـوسْ @ ســيـان عـنـدنا الـسـعود والـنـــحـوسْ

لـــكــن خــمـرنـا خـــــلاف خــمــرهــمْ @ وســـرّ قــومــنا أقـــوى مـن ســرهــمْ

فـإن رقـصـنـا فـلِـــنَــــيْـــلِ الـوصْـــــلِ @ ومـــا رقْـــصــنا طــمـعا فـي الأكـــــلِ

لا سـيـمـا جُـــــلّ شــــيــوخ الـعـــصــرِ @ مـــولَّــــعــون كـلـهـم بــالــظَّــهــــــــرِ

نـحـن الــذيــن قــــتــلــوا الــنــــفوسـا @ ومــا عــرفــنا الــديــــر والـنـاقــوســا

ومـا ســجـدنـا للـصـلــيب والـقــديــسِ @ لكن شـربـنا مـن كؤوس الـخـندريـسِ

بـهـا رَوِيــــــنا ، وبــها اشــتـــهــرنــا @ وبـ ” يحـيى بن أكـثــم ” اقــــتـــديــنـا

لا تـــعــجــبَــنْ إنْ شــــيــوخ الـــــوِردِ @ مـــولّـــعــون ـ كــلــهــم ـ بالــــــمُــرْدِ

فـــــــصــــــل

واعْــلـــم بـأن الـنـيـك في الـــــدبــــورْ @ فــي كــل مــخـلوق ، على الـمـشـهورْ

إنـــس ، وجــــنّ ، حـيــوانٌ وطـــيـورْ @ مـن سـكـنوا الـبــر ، ولاذوا بالبـحـورْ

وشــــاع قِـــدْمــاً فـي بــنـي الإنــسـانِ @ مـبـــدؤه قــالـــوا : مـن الـشــيـــطـانِ

هـــــو الــــذي أبــــدعـــه وأَوْجَـــــــدهْ @ لـــكــنــه بــعـد الــشــيــوع جَــحَــــدهْ

قــد أنـــكـــرتــه جـمــيــع الـشــرائـــعْ @ وفـــعـــــلـــه يـــوافــــق الــطــبائــــعْ

ســهـلٌ وحــلــوٌ ، وفـــيــه اقــتــصــادُ @ وعـــدم الــنــــســـل هـــــــو الــمــرادُ

وُجــــــــوده قــــد طـــــوّع النـــــســاءَ @ وجـــلّ كـــــيــدهـــن بـــه قــد بــــــاءَ

إن اللــــــــواط نــهـــــجُـــه قــــويـــــمُ @ صــاحـــبــه مـــن الأذى ســـلــــيـــــمُ

فـاســــلكْ طـــريـقــه مع الـكــــــياســةْ @ إيــــاك أن تـحـــيــد عن الـسـيـاســـةْ

أربـــع أمــــم لــهـا فــيـه الــســــبــاقُ @ ” روما ، وفارس ، أثـينا ، والعراقُ “

هـذي يـنـابـيـع اللــواطِ فـي الـــــقـديـمِ @ والفـكرِ والعـرفـانِ والـجـسـمِ الـسـلـيمِ

وشاع في ” بغــداد ” أيام ” الـرشــيــدْ ” @ وكـان ركـــن الـديـن لا زال عــتـــيــدْ

وهـــام بـه ” الأمـــيــن الـعــبــاســي @ “والـفـضـل للـشــيـخ ” أبــي نـــواس “

فـاتــــبـع ســـبـيـلـه ولا تـقــل حـاشــا @ فهذا مذهب ” قاضينا ” و ” الـبـاشــا “

فـــــــصــــــل [الاست]

وهـــاك تــوضــيــــح الـذي تــقـــدمــا @ لـــتـــعـــلـم مــن أولـــــــج وقَــــوَّمــا

حـــكـمـاء الــيـونــان ، والــرومـــانِ @ ،ثــبــت عــنــهــم إتـــيان الــغــلــمــانِ

وقـــادة الأفـــــكـــار ، والــفــــحـــولُ ، @ وأمـــــراء الـــوقـــت ، والــــعــــــدولُ

وقــضــاة الــقــانـون ، والأعـــيـــانُ ، @ وأحــــــبار الـيــهـود ، والــــرهــــبـانُ

تــضــاربــوا عــلـيـهـا بالــســــيـــوفِ @ وتــركــوا الـفـــرج إلى الـــمــلــهــوفِ

” أرسطاليس ” ، ” سقراط ” الحكـيـما، @ مـــن أجــــلـــها تــفـلــســــفا قـــديــما

كــم رئـيـــسٍ و( جِــنِــرالٍ ) وهُــمــامْ @ ســلّــم فـي شِـــــعـاره وفـي الـوســـامْ

مــتَّـبِــــعـا ســـبـيـلـهـا ، ومـــــا رعى @ ولـــيـــس مـن رأى كــمـنْ ســــــمـعـا

وكــم وزيــــرٍ خــطــيـــرٍ مــعــــظَّـــمـا @ مــن أجــلـهـا ، فـي عِــزِّه قــد ســلَّـما

وكــم طــبــيــب مـــاهــر فـي طـــبـّــهِ @ بـحــــبـها ، أضــحــى فــقــيــد لُــبِّـــهِ

وكــم فــقــــيــه ســلــبَـــتْــه رُشـــــدَهُ @ مـهـمـا رأى الـغـلـمـان عـــض يـــــدَهُ

كــم شــاعرٍ ، وكــم أديـــب قــد وقــعَ @ مــن أجـلـهـا فـي هـلاك ، ومـا زمـــعَ

وكــم غــنيٍّ ـ رغـــم وَفْــــر مــالِـــه ـ @ قــد صــيّـــرتْــه بائــــسـا فــي حـالـــهِ

مـا مـن صـوفـي ، ونـاسـك ، وعـابـدْ @ إلاّ لــــه فـي مـذهـب الشـــيـخ شـاهِــدْ

وكــم صــــبـي ذاقـــــها فـي صـــغــرهْ @ قــد شـغــلــتــه عـن جــمـيـع وطـــــرهْ

شـبَّ ، وشَـابَ ، واكتـهـل ، ومـا سـلا @ وإن قـيـل لـه : ســــــلـوتَ ؟ قـال : لا

حــتى ” الـزعـيـم “، والـذيـــن حــولــهُ @ مــنــخـرط فـي حــزبــها ، طــوبى لــهُ

و” الـشيخ عـبد الحي ” ـ مع جـلالــهِ ـ @ مـسـتـغـــنِـــيـا بالـــــمـردِ عن حــلالــهِ

فـــــــصــــــل [مواطن اللواط]

وكُــنْ كأهل ” فــاسٍ ” و” الــربــــاطِ @ “مــــن بـــلـــغـــوا نــهــايــة اللــــــواطِ

مَــطْـــلَـــعَــا الـبـــــدورِ والأهِـــــلَّـــــهْ @ ومَـــسْـــكَــــنا الأعـــــلام والأجِــلَّــــــهْ

مــن زيَّـــنوا االـــنــوادي والــمـحـافـلْ @ بــــكــــل لــــوطـــي ذكــــي ونـــابــــلْ

يــقـتـدي بالــتـجــديـــد والــحــضــارةْ @ ويــكــتــفـي بـــاللــحـــظ والإشـــــــارةْ

رأيـــه فـي الــنــســاء رأيٌ يُــعـتـــبَـرْ @ مــا خُــلــقـــوا إلا لإنــــتــاج البَــشـــرْ

أمـا اللــذاذة والســرور يـا ” حــســنْ ” @ فــهــي للــمـــرد عــلــى مــرّ الــزمــنْ

وإن كــــان هــــذا هــــو الــصـــــوابُ @ فــبـيــنــهـــم ســويــعــة لا تُــــــعــــابُ

ومــا ســـواهـــا نـــكَـــد لــــه أثـــــــرْ @ في الـقــلــب والـفـكر وجـسـمٍ وشَــعَــرْ

أصْــغِ إلــى مــذاهـــبٍ لــهـا اتـــبـــاعُ @ والـقـصـد واحــد ، وللــفـــن طـــــبـاعُ

لــكــل قُـــطــــر مـــذهــــبٌ وعـــمـــلُ @ فـيـهـا مُــجــمَّــلٌ ، ومـا لا يَــجــــمُـــلُ

فـأهــل ” فــاس ” مـا لَـهــمْ من مــثــلِ @ مــذهـــبُــهــم مـــن الـــطــــــراز الأوّلِ

في الـجـد قد تـفـنّــنـوا ، وفي الهـزلْ، @ والـحـسـن والـبـهـا عـلـيـهـم قد نـــزلْ

فـيـها مـن الـولـدان ما يـسـبـي الفؤادْ @ وفـي ضـواحـيـها الـحـــيـاة والـمـــرادْ

على ” وادي الجواهر ” اسْكـبِ العـقارَ @ وفي ” أبــي حـرازمٍ ” اخْــلــعِ الـعِـــذارَ

وهاتِها بـنت الرومي ( المكــشْـكَـشا ) @ وارقصْ، وغَنِّ، واقطعْ من ثغر الرّشا

مـا بـعـد ” فــاس ” للــجـــمال مـسـرحُ @ وفـي مـغـانـيـهـا الـصــدورُ تُــــشْــرحُ

وفي ” الــربــاط ” مــذهـــبٌ مــهــــذَّبُ @ يـحْــسـنـه الـجَــــدّ ، والابـــن ، والأبُ

أقـــــدم خــلــق اللــــه فــي اللــــــواطِ @ وجُـــلُّـــهـم لــــفـــــنِّــــه مُـــــعـــاطـي

لا فــضـــل للــغــريــب فــي بـــلادهــمْ @ مـن : مـالِـهـم ، ومُــردِهـم ، وزادِهِـمْ

صـــغــــارهــم ذوو آداب وفـــــنــــونِ @ فــاقــوا ســواهـم بالـعــلــو والـعـيـونِ

لـكــنّــهــم بالــكِـــــبْــر قـد تـخـلَّـــقــوا @ و( يــنــزحـوا ) عــنــه إذا تــحـقَّـقـوا

رأيَ بـني ” الحـمـراء ” لا تُــخــالِــــفْ @ مــا ألـــطـــف الأردافَ بالــســـوالـــفْ

لا (يصحـبوا) المُــرْدَ إلا إذا (الْـتَـحَـوْا) @ قــد سَــلَّــمُــوا فـي صـاحـــــبِ آهٍ وأُوْ

ومــذهــبــي يــقــول بــالــمــزغَّــــــبِ @ سهْــل الركـوبِ للـفــتى ( الـمـزبَّــبِ )

وأهــلـــــهـا ذوو دُعــــــابٍ وكَـــــــرَمْ @ والــنّـائي ـ بـيـنـهم ـ عـزيـزٌ مـحـتـرمْ

لــكــــنـــهــا قــــلــيـــلـــة اللـــــــــواطِ @ إن قُـورِنـتْ بـ ” فـاسٍ ” و” الـربــاطِ “

وخالِــفْ أهلَ ” آســفـي ” فـي رأيـهــمْ @ فـالـشـيـخُ قــد يُــنــاكُ فـي مـذهـبــهـمْ

وجـانِـبْ رأيَ ” ســلـوان ” الـعـريــضـا @ فــإنـهـم قــد أبـــاحــوا الـتـــعـــويـضـا

لــــكـــن فــي ديــــارهـــا مــــن الأدبِ @ مـا شـئـت من خـلـق جـمـيـل وحـسـبِ

لا بــأس بــرأي بــني ” الـبــيــضــاءِ ” @ عــنــدهـــم الـــكــلُّ عــلـى الــسَّــــواءِ

مـــعــــذَّرٌ ، وأمــــــردٌ ، ويـــافــــــــعْ @ وكــم لـهــذا الــمــذهــب مــن تـــابِــعْ

واللواط فـي ” البـيضاء ” أمـر محـدَثُ @ ولــم يـــكــن فـي حــيّــهــا مــخـــنَّــثُ

لـــولا الــذيــن حَــلُّــوا مـن الآفــــــاقِ @ واســتــوطــنـوا ديــارهـا بـلا نِـــســاقِ

مـا عـرفـتْ أبـنـاؤهــا نــيْــك البُــزَاقْ @ ولا صَـــبَــوْا إلـى فُــســـوقٍ ونـــفــاقْ

بـرأي أهــلِ ” مـكـنـاسٍ ” لا تَــقْــــتَـــدِ @ جــمــاعـــةٌ تــشـــتَــرِك فـي الأمْـــــردِ

وهــذا عــيــبٌ عـنـدنــا فـي الـمـذهـبِ @ أنـفُ الـذي قـــال بـــــه فـي الــتـــرابِ

عَـــدِّ عـلى الـقـومِ ولا تَـــلُــــمْ أحـــــدْ @ إن الـحـشـيـش أصــل عــيـبٍ وفــسـادْ

وإن أردت أعــــــــــــدل الــمــذاهــــبْ @ فــسِـــرْ لـ” طـنجةَ ” تَـــرَ الـعـــجــائـبْ

فـيـهـا مـا تـشـتـهـي مــن الـــولـــدانِ @ تــنـــوّعـــوا فـي الـجـنـس واللــســانِ

وكــم عــلـى نــسـائـهـا مـن عــجــــبِ @ وكـــم فــي عــجــــبـــهــا مــــــن أربِ

ولـيـس فـي الأريـــاف رأيٌ يُـتّـــبَــــعْ @ لأنـــهــا مــبـاحـــة فـي الـمـجــتــمـــعْ

ولا تـخاطـبْ ( بـربـري ) دون سـلاحِ @ فـهـذا أمـر ـ عــنـدهـم ـ غـيـر مـــبـاحِ

وأهــل ” ابْـــزُو ” فـي اللـواط عـــلَـــمُ @ لـكـــل فـــرد مـــذهـــبٌ لا يُــــعـــلَـــــمُ

لا تـــتّــبــعْ ســبــيـل أهـل ” أكـاديـــرْ @ “فـربـمـا نـاكــوا الــشـيـوخ والـحـمـيـرْ

أما الـيـهـود والـنـصـارى والمـجـوسْ @ قـد ( يمنحوا ) الفاعل خـمرا وفـلوسْ

لـكـنــهــم أنــجــس مـن بـيـت الـخــلا @ فـاجْـتـنـبِ الـقـومَ ، وكـن مـنـهـم على

وإنْ درســــت هـــذه الـــمـــذاهـــــــبْ @ فــاخْــتــرْ لـنـفــســك الـذي يُــنـاسِـــبْ

 

تقديم

تقديم:

هي مقتطفات من كتب التراث، تصور مجتمعات متنوعة، وتحكي عن منظور فئات متعددة من الناس – في حقب مختلفة – للمعيش من مظاهر حيواتهم اليومية، وما يمازجها من: حب وصفاء، وسلم وحرب، وكراهية وقتل، واحتيال وغش، … قد يكون الجنس هو باعِثها، وقطبها، أو مَدار رحاها …

غير أن الجدير بالتذكير، هو ضرورة التعامل معها بميزان النقد، وعدم قبولها على عواهنها.

- فبعضها يخلط الأسماء والمواقع، أو يستعير ماهيتها من أزمنة وأمكنة أخرى، لعصر راويها. (كالنكت السياسية – في وقتنا – هي هي نفسها في كل في بقاع العالم، ولا يتغير فيها إلا اسم الحاكم، حسب الظروف والأحوال).

- وبعضها يغرق في تحميلها ما لا تطيق من النوازع الدينية والتوجيهات الأخلاقية. أو نَحْلها لبعض الأعلام بقصد التبجيل أو التشويه.

- وبعضها لا يتجاوز حدود الثقافة الشعبية، المفتونة بالفانتازيا الغرائبية، والخيال الحالم. ومن ثم لا تستقيم والسياق العقلي. وقد ذيلت  بعض النماذج بتعاليق وملاحظات.

عينات نصوص هذا الموضوع متنوعة، نجد فيها:

نوادر وخرافات،

أمثال،

أدوات جنسية،

تطرف،

حيوانات،

عنف،

مقدس،

عادة،

نقد اجتماعي،

وغير ذلك

غرائب وجرائم في الجنس 1

وسوم

, , , , ,

الأغاني 22: 155               [تعرية امرأة.. غصبا]

جواس بن قطبة العذري، وجميل بن معمر العذري، [كانا يتهاجيان ويتفاضلان في قول الشعر]

[قال يهود تيماء لجميل بن معمر]: ” ولا تذكرنَّ… أباك في فخر، فإنه كان يسوق معنا الغـنم يتيماء، وعليه شملة لا تواري استه. ونفَّروا [نصَروا] عليه جوّاسا،… ونشب الشر بين جميل وجواس، وكانت تحته أم الجُسيْر – أخت بثينة – التي يذكرها جميل في شعره إذ يقول:

يـا خـلـيـلـي إن أم جــســيــر

@

حين يدنو الضجـيع من عَـلَـلِـهْ

روضـةٌ ذات حنـوةٍ وخزامى

@

جـاد فـيها الربـيــع مـن سَـبَـلِـهْ

فغضب لجميل نفر من قومه يقال لهم بنوسفيان، فجاؤوا إلى جواس وهو في بيته، فضربوه، وعروا امرأته أم الجسير في تلك الليلة. فقال جميل:

ما عـرَّ جواس اسـتُها إذ يـسـبُّـهـم

@

بصَـقْـرَيْ بني سـفيان قيسٍ وعاصم

هـما جــردا أم الـجسـيـر وأوقـعـا

@

أمـــــرَّ وأدهــى مـن وقـيـعـة سـالم

يعني سالم بن دارة.

[عل، عللا: شرب ثانية أو تباعا، والمراد هنا: هو الشرب من رضاب أم الجسير/ الحنوة: الريحان / السبل: المطر / عـر: عاب وساء.]

تعليق:

يمكننا أن نسجل الملاحظات التالية:

* “غضبوا له”؟ أبسبب المنافسة على الأولية في الشعر؟. تلك علة واهية لا تبرر فعلهم: ” تعرية زوجة وضرب زوجها”.

* فعلهم نال رضى جميل، رغم أن المرأة هي أخت حبيبته التي ملأ الأرض تغنيا بها…أهكذا كانت أخلاق “العذريين؟”.

* وبثينة، ألها نخوة وغيرة على أختها؟ هل أرضاها شعر جميل في أختها، وما صرمته؟ هل كافأته عليه بإيوائه تحت خيمتها؟

* أين هذا مما يحكى عن غضب جميل بن معمر حينما هجاه جوّاس بن قُطبَة، وعرض بأخت له:

إلى فخذيها العَبْلَتَيْنِ وكانتا

@

بعهدي لَفَّاويْنِ أُردِفَتا ثقْلاً

[عبلت الفخذان: غلظتا وضخمتا وابيضتا]. [الأغاني 8: 143]

الإعلام – التعارجي 2: 242               [نيك.. ثم تبادل التهنئة]

أحمد الكردودي:

قـالت وقد لـعب الغـرام بـعـطـفـها

@

فـي جـنـح لــيـل سـادل الأحـلاك

يـا لـيل هـل لي في دجـاك مـسـامر

@

أم هل لـهـذا الـكـس مـن نـيـاك؟

ضربت عـليه بـكـفـها وتـنـهـدت

@

كـتـنـهـد الأَسِـفِ الحـزين الـباكي

يا مـسلـمين أمـا تـقـوم أيـوركـم

@

هـل فـيـكم أحـد يـغـيث الـشاكي؟

فانـقـض من تـحت الغلائـل قـائـما

@

أيـــري، وقـال لـها: أتـاك أتـاك

وغـدوت أرعـزهـا بـمـثل ذراعـها

@

رعــز اللـطـيـف يـضـر بالأوراك

حـتـى إذا مـا نـمـت بـعـد ثلاثـة

@

قالت: هـناك الـنـيـك، قلت: هـناك

تعليق:

[يحاول الكردودي أن يكون لسان المرأة المعبر عن حالة غلمة ألمّت بها.. وتبدو الأبيات الثلاثة الأولى مقبولة منطقيا: اشتهاءالنيك.. تمني الشريك الجاهز.. التعبير بالتنهد، باعتبار أن المرأة في المجتمعات الشرقية، غير مسموح لها أن تعبر صراحة عن مشاعرها الجنسية.. وحتى الطريقة التي عبرت بها هذه المرأة "التنهد" يستكثرها عليها الكردودي، فيمعن في جعله تنهد ذلة واسترحام..

في البيت الرابع، كان بإمكان المرأة أن تنادي: يا نائكين، ياعازبين، يا هائمين، يا راغبين، يا طاعنين، وكلها في الوزن مثل "يا مسلمين".

هذا التعريج على المرجع الديني، الذي يبدو كضرورة عند الكردودي، أظهره كمن وَد أن يضيف إلى الطعام "قرصة" توابل، فأضاف حفنة. فجاء البيت صورة مناقضة لكل ما سبقه. استغاثة بالمسلمين أجمعين؟؟؟؟، وكأن المرأة صارت الأندلس أو عمورية، وتدعوهم لفتحها.. تدعوهم "لإغاثة الشاكي". صورة مثالية لإثارة النخوة والهمة.. ولكن، عند من؟ عند واحد، أو عند العموم؟ عند قرينها. أو عند المسلمين أجمعين؟

وبما أن المرأة كانت فارغة الفؤاد من كل هذه الصور المضطربة.. فإن المضطرب حقا هو الشاعر الذي لم تسعفه أدوات رسمه، ليجعل أجزاء لوحته متناسقة.. فهو في عجل من أمره، ليصل بنا إلى (le point G) كمركز لِلَوحة مرسومةٍ بريشة تطيش في كل اتجاه، عسى أن تكون سوريالية.. رومانسية ..

هدفه بكل بساطة، أن يثبت الرجولة والفحولة الشرقية.. وأنه يأتي في صورة "الفاتح" الشهم، المستجيب لنداء إنساني، أو نداء ديني، أو أي نداء آخر .. إلا أن يكون نداء الجسد. يؤكد هذا استعماله للفعل: "فانقض"، وتكرار الفعل "أتاك أتاك".. وعندما ينهي "الفارس" مهمته، يتلقى التهنئة على ما قام به، وبـ"شهامة الفرسان" يرد التهنئة.

محاولة الكردودي أن يكون لسان المرأة، تبدو ـ في هذه الأبيات ـ فاشلة، ولم تخدم إلا صورة الرجل الشرقي، الهائم بفحولته، والتي لا يرى من يدانيه فيها.]

الأغاني 22: 315               [قديس... وشبح]

متمم العبدي:[خرج حاجا، وسمع جارية، فأعجب بصوتها، فتقدم إلى أمها ليخطبها] قلت: أهذه ابنتك؟ قالت: كذا كان يقول أبوها. قلت: أفتزوجينها؟ [فتحيله على البنت التي تقول له]: إني أستحيي من الجواب في مثل هذا، فإن كنت أستحيي في شيء فلَمَ أفعله؟ أتريد أن تكون الأعلى وأكون بساطك؟ لا والله لا يشد عليّ رجلٌ حِواءَه وأنا أجد مَذْقة لبنٍ أو بقْلة أليِّن بها مِعَاي… فقلت: أو أتزوجك والإذن فيه إليك وأعطي الله عهدا أني لا أقربك أبدا إلا عن إرادتك؟ قالت: إذاً والله لا تكون لي في هذا إرادة أبدا، ولا بَعد الأبد، إن كان بَعدَه بَعد. فقلت: قد رضيتُ بذلك. فتزوجتها، وحملتها وأمها معي إلى العراق. وأقامت معي نحوا من ثلاثين سنة ما ضممتُ عليها حِواي قط… حتى فارقت الدنيا، وإن أمها عندي حتى الساعة.

[الحواء: المكان الذي يحوي الشيء. والمعنى أنها لن تستسلم لرجل طالما هي قادرة على العيش بدونه. / المذقة: اللبن المخلوط بالماء.]

تعليق:

لعل صاحبنا العبدي أراد إثبات نقيض ” نظرية ” بشار القائلة:

عـسـر الــنـسـاء إلى مـيـاسـرة

@

والصـعـب يـمكـن بعـدما جـمـحا

فأيهما القديس في هذه الحكاية: الرجل أم المرأة؟

هل حقق الشاعر رغبته في اقتناء “تحفة” يزين بها جنبات بيته؟

“التحفة النادرة” تعرض في المتحف، فتقع تحت النظر، ويمكن إمعان النظر فيها، وتأملها من مختلف الزوايا. ولكن لا يسوغ لمسها، أو استعمالها. فهل أضاع العبدي ثلاثين سنة في النظر والتأمل، دون أن “تكشف عنه / له الحجب”؟

وهذه “الفتاة” – التي كان الدافع إلى طلب يدها هو صوتها -، هل تتوفر فيها المشاعر الأنثوية الحقيقية؟ أم إنها مجرد شبح يشبه الكائن النسوي؟

شبح، يجيد الانطواء على: أسراره، وشذوذه، ومشاعره الخاصة، وعُقده، وتجاربه، … إن كانت له.

شبح، بدون هدف في الحياة، إلا إرضاء معدته فحسب، ورفض “الغير”.

شبح “لا زماني” بدون إرادة ” أبدا، ولا بَعد الأبد، إن كان بَعدَه بَعد.”

ربما كانت شبح راهبة، في معبد شبح. بل لِمَ لا يكون الخبر من تأليف خيال شبحيّ؟

من: معجم الشعراء – المرزباني                                  علاقة مسلمة بمسيحي

عمرو بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي.

يقول لعمته أم موسى بنت عمرو بن سعيد – وكانت أخذت درع ابنتها عبدة المذبوحة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية، وكانت ذبحت أيام عبد الله بن علي بالشام – فقال عمرو يهجو عمته، ويرميها بمتطبب نصراني، يقال له وهب:

يا عبد لا تأسي على بعدها

@

فالبعد خير لك من قربها

لا بارك الرحمن في عمتي

@

ما أبعد الإيمان من قلبها

تلك أم موسى بنت عمرو التي

@

لم تخش في القسيس من ربها

وله فيها:

قس وضيء لطيف الخصر محتلق

@

هانت على عمتي في القس سخطتنا

تعليق:

[خلافا لما عهدناه عند كثير من الشعراء - عندما يتحدثون عن علاقة الشاعر المسلم بامرأة على دين آخر غير الإسلام -، يتفرد الشاعر - هنا - بالإفصاح عن علاقة بين امرأة مسلمة برجل نصراني، وليست أي امرأة - من الإماء أو السبايا -، بل من سلالة عربية قح.

علاقة الرجال بغير المسلمة - غالبا - ما تتخذ سمات متعددة، مثل إبراز مكانة المسلم، وعلو نسبه أو مقامه، وتحكمه في رقبة المرأة، سواء بالاسترقاق في الحرب، أو الإهداء، أو بالشراء في أسواق النخاسة. بالإضافة إلى الفحولة "التي لا تضاهى"، وحتى في اغتصابه لها، يتباهى بما يَسّر له ذلك، كالتفوق في المنزلة الاجتماعية، ووفرة المال.

أما أن تكون المرأة المسلمة على علاقة بغير المسلم - أو تحت رحمته -، سواء كانت حرة أو أمة، فذلك ما تضرب عنه صفحا مؤلفات المسلمين. رغم وقوع المسلمات سبايا في فترات الحروب، سواء بين العرب المسلمين والعرب النصارى، أو بين المسلمين وغير المسلمين. وفترة الحروب الصليبية شاهدة على ذلك.]

غرائب وجرائم في الجنس 2

وسوم

, , , ,

من: مصارع العشاق – السراج القاريء  [حجر من أرض لوط]

قال رجل من الحاجّ:

مررت بديار قوم لوط، وأخذت حجراً ممّا رُجموا به، وطرحتُه في مخلاة، ودخلتُ مصر، فنزلتُ في بعض الدور في الطبقة الوسطى، وكان في أسفل الدار حدَثٌ، فأخرجتُ الحجرَ من خُرجي، ووضعته في روزنة في البيت، فدعا الحدث – الذي كان في أسفل الدار – صبياً إليه، واجتمع معه، فسقط الحجر على الحدث من الروزنة فقتله.

تعليق:

هذا الحجر ربما كان له لون معين، أو لمعان خاص، أو عليه: علامة، أو كتابة، أو أثر دم، أو أي شيء مميّز له… يدل على أنه “مما رجموا به”. لأن هذا الحاج لما أخذه كان متأكدا من ذلك، ولم يختلط عليه الأمر – مقارنة بباقي الحجارة الموجودة بالمنطقة -. وحيث إننا نشك في هذا الحجر، والرجل لا يشك، فإنه يمضي في الحديث، ليخرجنا من الشك، وليثبت لنا “بركة” هذا الحجر. فهو حجر “كالمعجزة” إذ استطاع (الحجر، طبعا) أن يتعرف على اللوطي، – وكأن ما يتبع التعرف، يتم في حلبة للتصويب –، فإن الحجر سقط على اللوطي – بدقة متناهية– ولم يترك له حظا في الحياة، لتصعد روحه إلى الملإ الأعلى. إنه حجر “ذو رسالة”، وملتزم بأدائها في كل زمان ومكان، وهي رجم اللوطي حتى الموت … لذلك أسمح لنفسي بارتقاء كرسي الإفتاء لأقول: اعتمادا على المواصفات التي لحجارة ديار لوط، واعتبارا “لبركتها” و”معجزتها”، أطالب أن تسجلها منظمة اليونسكو من ضمن التراث الإنساني، وتعمد الدولة مالكة الأرض إلى استغلال هذه الحجارة، بتعليبها وتصديرها إلى كل نقطة من المعمور، كي تؤدي (الحجارة) “رسالتها” في محاربة اللواط والشذوذ الجنسي والمثلية … تلك الظواهر التي تتحدى – يوما بعد يوم – القوانين والتابوهات الاجتماعية، لتوسع من دائرة حريتها وتعايشها مع الرافضين لها.

أما مداخيل التصدير فيجب التبرع بها – كاملة – لفائدة مستشفيات المجانين في العالم الإسلامي، لتنشيء مراكز استشعار، ترصد وتعالج – في المهد وقبل التفريخ – كل “فكر” يقتصر “إشعاعه” على تعطيل قوى العقل، وتمجيد “الثقافة” المحنطة.]

نثر الدر – الآبي                            نوادر الحمقى والمغفلين

قال بعضهم: سمعته [ابن خلف الهمذاني] يقول في كلام جرى في ذكر رجل: وهو – والله – ألوط من لوط.

تعليق:

بغض النظر عن الحمق والتغفل، نرى كيف تنزل الثقافة الشعبية بلوط من المرتبة المفترضة له في سلم الخرافات الرسالية، إلى رجل يمارس اللواط، بل ويوجد من يتفوق عليه في هذا الميدان.

خصيصة هذا الخبر هي إعطاء صورة عن الثقافة الشعبية التي تنتج مفاهيمها الدينية الخاصة، أو تتداول ما تلقن بتأويلات معينة، وبطرق جديدة لا تمت للأصل بصلة. ومن ثم تتعدد الاقتناعات، وتختلف الرويات، وتنشأ المشاحنات، للدفاع عن وجهة نظر معينة، وكل يعتقد أنه على صواب، وغيره على خطإ. وفي ذلك إذكاء لصراعات المذاهب والطوائف. وبين التأييد لجهة ما، والتصدي لأخرى، تنثال أحكام الترهيب والتأثيم والتنكيل والتكفير والتلحيد والتقتيل و … ]

أخبار النساء ـ ابن الجوزي     [مدّ يده فلمس أربعاً]

وقال بعض الظّرفاء: كنت شديدة الغيرة، فأخبرت بمجيء قبيحةٍ سوداء، فذهبت مع إخوان لي عندها ليلةً، فطفيء السّراج، فضربتُ بيدي إلى صدرها، فإذا دون يدي أربع أيدٍ. فما أعلم أنّي خطر ببالي امرأةً بعد ذلك.

تعليق:

[تعليق: لنمعن النظر في قولة: "كنت شديد الغيرة". الغيرة على من؟ وممن؟ أهي غيرة على حريمه من الرجال وعدم الغيرة على القينة باعتبارها "أنثى مستباحة" لكل الرجال؟

أم هي غيرة على يده من أيادي رجال آخرين مهووسين - مثله- بجوعهم الجنسي الصارخ، وتستحوذ عليهم قلة الغيرة إزاء هذه "الإنسانة" ويتسابقون إلى الظفر بكنوز صدرها؟

ما الوازع الذي لجم هؤلاء "الرجال" من الاستئساد على هذه القينة، وحررهم حين انطفاء السراج؟

"الفحولة" تلغي كل الكوابح الأخلاقية والدينية ... وتضرب بها عرضَ الحائط - في الظلام أو حين الاختفاء عن العيون ـ إمعانا في النفاق الاجتماعي.

طبعا، الوزر كله تتحمله المرأة، ولا مسؤولية على الرجل في مثل هذه التصرفات.

ألا تتحمل هنا – على الأقل – مسؤولية "انحراف" رجل،  بإعراضه عن النساء، واعتبارهن جميعا من "طينة موحلة" واحدة، لا يصلحن – حين الابتعاد عن الأضواء والعيون – إلا للمتعة وإغواء كل رجل " سويّ، شريف .. حاذق، ظريف .. متدين، حنيف .. لا يفرط في اقتناص اللذة، وهو يحسب للدنيا والآخرة، يحب المبادرة والأولوية، وتُعقِّدُه المرتبة الثانية، يريد أن يكون أبا عذرة الصبية المكنونة، والفاتح لبكارة المخدرة المصونة، وإن فاتته الأسبقية في إسالة الدم، رمى بتعاليم الدين إلى عدم. حين الحلول بمنزلة موالية، يلبس مسوح النساك الزاهدين، ولا يتورع  - كأغلب العابدين - عن  وضع المرأة في صف الشياطين، الفاتِنِين للمتّقين القانِتين،..."]

عمر بن أبي ربيعة – الديوان              [حديث هند:]

ثم أخذنا في الحديث، فقالت: يا سيدي، لو رأيتني منذ أيام، وأصبحت عند أهلي، فأدخلت رأسي في جيبي، فلما نظرت إلى كعثبي، فرأيته ملء العين، وأمنيةَ المتمني، ناديت: يا عمَراه، يا عمراه. فصاح عمر: يا لبيكاه يا لبيكاه. ثم أنشأ يقول:

تعليق:

قصيدة تتكون من 23 بيتا، بدايتها مقدمة طللية جاء فيها:]

بهند وأتراب لهند إذِ الهوى @ جميعٌ، وإذْ لم نَخشَ أن يتصدَّعا

[بعد ذلك يفصل الحديث في المقلب الذي دبرته له هند وصاحباتها، حين خدعنه وبعثن إليه من يحثه على الخروج إليهن في أزرى لباس، ثم يختم بقولهن:]

وقلنا كريمٌ نال وصْلَ كرائمِ @ فحُقَّ له في اليوم أن يتمتّعا

[كنا ننتظر أن نجد تصويرا لسلوك عملي يتماشى وقوله: لبيكاه، في مقابل حديث هند المكشوف، ولغتها الصريحة، ودعوتها الصارخة. ولكنه هرب إلى الرسوم الدوارس البلاقع: “ألم تسأل الأطلال والمتربعا”

وبذلك نكون أمام بعض الاحتمالات:

- لا علاقة لحديث هند بظروف القصيدة. ربما كان الحديث صحيحا وربما كان متخيلا، ولكنه حشر من قِبل الرواة والإخباريين في غير موضعه.

- صيغة: “ثم أنشأ يقول” – التي تدل على الآنية اللحظية – لا تعني أن هناك عفوية في القول والتصوير، بل تفيد – هنا – إنشاد ما هيء  قبل مدة. يؤكد ذلك حديث الأطلال. ولو كان هناك عفوية، لكانت الاستجابة تلقائية وقوية، لمفعول اللحظة، والحديث السائد فيها.

- أقوى التعبيرات – في القصيدة – هي التي أثبتناها، وهي لم ترْق إلى حديث هند الواضح، الذي لا يحتاج إلى تأويلات وتفسيرات. وابن أبي ربيعة أضرب عن إدراج الحديث، أو حتى الإشارة إليه. فكأنه العذراء الحيية الخفرة، بإزاء هند الجريئة الفاسقة. وذلك يقوي أول احتمال ذكرناه.

الأغاني 20/97                                                  ( نزع الحياء )

عبد الله بن أبي عيينة [من آل المهلب بن أبي صفرة]

ولـو والله تـشـتـاقـين شــوقـي

@

جَــمَـحْـتِ إلى مـخالـعة الـعِـذار

            [العذار: الحياء]

تعليق:

[أرى أن البيت من أصدق ما عبر عن الحالة النفسية للمحب. فاستعداده الدائم للتضحية والفداء يقابله غبن من الحبيبة وتعلل بحجج لا ترقى إلى مستوى التجاوب مع المشاعر الجياشة التي يحملها الشاعر. قد يكون للحبيبة عذرها، خاصة عندما تجد نفسها مكبلة بمجموعة من القيود.. ولكن الذي يشد الانتباه أكثر في هذا البيت هو كلمة " جمحت" بما فيها من تحريض على العصيان والرفض لكل شكل من العراقيل التي تباعد بينهما، سواء كانت من قبيل: الديني أو الأخلاقي أو الطقوس الاجتماعية.. الجموح يعني التمرد والثورة والمبادرة إلى طرح الحياء والخجل. ليس بالإمكان مساءلة الشاعر عن رأيه في حرق المسافات، والاقتصاد في الجهد، ما دامت العبرة بالخواتم. هل تحريضه لحبيبته فيه شيء من هذا المنظور، مادامت غاية الحب أن يتحقق بينهما الالتحام المنشود تحت غطاء واحد، تغيب معه أسطورة الحياء ؟]

الأغاني 23/9                   [ شكر على إهداء جارية ]

نصيب الأصغر [175 هـ] [شكر المهدي حين أهدى له جارية]:

زوجـتي – يا ابن خـير الناس – جاريةٌ

@

مـا كان أمـثـالُـها يُـهـدى لأمـثالي

زوجـتي بـضـة بـيـضاء ناعـمـة

@

كـأنـهــا درةٌ فـــي كـــف لآّل

[الَّلآّل: بائع اللؤلؤ]

تعليق:

[تعليق: نصيب - الأسود الزنجي - أمضى شطرا من عمره يحلم بامرأة بيضاء، فلما تحقق له ذلك على يدي المهدي، شكره، وهو لم يفق بعد من نشوة المفاجأة التي كانت - ربما - أكبر من أن يصدقها بسهولة " ما كان أمثالها يهدى لأمثالي ". حلم كبير عاشه في الخيال لسنوات.. وعندما تجسد الحلم، كان الرجل في المستوى المطلوب، فمن يستطيع تقييم الدر وتمييز جيده، غير بائع اللاليء المحنك؟. وهو الوصف الذي اختار لنفسه ليدل على تقديره لقيمة ما ظفر به.]

غرائب وجرائم في الجنس 3

زهر الأكم – اليوسي / 559                           لصالح المشيب

وقال بعض أهل المجون:

تعشقته شيخاً كأن مشيبه

@

على وجنتيه ياسمين على وردِ

أخا العقل يدري ما يراد من النهى

@

أمنت عليه من رقيبٍ ومن ضد

غيره:

لام العواذل إذ عشقت فتى

@

له سبعون عاماً غير واحدِ

لا تعذلوني في هواه فإنني

@

عاينت فيه لمحةً من والدي

ومن هذا النمط قول بهاء الدين بن النحاس:

قالوا :حبيبك قد تبدى شيبه

@

فإلام قلبك في هواه يهيم؟

قال: اقصروا فالآن تم جماله

@

وبدا سفاه فتى عليه يلزم

الصبح غرته وشعر عذراه ليلٌ

@

ونبت الشيب فيه نجوم

وقول ابن الوكيل وهو لطيف لولا عيب القافية:

شب وجدي بشائبٍ

@

من سنا البدر أَوْجُه

كلما شاب ينحني

@

بيض الله وجهه

وقال الصفدي:

عشقت شيخاً بديع حسنٍ

@

لام على حبه العذولُ

كأن ياقوت وجنتيه

@

لا شيب فيها جبال لولو

أي لؤلؤ.

تعليق:

[يمكن اعتبار الأبيات المنوهة بحب الشيب، ردا على من يعتبر ظهور الشيب إيذانا بصرم الغواني، والانسحاب من دائرة الضوء، إلى زاوية استرجاع الذكريات، المقترنة بالحنين الجارف، والتصوير البطولي للماضي، ...

وكل الأبيات السابقة جاءت على لسان الرجال، الذين نابوا عن الصوت النسائي الغائب. وهي نوعان: نوع يسخر من التي أحبت الشيخ، ونوع يتفاخر بكونه ما زال معشوقا ولم تحل شيخوخته دون ذلك.

قلة النماذج من النوع الأخير توحي بأن الأمر مجرد فلتة، أو ثأر من الشيوخ لـ " كرامتهم ".

لكن كيفما كان الحال، علينا ألا نستبعد وقوع حب الصبية للشائب، لأن التطرف يعتري النفوس والأهواء، دون أن تستطيع له تبريرا، أو قد تبرره بما لايقنع منطق الآخرين]

الأغاني 25: 297             [نقد اجتماعي سياسي: الفتنة بين الأمين والمأمون]

أبو نواس. ومن شعره في المجون في أيام الفتنة بين الأمين وأخيه:

قد رفـعـنا البـصاقَ مـنذ شـهـرين

@

إذ رزقـنـا نــداوة البـيـضـتـيـن

قـد أتـانا، مـعـاشـرَ المردِ، تـمُّـو

@

زُ بـحَــرّ يـعـرّق الخـصـيـتـين

ويْـلـكم فافـرحـوا لتـأخـير عَـوْنٍ

@

واجـعـلوا سعـركـم لـنا درهـمـين

أرخـصوا سـعركم فـقد شُـغِـل الـنَّـ

@

ــاسُ بِـشَـحْـنَـا عـداوة الأخـوين

[في الديوان: قد رفعنا البزاق منذ شهرين @ إذ كفانا نداوة الخصيين]

تعليق:

حرب مستعرة بين أخوين.. الناس يكتوون بالأسعار.. ويعانون من ندرة المواد.. والتجار يمارسون الاحتكار..

الندرة تدعو إلى الحكمة في التدبير.. الشاعر لا يجود حتى ببصاقه للمرد..

حرارة الصيف – أو حرارة الخوف من الحرب – عوضته بنداوة خصيتيه..

الشاعر ينقطع عنه مصدر رزقه.. فعند مَن سيتكسب؟

الناس جميعا يعانون من هذه الحرب، وأساسا مما يترتب عنها من غلاء الأسعار..

التجار لهم قسط من المسؤولية في ذلك.. هم مرد من صنف آخر.

ولكن أبا نواس ينحى باللائمة على المرد ليرخصوا أسعارهم.

والمثل الدارج يقول:” طاحت الصومعة علقو الحجام ” والفصيح يقول: “أريها استها، وتريني القمر”

الأغاني 25: 101               [ استمناء ]

كان لأبي نواس صديق من الكتاب، يقال له: أيوب بن محمد، فتعشق غلاما من الهاشميين، فكان لا يقدر عليه. فإذا تشوق إليه، خط اسمه في كفه، ودلَك عليه. فقال أبو نواس:

رأيتَ المحبِّين الصحيحَ هواهمُ

@

إذا ذُكِر المعشوق استراحوا إلى البُكا

ولـكـــنّ أيّــوباً ـ إذا مـا فــؤادُه

@

بِـذِكْـر الــذي لسـنا نــسـمِّي تحَـرَّكا ـ

دعا بِدَواة ـ عـند ذاك ـ مُـلاَقَـةٍ

@

فـخَــطَّ اســمَـه فــي كــفِّــه ثـم دلَّــكا

فلو كان يرضى العاشقون بمثل ما

@

رَضيتَ به ما حنَّ صبٌّ ولا اشـتكى

[لاق الدواة: أصلح مدادها، فهي ملاقة]

تعليق:

لماذا لا نسمي هذا الشاعر عفيفا أو عذريا ؟ ألا تراه يكتفي بالنظر ـ من بعيد ـ لمن يحب، ما ذاق قربه، ولا لمسه، أو قبّله، بلْه أن يخلو به، ويجرده من ثيابه، ويذوبان معا في اللذة المحرمة،.. ما دام كل ذلك لم يتحقق له، فلم لا يذيب صهد داخله على راحة يده.؟

أليس مذهبه مذهب الأعرابي الذي أجاب سائله[روضة المحبين - ابن الجوزية/ عيون الأخبار - ابن قتيبة / أخبار النساء - ابن الجوزي / الوشاح في فوائد النكاح - السيوطي]: ما تعدون العشق فيكم؟ فقال: القبلة، والضمة، والغمزة، وإذا نكح الحب فسد. أو الأعرابية التي أنشدت؟:

ما الحبّ إلا قبلةٌ، @ وغمز كف، وعضد.

ما الحبّ إلا هكذا، @ إن نكح الحبّ فسد

أين هو مما جاء في:[البيان والتبيين 3: 207/ زهر الأكم - اليوسي 234/ الوشاح في فوائد النكاح - السيوطي/ رجوع الشيخ إلى صباه - ابن كمال باشا 97/ التذكرة الحمدونية - ابن حمدون/ رشد اللبيب إلى معاشرة الحبيب ومغني الناكح عن الطبيب - ابن فليتة/ الباقلاني - أبو البركات الأنباري]؟:

لا يـنـفـع الـجــاريةَ الخِــــضَابُ

@

ولا الـوشـاحان، ولا الجِـلـبـــابُ

من دون  أن تَصْطَفِـقَ الأَرْكَـابُ

@

وتـلـتـقي الأســـباب والأســـباب

 

ويـخـــرُجَ  الـــزُّبُّ  لــه لُــــعَـــــابُ

 

وقول هدبة بن الخشرم [الديوان/ الأغاني 21: 261]

واللَهِ لا يَشفي الفؤادَ الهائِما

تَمساحُكَ اللَــــبَاتِ وَالمآكِما

وَلا اللِـــمامُ دونَ أَن تُلازِما

وَلا اللِــزامُ دونَ أَن تُـفاقِـما

وَلا الفِـقامُ دونَ أَن تُـفاغِـما

وَتَعلوَ القَــوائِــمُ القَـوائِـــما

الفغام – بفاء وغين معجمة -: التقبيل. والفقام – بفاء وقاف -: الجماع. وقال صاعد في الفصوص: الفغام: وضع الأنف على الأنف، والفقام: وضع الشفة على الشفة.

تعليق:

في [الأغاني 25: 186]: أخبر اليؤيؤ، قال: قال لي أبو نواس: خلوتُ يوما فقلت:

لا لا تنك من أنت صـب به @           فالحب لا يصفو لمن ناكا

فأجابني إبليس:

إن لم تـنك من أنت صب به@           ضرّطـك الحب وخرّاكا]

وكذلك في [الأغاني 18: 106]: [سأل عُمارةُ بن حمزة، المهديَّ، في شأن والبة بن الحباب] قال: فما يمنعك عن منادمته يا أمير المؤمنين؟ قال: يمنعني قوله:

قــلـتُ لـسـاقـيـنا عـلى خـلـوة

@

أَدْنِ كـــذا رأســـك مـن راســي

ونــم على صــدرك لـي سـاعــة

@

إنــي امــرؤ أنـكــح جُـلاَّســي

أفتريد أن تكون من جلاسه على هذه الشريطة؟!.

الأغاني 11/180                [ربما حملت ووضعت وهي مصارمة لي]

كانت عائشة بنت طلحة لا تستر وجهها من أحد، فعاتبها مصعب في ذلك. فقالت: إن الله تبارك وتعالى وَسَمَنِي بميسم جمال أحببت أن يراه الناس، ويعرفوا فضلي عليهم، فما كنت لأستره، والله ما فيَّ وصمة يقدر أن يذكرني بها أحد… وكانت شرسة الخلق… وكذلك نساء بني تيم هن أشرس خلق الله وأحظاه عند أزواجهن.

وكانت عند الحسين بن علي “ض” أم إسحاق بنت طلحة، فكان يقول: والله لربما حَمَلتْ ووَضَعتْ وهي مصارمة لي لا تكلمني.

تعليق:

قطيعة بين زوجين تستمر لشهور، تتم خلالها العملية الجنسية، فالحمل، فالوضع .. وربما تتكرر بنفس المواصفات والملابسات. فهل نعتبرها علاقة عادية؟ علاقة شاذة؟ علاقة ميكانيكية؟ وأي تبرير يمكن أن يصاحب ذلك؟

لا أجد تعليقا مناسبا. وسنبحث في الثقافة الجنسية العربية عن افتراض قد يفسر تلك العلاقة، وهو ما نجد عند المبرد في “كامله”:

“يقال: أنجب الأولاد ولد الفارك. وذلك لأنها تبغض زوجها. فيسبقها بمائه. فيخرج الشبه إليه. فيخرج الولد مذكراً. وكان بعض الحكماء يقول: إذا أردت أن تطلب ولد المرأة فأغضبها، ثم قع عليها. فإنك تسبقها بالماء، وكذلك ولد الفزعة، كما قال أبو كبير الهذلي:

من حمـلن به وهن عـواقـدٌ

@

حبك النطاق فشب غير مهبل

حملت به في لـيلة مـزؤودةًٍ

@

كرهاً، وعـقد نطاقـها لم يحلل

مزؤودة: ذات زؤدٍ، وهوالفزع. فمن نصب “مزؤودة” أراد المرأة. ومن خفض، فإنه أراد الليلة. وجعل الليلة ذات فزع، لأنه يفزع فيها”.

 

غرائب وجرائم في الجنس 4

 

الأغاني 23/207                ( وجهة نظر / العذرية أو الشبق ؟ )

حدث أبو العيناء، قال: أنشدت أبا العبر:

مـا الـحــب إلا قــبــلـــةٌ

@

أو غَــمْـز كـفّ وعَـضُــدْ

أو كــتـــبٌ فـيــها رُقــىً

@

أنْــفَــذُ مـن نَـفْـثِ العُــقَــدْ

مــن لــم يـكـن ذا حــبُّــه

@

فـإنــمـا يـــبــغي الــوَلَــدْ

مـا الـحـــب إلا هــــكــذا

@

إن نُــكِـح الـحــب فــســد

فقال لي: كذب المأبون، وأكل من خراي رطلين وربْعا بالميزان، فقد أخطأ وأساء. ألا قال كما قلت:

بــاض الـحــب فـي قـــلـبـي

@

فــــوَاويْـــــــــلي إذا فَــــــرَّخْ

ومـا يـنــفـعـنـي حــــــــــبـي

@

إذا لـم أكـــنــس الــبَـــرْبَـــــخْ

وإن لــــم يـــطــــرح الأصــ

@

ـلـع خُـرجَـيْـه عـلى المـطـبـخ

ثم قال: كيف ترى؟ قلت: عجبا من العجب. قال: ظننت أنك تقول ” لا “، فأبل يدي وأرفعها. ثم سكت، فبادرتُ، وانصرفتُ خوفا من شره.

[البربخ: منفذ الماء ومجراه، أو البالوعة من الخزف وغيره. ج: برابخ. وعربيتها: الأردبة.]

[أبو العبر، + 250 هـ، كان في بداية أمره جادا، ثم تحامق لما بلغ الخمسين، فنفق شعره]

 

الأغاني 2/204                  [زب فرعون]

[الوليد بن يزيد الأموي، بعد أن نال حظه من الشراب والسماع يقول لساقيه...:]

” يا سبرة، – أو أبا سبرة – اسقني بزب فرعون. فأتاه بقدح مُعْوجٍّ، فسقاه به عشرين.

 

طبقات الشعراء- عبدالله بن المعتز (أخبار ربيعة الرقيّ)      [سجود]

ومما يستملح له قوله:

إذا صليت ثم سجدت قلنا

 

ألا يا ليتها سجدت سنينا

 

من: البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 1           [حادث عارض]

قال الحسن بن زيد العلوي: مرت بي امرأة وأنا أصلي في مسجد رسول الله “ص”، فاتقيتها بيدي، فوقعت على فرجها. فقالت: يا فتى، ما أتيت، أشد مما اتقيت.

 

البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 2                [تقدير خاطيء]

قامت امرأة تصلي بلا سراويل، فرآها ماجن، فانتظر بها حتى سجدت، ثم وثب عليها، وألقى ذيلها، وحشا بطنها، وهي لا تتحرك. فلما صب وقام. أقبلت عليه، وقالت: يا جاهل، قدرت أني أقطع صلاتي، بسببك؟!

 

[تقبيل فرج أثناء الصلاة]

من: الأغاني 13: 350/ قطب السرور في أوصاف الخمور – الرقيق القيرواني / الوشاح في فوائد النكاح – السيوطي / نواضر الأيك في معرفة النيك – السيوطي / غرر الخصائص الواضحة – الوطواط   

اجتمع يحيى بن زياد ومطيع بن إياس وجميع أصحابهم. فشربوا أياما تباعا. فقال لهم يحيى – ليلة من الليالي، وهم سكارى -: ويْحَكُم، ما صلينا منذ ثلاثة أيام فقوموا بنا حتى نصلي. فقالوا: نعم. فقام مطيع فأذّن وأقام. ثم قالوا: من يتقدم؟ فتدافعوا ذلك، فقال مطيع للمغنية: تقدمي فصلي بنا. فتقدمت تصلي بهم، وعليها غلالة رقيقة مطيبة بلا سراويل. فلما سجدت بان فرجها، فوثب مطيع – وهي ساجدة – فكشف عنه وقبَّله وقطع صلاته، ثم قال:

ولــمّـا بـدا فـرجـهـا جـاثـمـا

@

كـرأسٍ حـلـيـق ولـم يَـعـتـمــدْ

ســجــدتُ إلـيــه وقــبـلـتـه

@

كـما يـفـعل الساجـد المـجـتـهِـدْ

فقطعوا صلاتهم، وضحكوا، وعادوا إلى شربهم.

[يضيف الوطواط في “غرر الخصائص الواضحة”: …. وقال للقينة: تقدمي وصلي بنا، واقرئي في صلاتك:

علق القلب الربابـا

@

بعد ما شابت وشابا

 

الأغاني 2/219                  [تقبيل أير]

الوليد بن يزيد الأموي وابن عائشة يغنيه لحنا:

“…فطرب الوليد حتى كفر وألحد، وقال: يا غلام اسقنا بالسماء الرابعة. وكان الغناء يعمل فيه عملا ضَلَّ عنه مَنْ بَعْدَه. ثم قال: أحسنت والله يا أميري، أعد بحق عبد شمس. فأعاد. ثم قال: أحسنت والله يا أميري، أعد بحق بني أمية. فأعاد. ثم قال: أعد بحق فلان. أعد بحق فلان. حتى بلغ من الملوك نفسه. فقال: أعد بحياتي. فأعاده. قال [الراوي] فقام إليه [إلى ابن عائشة] فأكبَّ عليه، فلم يبق عضو من أعضائه إلا قبَّله، وأهوى إلى هَنِهِ، فجعل ابن عائشة يضم فخذيه عليه. فقال: والله العظيم لا تريم حتى أقبله. فأبْداهُ له، فقبّل رأسه. ثم نزع ثيابه فألقاها عليه، وبقي مجردا إلى أن أتوه بمثلها، ووهب له ألف دينار “.

 

طوق الحمامة – ابن حزم       [رسالة الحبيبة يضعها على أيره]

… حتى إن لوصول الكتاب إلى المحبوب – وعِلم المحب أنه قد وقع بيده ورآه – للذة يجدها المحب عجيبة، تقوم مقام الرؤية. وإن لرد الجواب والنظر إليه سروراً يعدل اللقاء. ولهذا ترى العاشق يضع الكتاب على عينيه وقلبه ويعانقه …

ولقد أخبرت عن بعض السقاط الوضعاء أنه كان يضع كتاب محبوبه على إحليله. وإن هذا النوع من الاغتلام قبيح، وضرب من الشبق فاحش.

 

من: محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني       [أحب إلي من أن تنكحيني]

عرض الحجاج أفراساً وجواري، وبين يديه أعرابي، فخيّره بين فرس وجارية. فقال:

لصلصلة اللجام برأس طرفٍ @ أحب إلي من أن تنكحيني

أخاف إذا حللنا في مضيقٍ @ وجد الركض أن لا تحمليني

 

معجم الأدباء لياقوت                        [هجاء – نيك جَماعي]

أمية بن عبد العزيز، بن أبي الصلت. من أهل الأندلس، كان أديباً فاضلاً، حكيماً منجماً، مات في سنة 529، … وأنشدني له يهجو، وما هو من صناعته:

صـافٍ ومــولاتــه وســيـــده

@

حدود شـكـل القـياس مجمـوعة

فالشيخ فوق الاثـنـين مـرتـفـع

@

والست تحت الاثنين موضوعة

والشيخ محمول ذي وحامل ذا

@

بحـشـمة فـي الجـميع مصنوعة

شـكـل قـيـاس كانـت نتـيجـتـه

@

غـريـبـة فـي دمـشق مطـبـوعة

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [فتور]

الهند: ومن عجائبها مدينة إذا دخلها غريب، لم يقدر على المجامعة أصلاً، ولو أقام بها ما أقام. فإذا خرج عنها، زال عنه المانع، ورجع إلى حاله.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [خرافة - إثارة الشهوة]

عين جارة: ضيعة من أعمال حلب. قال أبو علي التنوخي: إن بين عين جارة وبين الكوبة – وهي قرية أخرى – حجراً قائماً، فربما وقع بين الضيعتين شر، فيكيد أهل الكوبة بأن يلقوا ذلك الحجر القائم، فكلما وقع الحجر، خرج نساء عين جارة ظاهرات متبرجات لا يعقلن بأنفسهن في طلب الرجال، ولا يستحيين من غلبة الشهوة، إلى أن يتبادر رجال عين جارة إلى الحجر يعيدونه إلى حاله. فعند ذلك يتراجع النساء إلى بيوتهن، وقد عاد إليهن العقل والتمييز باستقباح ما كنّ فيه.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [تجدد البكارة]

طمغاج: مدينة مشهورة كبيرة من بلاد الترك… وأهلها زعر لا شعر على جسدهم. ورجالهم ونساؤهم على السواء في ذلك.

وفي نسائها خاصية عجيبة، وهي أنهن يوجدن كل مرة عند غشيانهن أبكاراً. وحكى بعض التجار أنه اشترى جارية تركية وجدها كذلك.

 

غرائب وجرائم في الجنس 5

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [مريم - ثمرة أترج كهيئة النساء]

ناصرة: قرية بقرب طبرية … وأهلها عيروا مريم “ع س”. فهم قوم – إلى هذه الغاية – يعتقدون أنه لا تلد بكر من غير زوج.

من عجائبها شجرة الأترج، ثمرتها على هيئة النساء، لها ثديان، وما يشبه اليدين والرجلين، وموضع القبل مفتوح. وهذا أمر مشهور عندهم.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [نساء بلا رجال]

جزيرة النساء: في بحر الصين، فيها نساء لا رجل معهن أصلاً. وإنهن يلقحن من الريح. ويلدن النساء مثلهن. وقيل: إنهن يلقحن من ثمرة شجرة عندهن، يأكلن منها فيلقحن، ويلدن نساء.

حكى بعض التجار أن الريح ألقته إلى هذه الجزيرة، قال: فرأيت نساء لا رجال معهن، ورأيت الذهب في هذه الجزيرة مثل التراب، ورأيت من الذهب قضباناً كالخيزران. فهممن بقتلي، فحمتني امرأة منهن، وحملتني على لوح، وسيبتني في البحر، فألقتني الريح إلى بلاد الصين.  فأخبرت صاحب الصين بحال الجزيرة، وما فيها من الذهب. فبعث من يأتيه بخبرها، فذهبوا ثلاث سنين، ما وقعوا بها. فرجعوا.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [شجرة النساء / عري]

جزيرة واق واق: إنها في بحر الصين… وإنما سميت بهذا الاسم، لأن بها شجرة لها ثمرة على صور النساء، معلقات من الشجرة بشعورها،  وإذا أدركت، يسمع منها صوت واق واق … وحكى موسى بن المبارك السيرافي: أنه دخل هذه البلاد، وقد ملكتها امرأة، وأنه رآها على سرير عريانةً، وعلى رأسها تاج، وعندها أربعة آلاف وصيفة عراة أبكاراً.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [سبب التسمية]

العراق: ويقال لأهل العراق: نبط. قالوا: نبط، كان اسم رجل شرير، كثرت جناياته في زمن سليمان بن داود “ع س”. فأمر بحبسه. فاستغاث منه أهل الحبس إلى سليمان، من كثرة سعايته، ونميمته، وإلقائه الشر بين أهل الحبس. فأمر سليمان “ع س” بتقييده وحمله إلى حبس الشياطين. فاستغاث الشياطين، وقالوا: يا نبي الله، لا تجمع بين الحبس ومقاساة نبط! فرأى سليمان أن يأمره بشغل، حتى يقل شره. وكان في الحبس امرأة مومسة. قيل لنبط: نريد منك أن تغسل هذا الصوف الأسود، وتبيضه بالغسل، وأن تروح هذه المرأة، حتى يلتحم فرجها بالترويح. فأمر بذلك، ووكل به. ففعل ذلك مدة طويلة، حتى ضجر. ثم أراد أن يجرب هل التحمت أم لا؟ فباشرها، فحملت منه، وأتت بولد، وصار له نسل بأرض العراق. فلهذا ترى السعاية والنميمة والفجور في النبط كثيراً، لأنها شيمة أبيهم نبط!

 

تحفة العروس – التجاني        [بعيدا عن حقائق العلم .. ]

حملت هند بنت أبي عبيدة، بموسى بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب “ض”، ولها ستون سنة.

ولا تحمل لستين إلا قرشية، ولا لخمسين إلا عربية.

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [من يصدق؟]

سنة ثمان وخمسين وسبعمائة

وفي شعبان من هذه السنة، حكي عن جارية من عتيقات الامير سيف الدين تمر المهمندار، أنها حملت قريبا من سبعين يوما، ثم شرعت تطرح ما في بطنها. فوضعت – في قرب من أربعين يوما، في أيام متتالية ومتفرقة – أربع عشرة بنتا، وصبيا بعدهن، قل من يعرف شكل الذكر من الأنثى.

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [خنثى يلد]

وذكر ابن الجوزي في المنتظم، عن أمرأة قالت: كنت أمشي في الطريق، وكان رجل يعارضني كلما مررت به. فقلت له: إنه لاسبيل إلى هذا الذي ترومه مني، إلا بكتاب وشهود. فتزوجني عند الحاكم. فمكثت معه مدة. ثم اعتراه انتفاخ ببطنه، فكنا نظن أنه استسقاء، فنداويه لذلك.  فلما كان بعد مدة، ولد ولدا، كما تلد النساء. وإذا هو خنثى مشكل. وهذا من أغرب الأشياء.

 

من: البداية والنهاية – ابن كثير                        [رجل يلد حيوانا غريبا]

وحكى ابن خلكان فيما نقل من خط الشيخ قطب الدين اليونيني قال:

بلغنا أن رجلا يدعى أبا سلامة – من ناحية بصرى -، كان فيه مجون واستهتار. فذكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة، فقال: والله، لا أستاك إلا في المخرج – يعني دبره -. فأخذ سواكا، فوضعه في مخرجه، ثم أخرجه. فمكث بعده تسعة أشهر وهو يشكو من ألم البطن والمخرج، فوضع ولدا على صفة الجرذان، له أربعة قوائم، ورأسه كرأس السمكة، وله أربعة انياب بارزة، وذنب طويل مثل شبر وأربع اصابع، وله دبر كدبر الأرنب. ولما وضعه، صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات. فقامت ابنة ذلك الرجل، فرضخت رأ سه، فمات. وعاش ذلك الرجل – بعد وضعه له – يومين، ومات في الثالث. وكان يقول: هذا الحيوان قتلني، وقطع امعائي.

وقد شاهد ذلك جماعة من أهل تلك الناحية، وخطباء ذلك المكان. ومنهم من رأى ذلك الحيوان حيا، ومنهم من رآه بعد موته.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [كائن خرافي ينيك البشر]

اليمن: وبها الغدار. وهو نوع من المتشيطنة، يوجد بأكناف اليمن، يلحق الإنسان، ويقع عليه. فإذا أصيب الإنسان منه، يقول أهل تلك النواحي: أمنكوح هو أم مذعور؟ فإن قالوا: منكوح، أيسوا منه. وإن كان مذعوراً، سكن روعه وشجع. ومن الناس من لم يكترث به لشجاعة نفسه.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [ماء الخنوثة]

حضرموت: وبها ماء الخنوثة. قال ابن الفقيه: بحضرموت ماء، بينها وبين النوب، من شربه يصير مخنثاً.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [مساعدة على الولادة]

آذربيجان: وبها نهر الرس. وهو نهر عظيم شديد … زعموا أن من عبر نهر الرس ماشياً، إذا مسح برجله ظهر امرأة عسرت ولادتها وضعت. وكان بقزوين شيخ تركماني – يقال له الخليل – يفعل ذلك، وكان يفيد.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [علاج للعشق]

بِسْطام: مدينة كبيرة بقومس، بقرب دامغان. من عجائبها: انه لا يرى بها عاشق من أهلها. وإذا دخلها من به عشق، فإذا شرب من مائها، زال عنه ذلك!

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [خراء]

حصن الطاق: حصن حصين بطبرستان … ومن العجائب ما ذكره ابن الفقيه: أنه إلى جانب هذا الطاق، شبيه بالدكان. إذا لطخ بعذرة أو شيء من الأقذار، ارتفعت في الحال سحابة، فمطرت عليه حتى تغسله وتنظفه. وإن ذلك مشهور عندهم، لا يتمارى فيه اثنان.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [حيض]

دامَغان: بلد كبير بين الري ونيسابور… بها عين تسمى باذخاني. إذا أراد أهل القرية هبوب الريح، لتنقية الحب عند الدياس، أخذوا خرقة الحيض، ورموها في تلك العين، فيتحرك الهواء. ومن شرب من ذلك الماء ينتفخ بطنه. ومن حمل معه شيئاً منه، فإذا فارق منبعه، يصير حجراً.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [تسمية]

ميافارقين: مدينة مشهورة بديار بكر … لها ثمانية أبواب. منها باب يسمى: باب الشهوة. له خاصية في هيجان الشهوة أو إزالتها. لم يتحقق عند الناقل، ولا أن هذه الخاصية للدخول، أو الخروج.

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [ثديا تمثال]

بلور: ناحية بقرب قشمير… حكي ان بهذه الأرض بيتاً، فيه صنم، على صورة امرأة، لها ثديان. وكل من طال مرضه وضجر منه، يدخل على هذا الصنم، ويمسح يده على ثديها، فيتقاطر من ثديها ثلاث قطرات، فيمزج تلك القطرات بالماء ويشرب، فإما يزول مرضه، أو يموت سريعاً ويستريح من تعب المرض.

 

غرائب وجرائم في الجنس 6

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [حرارة تطيل الصفَن]

قيس: جزيرة في بحر فارس … لكنها في الصيف أشبه شيء ببيت حمام حار. شديدة السخونة. وفي هذا الوقت، يطول جلد خصي الناس، حتى يصير ذراعاً، فيرى كل أحد يتخذ كيساً، فيه عفص مسحوق وقشر رمان، ويترك خصيتيه، فيه حتى لا تطول صفته.

 

من: عيون الأخبار – ابن قتيبة             [أنعظ شهرا]

قالوا: والجرجير زائد في الباه، والإنعاظ، مدرّللبول. وقال بعض الأطباء: إن ذرّ بزر الجرجير – مدقوقاً – في البيض، وحشي، كان ذلك زائداً في الباه والإنعاظ زيادة بيّنة.

قال أبو حاتم عن القحذمي قال: أكله أعرابيّ فأنعظ شهراً، فقال الفرزدق يفخر به:

ومنا التميميّ الذي قام أيره

@

ثلاثين يوماً ثم زادهم عشرا

 

آثار البلاد وأخبار العباد – القزويني       [تسميم جنسي]

الهند: ومن عجائبها: البيش. وهو نبت لا يوجد إلا بالهند. سم قاتل. أي حيوان يأكل منه يموت. ويتولد تحته حيوان يقال له فأرة البيش، يأكل منه ولا يضره.

ومما ذكر أن ملوك الهند إذا أرادوا الغدر بأحد، عمدوا إلى الجواري إذا ولدن، وفرشوا من هذا النبت تحت مهودهن زماناً، ثم تحت فراشهن زماناً، ثم تحت ثيابهن زماناً، ثم يطعمونهن منه في اللبن، حتى تصير الجارية إذا كبرت تتناول منه ولا يضرها، ثم بعثوا بها – مع الهدايا – إلى من أرادوا الغدر به من الملوك. فإنه إذا غشيها، مات.

 

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون           [توقعات الطقس]

قال المنصور للربيع: كيف تعرف الريح؟ قال: أنظر إلى خاتمي، فإن كان سلساً فشمال، وإلا فهي جنوب. فقال للطلحي: فأنت كيف تعرف الريح؟ قال: أضرب بيدي إلى خصيتي، فإن كانتا قد تقلصتا فهي شمال، وإن كانتا قد تدلتا فهي جنوب. فقال المنصور: أنت أحمق.

 

الكشكول – العاملي              [خافضة - أكل]

حكى لأصمعي، قال: نزلت في بعض الأحياء، فنظرت إلى قطع من القديد منظومة في خيط، فأخذت في أكلها، فلما استوفيتها، أقبلت المرأة صاحبة الخباء، وقالت: أين ما كان في الخيط؟ فقلت: أكلته. فقالت: ليس هذا مما يؤكل، إني امرأة أخفض الجواري، وكلما خفضت جارية علقت خفضتها في هذا الخيط.

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون

قال ابن عياش المنتوف؛ … خرجت يوماً للصيد إلى وادي القرى، فألجأني الحر إلى موضع فيه طاق كبير، وإذا بامرأة عجوز جالسة، فقلت لها: هل عندك شيء يؤكل؟ قالت: لا، وإذا في البيت زنبيل معلق، فقلت لها: خذي هذه الدراهم، فاشتري لي لحما وفاكهة. وخرجت. فحذفت الزنبيل بالسيف، فسقط كقطع العود، قد عشب. فأكلته كله، وإذا هو أحلى من السكر. فلما رجعت، قلت لها: يا كذابة! زعمت أنه ليس عندك ما يؤكل، وكان في الزنبيل ما فيه. قالت: أوأكلته؟ فقلت: نعم. قالت لي: هذه جارية ختانة كانت تجيء بالبظور، فتلقيها في هذا الزنبيل، فهنأك الله ما أكلته.

 

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون           [خيانة - قضاء]

ولي بعض العرب السعاية على أحياء من العرب، والنظر في أمورهم … واختصم إليه شيخ وشاب، في امرأة معها صبي، كل يدعي أنها زوجته، وأن الصبي ابنه منها، وليس مع واحد منهما بينة. والمرأة تعترف للشاب. ففرق بينهم. وأجلس الصبي بين يديه. وأخرج تمراً فأطعمه منه. ثم أعطاه منه، وقال: اذهب به إلى أمك. فذهب إليها فأعطاها التمر، وعاد إليه. فأعطاه تمراً، وقال: اذهب بهذا إلى أبيك. فذهب فأعطاه الشيخ، وعاد. فأعطاه منه، وقال: اذهب به إلى أبيك. فأعطاه الشيخ أيضاً. فحكم بالمرأة والولد للشيخ. وتهدد الشاب حتى أقر بالقصة على حقيقتها.

 

الكشكول – العاملي              [ثمانية أيام من أجل الحمام]

أنشد الشيخ شمس الدين محمد الغالاتي لصاحبه شمس الدين المحلي المشهور بالسبع وقد غابت زوجته بإيهام أنها ذاهبة إلى الحمام، وبقيت ثمانية أيام وكان اسمها الست، أخرى اسمها رابعة:

بحق واحد بلا ثان منير الدمس @ طلق ثلاثة وخل رابعة بالخمس

ذي الست يا سبع غابت يوم ثامن أمس @ تسعى لغيرك فعاشر غيرها يا شمسي

 

عيون الأخبار – ابن قتيبة                  [إنذار]

قال لي قائــل وقــد لاح فـي فـو

@

ديّ مستشرقاً بـياض القـتـير

لم يعرف البياض بيض الغواني

@

قلت علمي وأنت عين الخبير

ليــس كــره النساء للـشّـيــب إلا

@

أنـه مـنـذرٌ بـنـوم الأيــــــور

 

من: الإمتاع والمؤانسة – أبوحيان التوحيدي         [خمر]

وعذراء ترغو حين يضربها الفحل @ كذا البكر تنزو حين يفتضها البعل

تدير عيوناً في جفونٍ كأنما @ حماليقها بيض وأحداقها نجل

كأن حباب الماء حول إنائها @ شذور ودر ليس بينهما فصل

 

نفحة الريحانة – المحبي        [وصل]

محمد بن تاج الدين الكوراني

فرقَّتْ وراقتْ وانْثَنَتْ وتعطَّفتْ @ وحَيَّتْ فأحْيتْ مَيِّت الشوقِ والصبرِ
وجادتْ بجيدٍ للتَّداني وأرْشفتْ @ رُضاباً رَحِيقياً ينُوب عن الخمْرِ
وبِتْنا وقلبُ البرقِ يخْفِق غَيْرَةً @ علينا وعينُ النجمِ تنظُر عن شَذْرِ

 

الحلة السيراء – ابن الأبار      [وصل]

أحمد بن قام الكاتب

أردد طرفي بين برق مدامة @ وبرقة ثغر منه تحمى بأدعج

فأرشف من تياك ريقة سلسل @ وأرشف من ذياك ريقة أفلج

ولا شدو إلا صوت حلي بلبة @ ولا نقل إلا ورد خد مضرج

ووجنة تفاح وألحاظ نرجس @ وأصداغ ريحان وخال بنفسج

 

البيان والتبيين 3/62                        [است / مدح]

            قال جرير بن عطية [ من قصيدة يمدح بها الحجاج الثقفي ] :

ألا رُبّ مصلوبٍ حملْتَ على العصا

@

وباب اسـته عن منبر المُلْك زائل

 

البيان والتبيين 3/108          [شرف / كثرة العدد]

فـلو شـاء ربي كان أيــر أبيكم

@

طويلا كأيــر الحارث بن سدوس

 

التذكرة الحمدونية – ابن حمدون                      [الحب والمعدة]                 الحب والطعام  [أيهما قبل الآخر؟]

قال رجل لأمرأة: أنا أحبك، قالت: وما الدليل على ذلك؟ قال: تعطيني قفيز دقيق حتى أعجنه بدموع عيني. قالت: على أن تجيء بخبزه إلينا. قال: يا سيدتي، أنت تريدين خبازا، لا تريدين عاشقا.

البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 7

عشق مدنيٌّ امرأةً، وكان سميناً، فقالت له: تزعم انك تهواني وقد ذهبت طولاً وعرضاً، فقال: إنما سمنت من فرط الحبّ، لأني آكل ولا أشعر، وأشبع ولا أعلم.

ديوان الحماسة / باب الملح

وقال آخر:

لها عينان من أقط وتمر @ وسائر خلقها بعد الثريد

الأقط: ما يصنع من لبن الغنم. يريد أن عينها اجتمع فيها البياض والسواد. وأراد بالثريد: لين جسدها. والمعنى ظاهر.

وقال آخر:

كأن ثناياها وما ذقت طعمها @ لبا نعجة سوطته بدقيق

سطت الشيء إذا جمعته مع غيره في الإناء وضربتهما حتى يختلطا والمعنى ظاهر

وقال آخر:

رمتني بسهم الحب أما قذاذه @ فتمر وأما ريشه فسويق

القذاذ جمع القذة وهو الريش وريش السهم نصله يريد أنها كانت تطعمه التمر والسويق فلذلك أحبها

وقال آخر:

ألا رب خود عينها من خزيرة @ وأنيابها الغر الحسان سويق

الخود: المرأة الناعمة الجسم. والخزيرة: لحم يقطع صغارا، ويغلى بماء، ويذر عليه دقيق. قيل المقصود بذلك بنو مجاشع وقريش، وكانت العرب تعيرهما بأكلها. وفي هذا الكلام خلل وتدافع، يغتفر في جانب الهزل والتلميح.

زهر الأكم – اليوسي /                                  الحب والجوع

روي أنَّ حميد المهلبي، وكان من النعماء، جلس يوما إلى قينة كان يهواها، فجعلت تحدثه. فلما طال االمجلس وغلب عليه الجوع، قال لها: ما لي لا أسمع للغداء ذكراً؟ فقالت له: أما تستحي؟ أليس في وجهي ما يشغلك عن هذا؟ فقال لها: جعلت فداك! لو أنَّ جميلاً وبثينة، جلسا ساعة يتحدثان، ولم يأكلا فيها شيئاً، لبصق كل منهما في وجه صاحبه، وافترقا! 

عيون الأخبار – ابن قتيبة

وقال آخر:

أنخ فاختبر قرصاً إذا اعترك الهوى

@

بزيتٍ لكي يكفيك فقد الحـبـائب

إذا اجتمع الجوع المبّرح والهـوى

@

نسيت وصال الغانيات الكواعـب

فدع عنك تطلاب الغواني وحبّهـا

@

وراجع تمـرا مـع لـبـأ ورائب

زهر الأكم – اليوسي

وقال الحماسي

أنخ فاصطنع قرصا إذا اعتادك الهوى

@

بزيت لكي يكفيك فقد الحبائب

إذا اجتمع الجوع المبرح والهوى

@

نسيت وصال الغانيات والكواعب

فدع عنك أمر الحب لا تذكرنه

@

وبادر إلى تمر معد ورائب

ديوان الحماسة / باب الملح

وقال آخر:

أنخ فاصطبغ قرصا إذا اعتادك الهوى @ بزيت كما يكفيك فقد الحبائب

إذا اجتمع الجوع المبرح والهوى @ نسيت وصال الآنسات الكواعب

اصطبغ: من الصباغ، وهو الأدام. المعنى: أبرك ناقتك، وكل قرصا مغمسا بالزيت، يسليك فقد الأحباب، إذا كان الحب ملازما لك.

 

الأغاني 25/108                [زيارة في السجن]

حُكي عن خليفة ـ صاحب الشرطة ـ قال: لما حبس أبو نواس، كان أكثر من يزوره في حبسه: المُرْد، والشبان، والخمارون، وأصحاب الرّيَب. فعرفت منهم من لم أكن أعرف. فجعلت عليهم الضرائب. فلما أطلق فقدت ذلك، وتفرقوا.

 

معجم الأدباء لياقوت                        [غيرة]

حفصة بنت الحاج الركوني: شاعرة أديبة من أهل غرناطة، (+586). قالت:

أغار عليك من عيني وقلبي

@

ومنك ومن زمانك والمكان

ولو أني جعلـتك في عيوني

@

إلى يـوم القــيامة ما كـفاني

ماتت حفصة بمراكش سنة ستٍ وثمانين وخمسمائةٍ.

 

غرائب وجرائم في الجنس 7

 

من: نثر الدر – الآبي/ محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني         [آلة موسيقية]

رأى أعرابي عوداً. فلما عاد إلى البادية وصفه لأصحابه. فقال: رأيت خشباً محدودب الظهر، أرسح البطن، أكلف الجلد، أجوف أغضف، جبينه في استه، وعيناه في صدره، وأمعاؤه خارج بطنه، بها يتكلم، وعينه تترجم، معروك الأذن، مخنوق الحلق.

محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني

الناجم، يذمّ زامرة:

ناي قــتـول قاتــــل

@

بالنـتـن منه الرهج

يشبه عندي مخرجا

@

مركبا في المخرج

وقال الصنوبري:

وكأنما المزمار في أشداقها

 @

غرمول عير في حياء أتان !

وترى أناملها على مزمارها

 @

كخـنافـس دبـت على ثعبان

 

محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني                        ذم الكتابة إذا تولاها النساء.

قال عمر “ض”: جنبوهن الكتابة.

وقال دقنس الفيلسوف وقد رأى جارية تتعلم الكتابة: تسقى سهماً سماً لترميك به يوماً.

وقال السامي: [في ص 187 يعود الأصفهاني فينسب البيتين لابن بادان]

ما للنساء وللكتابة

@

والعـمالة والخطابة؟

هذا لنا ولهـن منا

@

أن يـبتن على جنابه

سمع جرير شعراً فسأل عن قائله فقيل: امرأة فلان. فقال: إذا زقت الدجاجة زقاء الديك، فاذبحوها.

 

محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني            [تحقق تنجيم - كنيف]

كان نيبخت المنجم لا يحبس عن المنصور، فجاءه يوماً، فقيل له: إنه في المستراح. فقال: اخرج عاجلاً. فخرج. فانخسف المخرج عقب خروجه.

 

محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني            [الكبر والهرم]

سأل الحجاج شيخاً،

فقال: كيف طعامك؟ قال: إذا أكلت ثقلت وإذا تركت ضعفت.

قال: كيف نكاحك؟ قال: إذا بذل لي عجزت وإذا منعت شرهت.

قال: كيف نومك؟ قال: أنام في المجمع وأسهر في المضجع.

قال: فكيف قيامك وقعودك؟ قال: إذا قعدت تباعدت عني الأرض وإذا قمت لزمتني.

قال: كيف مشيك؟ قال: تعقلني الشعرة وتعثرني البعرة.

وقيل لشيخ: ما صنع بك الدهر؟ قال: فقدت المطعم وكان المنعم، وأجمت النساء وكن الشفاء، فنومي سنات وسمعي خفات وعقلي تارات.

وقيل لآخر فقال: أدرج من العشاش، وأخرأ في الفراش، وأنبو عن القماش، وأنفر من لاش.

وقيل لآخر فقال: ضعضع قناتي، وأوهي شواتي، وجرأ علي عداتي.

وسئل ابن الفرية عن وصف الكبر فقال: إقبال البخر، وإدبار الزفر، وانقباض الذكر.

 

الجرجاني 17                    [تساؤل عن الفحولة]

ابن عمرو الكلابي:

ياليت شعري عن أبي الغـريب

@

إذ بــات فـي مـجـاسـد وطـيـب

أأغـمـد المـحـفـار في الـقـلـيـب

@

أم كان رخـوا يـابـس القـضـيب

فكنى عن الفعل بقوله: أأغمد المحفار في القليب. والمجاسد هنا جمع مُجْسَد بضم الميم، وهو الثوب المصبوغ بالمجاسد وهو الزعفران. وأما المِجْسَد ـ بكسر الميم ـ فهو الثوب الذي يلي الجسد.

 

الجرجاني 17                    [نيك]

ويقال في الكناية عن الفعل بالمرأة، رفع كراعها، وأشال شراعها، وألحق قرطها بخلخالها، قال:

يا حـبذا الــزور الذي زارنـي

@

في شهر ذي الحجة من نصفه

بـات يـعـاطـيـني عـلى خـلـوة

@

مـن ريــقـه خـمـرا ومـن كـفـه

وكــنـت فـيـمـا بـيـن ذا ربـمـا

@

أدنـيـت خـلـخـالـه مـن شـنـفـه

 

الأغاني 25/171                [بدعة في السلام]

أبو نواس:

قـد أحـدث الناس ظـرْفــاً

@

يــعـلو عـلى كــل ظــرف

كــانـوا إذا مــا تـــلاقــوا

@

تــصـافـحــوا بـالأكــــــف

فأحدثـوا اليوم رشـفَ الــ

@

ــخـدود، والرشـف يـشـفي

فـصـرتَ تـلـثـم من شِــئْـ

@

ــتَ من طريــق الـتــخـفي

فـصـار رشــفٌ وبـَــوْسٌ

@

وذاك يــشــفــي ويــــكــفي

والــحـمـــد للــــه هــــذا

@

من بعض لهـوي وقـصْـفي

 

الأغاني 18/244                [الاكتفاء بزوج واحد في الحياة]

أبو الوليد أشجع بن عمرو السلمي [+ 195 هـ]

قـليل ـ ورب البيت ـ يا ريـم ما أرى

@

فـتاةً بـمنْ وَلّى به الموتُ تـــقـنع

فشكته ريم إلى أخيه أحمد بن عمرو، فأجابه عنها بشعر نسبه إليها….:

وهل رجــلٌ أبـصـرتَـه مـتـوجـعا

@

على امـرأة أو عـيـنه الدهـر تـدمع

ولكـن إذا ولـتْ يـقول لها: اذهـبي

@

فمثـلك أخرى سوف أهوى وأتْـبـع

 

مجمع الأمثال 1/174           [بكاء]

سـنُـجَـرِّبُـكَ إذن.

وذلك أن رجلا مات، فجعل أخوه يبكيه، ويقول: واأخاه، كان خيرا مني، إلا أني أعظم جُردانا منه. فقالت امرأة الميت: سنجربك إذن. يضرب لمن ادعى أمرا فيه شبهة.

 

الأغاني 21/370                [فيشلة هدلاء...]

قال أبو عبيدة: انصرف الفرزدق من عند بعض الأمراء في غداة باردة، وأمر بجزور فنحرت، ثم قسمت. فأغفل امرأة من بني فُقَيْم، نسيها. فزجرت به، فقالت:

فـيـشلة هـدلاء ذات شِـقَـقْ

@

مُشـرِفة اليافـوخ والمُـحَـوَّقْ

مدمَجة ذات حِـفافٍ أَخـلَـقْ

@

نيـطتْ بحِقْوَي قَطِمٍ عَشَـنَّـقْ

 

أولجـتـها فـي سَـبّة الفرزدق

 
         

.. فبلغني أنه هرب منها.. ثم.. قال فيها بعد ذلك:

قـتـلـتُ قـتـيـلا لم يـر الناس مثلـه

@

أقــــلِّـبُـه، ذا تـوْمـتـيْـن مُــسَـوَّرا

حـمـلـت عـلــيه حملـتـين بطـعـنة

@

فـغادرتـه فـوق الـحـشايا مـكـوَّرا

ترى جرحه من بعد ما قد طعـنته

@

يـفوح كمثل المسك خالط العـنبرا

وما هـو يـوم الزحف بـارز قرنـه

@

ولا هــو ولّـى يـوم لاقـى فـأدبـرا

بــنـي دارمٍ مـا تـأمـرون بـشاعـر

@

بـرود الـثـنـايا مـا يـزال مزعـفرا

إذا مـا هـو استـلـقى رأيت جـهازه

@

كـمقـطع عنـق الناب أسود أحمرا

وكيف أهاجي شاعرا رمحه استه

@

أَعَـدّ ليوم الروع درعا ومـجـمـرا

فقالت المرأة: ألا لا أرى الرجال يذكرون مني هذا. وعاهدت الله ألا تقول شعرا.

[فيشلة هدلاء: طويلة./ ذات شقق: ذات إثارة.والشقق أيضا: شيء كالرئة يخرجه الجمل من فيه إذا هاج./ مشرفة اليافوخ: عالية الرأس./ المحوق: من الحوق وهو ما أحاط بالكمرة من حوافيها./ الحفاف: ما أحاط بالشيء./ أخلق: صلب قاس./ نيطت: ربطت./ الحقو: الخصر./ القطم: الفحل المجيد للنكاح./ العشنق: الطويل./ السبة: العورة أو الأست./][التومة: القرط فيه حبة كبيرة./ المسور: لابس السوار./ القرن: النظير./ الثنايا: الأسنان./ الجهاز: يريد بضع المرأة التي يواقعها./ الناب: الناقة المسنة./ الرمح: يطلق على قضيب الرجل.]

 

الوشاح في فوائد النكاح – السيوطي                   تشبيه

بعثت العرب رائدا، فقال: تركت كلأ – تعدى معَدّا – كأفخاذ نساء بني سعد. يعني كثيرا لينا.

 

نفحة الريحانة – المحبي                    رسالة – بين ابن وأبيه

عبد الله البطيني:

وأنا أسال الله … أن يهدي إلى حضرة سيدي سلاماً لذيذ الورود، رقيق البرود، ألطف من ورد الخدود، وأحسن من رمان النهود. وأعذب من ماء البارق، وأرق من فؤاد العاشق. وأوضا من نور غيضة، وأبهى من بيضةٍ في روضة. وأبهج من خريدةٍ مشنفة، في حبرات مفوفة … وأحلى من رشف الثغور، وأسنى من الدرر في نحور الحور.

[وجاء في تقييم الأب للرسالة:] فرائض لم ترض همة منشئها بين أبكارها إلا ما هو مبتكرها، … فبرزت للجنان جنان، حورها عينٌ لم يطمثهن إنسٌ قبلهم ولا جان.

 

غرائب وجرائم في الجنس 8

 

رشد اللبيب إلى معاشرة الحبيب ومغني الناكح عن الطيب    [أدوات جنسية، كيرنج]

ومن النساء من يستمنين إذا تمكنت منها شهوة النكاح، وتتخذ شيئا تحك مبالها عليه. منها: أنها تتخذ تمثالا لذكر الرجل، تستعمله في الخلوات. ويكون عندهن من جلد يابس ناعم، وتملؤه ماء ساخنا عند الاستعمال.

ومن الساحقات من تجعل لهذا آلة، وتربطه في وسطها، وتركب به غيرها من النساء، وتفعل به ما يفعل الرجال بالنساء، لأنه يشبه الأير في شدته وسخونته وصلابته، وترهز برهزه، وتضعف إلى حين إنزال مفعوله.

وهذه الآلة عندهن من الأشياء التي يبذلن فيها أموالا جزيلة. ويسعد كثير من العجائز وأرباب الصنائع بسبب تصنيعها لهن على الوجه المطلوب. فلذلك يحلفن عليه الأيمان الفاجرة.

ومنها: أن منهن من يستعمل الخيار الكبير الأملس. ومنها: أن منهن من تستعمل الفجل الكبير. وغير ذلك.

 

الأغاني 2: 178،179                      [كيرنجات]

أخبرني الحسن بن علي الخـفّاف [بسند] قال: أدركت مولى لعمر بن أبي ربيعة شيخا كبيرا، فقلت له: حدثني عن عمر بحديث غريب. فقال: نعم. كنت معه، فاجتاز به نسوة من جواري بني أمية قد حججن، فتعرض لهن، وحادثهن، وناشدهن مدة أيام حجهن. ثم قالت له إحداهن: يا أبا الخطاب، إنا خارجات في غد، فابعث مولاك هذا إلى منزلنا، ندفع إليه تذكرة، تكون عندك، تذكرنا بها. فسُرّ بذلك. ووجّه بي إليهن في السحر. فوجدتهن يركبن. فقلن لعجوز منهن: ادفعي إلى مولى أبي الخطاب التذكرة التي أتحفناه بها. فأخرجت إلي صندوقا لطيفا مقفلا مختوما. فقلن: ادفعه إليه. وارتحلن. فجئته به، وأنا أظن أنه قد أودع طيبا أو جوهرا.

ففتحه عمر، فإذا هو مملوء من المضارب، وهي الكِيرِنْجَاتُ، وإذا على كل واحد منها اسم رجل من مجان مكة. وعلى الآخر اسم عمر بن أبي ربيعة. فضحك، وقال: تماجَنَّ عليّ. ونَفَذَ لهن.

ثم أصلح مأدبة، ودعا كل واحد ممن له اسم في تلك المضارب. فلما أكلوا، واطمأنوا للجلوس، قال: هات يا غلام تلك الوديعة. فجئته بالصندوق، فـفتحه، ودفع إلى الحارث الكيرنج الذي عليه اسمه. فلما أخذه وكشف عنه غطاءه، فزع. وقال: ما هذا أخزاك الله؟ فقال له: رويدا، اصبر حتى ترى. ثم أخرج واحدا واحدا، فدفعه إلى من عليه اسمه. حتى فرقها فيهم. ثم أخرج الذي باسمه، وقال: هذا لي. فقال له: ويحك، ما هذا؟ فحدثهم بالخبر. فعجبوا منه. وما زالوا يتمازحون بذلك دهرا طويلا، ويضحكون منه.

[الكيرنجات: جمع كيرنج، فارسية مركبة من: كير، بمعنى عضو التناسل، و: رنج ـ وهي بالفارسية رنك ـ ومعناه: الشكل واللون./ والمضارب: جمع مضرب، ولعله يريد ألة الضراب وهو السفاد. ويقال: ضرب الفحل الناقة يضربها ضرابا إذا نزا عليها]

 

من: الأذكياء – ابن الجوزي/ 65          [احتيال لمن فقدت بكارتها]

وبلغنا عن عقبة الأزدي أنه أتى بجارية قد جنت في الليلة التي أراد أهلها أن يدخلوها إلى زوجها، فعزم عليها، فإذا هي قد سقطت. فقال: لأهلها أخلوا بي.

 فقال لها: اصدقيني عن نفسك، وعلي خلاصك. فقالت: إنه قد كان لي صديق، وأنا في بيت أهلي، وأنهم أرادوا أن يدخلوا بي على زوجي، ولست ببكر، فخفت الفضيحة، فهل عندك حيلة في أمري؟ فقال: نعم.

 ثم خرج إلى أهلها، فقال: إن الجني قد أجابني إلى الخروج منها، فاختاروا من أي عضو تحبون أن أخرجه من أعضائها، واعلموا أن العضو الذي يخرج منه الجني لا بد أن يهلك ويفسد، فإن خرج من عينها عميت، وإن خرج من رجلها عرجت، وإن خرج من فرجها ذهبت عذرتها.

فقال أهلها: ما نجد شيئاً أهون من ذهاب عذرتها، فأخرج الشيطان من فرجها. فأوهمهم أنه قد فعل. ودخلت المرأة على زوجها.

 

معجم الأدباء لياقوت                        [نيك – طريقة عيش قحبة]

علي بن المحسن أبو القاسم التنوخي/ القاضي ( 370 – 447)

… قال أبو الحسن: لقيته يوماً بنت ابن العلاف – زوجة أبي منصور بن المزرع -، وكانت عاهرةً إلى الحد الذي تلبس الجبة المضربة، وتتعمم بالقياد، وتأخذ السيف والدرقة، وتخرج ليلاً فتمشي مع العيارين، وتشرب إلى أن تسكر، وتعود سحراً إلى بيتها، وربما انتهى بها السكر إلى الحد الذي لا تملك معه أمر نفسها، فيحملها العيارون إلى دار زوجها على تلك الحال. فقالت له: يا قاضي، ما معنى هذه التاء التي تكتبها على الدراهم؟ – وكان إليه العيار في دار الضرب -، فقال لها: هذا شيء يعملونه كالعلامة، أن التنوخي متولي العيار،  فيأخذون التاء من أول نسبتي. فقالت: كذبت وأثمت أيها القاضي، تريد أن أقول لك معناها؟ فقال لها: قولي ياست النساء. فقالت: معناها:  تنيكها، يا قاضي. فضرب حماره ومضى، وهو يقول لها: لحية زوجك في حجري، لحية زوجك في حجري.

 

الحيوان – الجاحظ               [أكِل لحوم الناس وما قيل في ذلك من شعر ]

وقال الشاعر في مثل ذلك في هذيل:

زبـاب فـلا يـأمـنْـكُـم أحـدٌ بـعـدُ

@

وأنتـمْ أكلـتُـمْ شحمة بن مـخـدَّم

وقد نصل الأظفارُ وانسبَأ الجِلْدُ

@

تداعَوا له من بين خَمسٍ وأربعٍ

مُعاوية الفلحاء يا لكَ ما شُـكْــدِ

@

ورَفَّـعـتـم جُـردَانَـه لـرئيـسـكـم

 

الحيوان – الجاحظ               [تمثيل بجثة]

…  ألا ترى أنّ معاويةَ بنَ أبي سفيانَ بن يزيد بن معاوية، لمّا قتلَتْه ضبَّةُ، دسَّت في استه سَمَكة.

 

الوشاح في فوائد النكاح – السيوطي/ كتاب في النساء (مخطوط)- لمؤلف مجهول/ الكشكول – العاملي  [نيك يفك من الأسر]

(في شرح المقامات لابن عبد المومن) وقع أعشى همدان أسيرا عند الديلم، فعشقته ابنة العلج الذي هو أسير عنده، فأمكنته من نفسها، فواقعها سبعا. فاحتالت لخلاصه، وهربا معا. فقال بعض الشعراء في ذلك:

فمن كان يفديه من الأسر ماله @ فهمدان يفديها الغداة أيورها

                                                                      

الحيوان – الجاحظ               [عاشق الصنان]

فأما المكي فإنه تعشَّقَ جاريةً يقال لها سَنْدَرة، ثم تزوجها نَهاريَّة، وقد دعاني إلى منزلها غيرَ مرّة، وخَبَّرني أنها كانت ذاتَ صُنان، وأنه كان معجَباً بذلك منها، وأنها كانت تعالجه بالمرتك، وأنه نهاها مراراً حتى غضب عليها في ذلك، قال: فلما عرَفَتْ شهوتي، كانت إذا سألَتْني حاجة ولم أقضها، قالت: واللّه لأتَمَرَْتَكَنَّ، ثم والله لأتَمرتكَنَّ، ثم والله لأتَمَرْتكنَّ. فلا أجِدُ بُدّاً من أن أقضي حاجتها كائناً ما كان.

 

من: البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 1           [تطرف]

كان أبو هشام الرفاعي يعشق جارية سوداء سمينة ضخمة، وكان يمص لسانها ويشم صنانها ويستنشي ريحها عجباً بها.

وكان أبو الخطاب – صاحب المستغلات، بسر من رأى – عشق جارية يقال لها عنان. فكان ينومها على قفاها، ويرفع رجليها، ويقرقر في جوفها رطل نبيذ، ثم يضع شفتيه على شفرها، ويمصه حتى يشربه. ثم يلتمس بولها وهي حائض.

هذا أيدك الله مرض ظريف. والناس في الدنيا على ضروب البلاء. نسأل الله الستر السابغ، والقبول للنصيحة، والأمن من الفضيحة.

 

رجوع الشيخ إلى صباه – ابن كمال باشا 112       [إدخال اللسان في الحر]

قال شيخ من أبناء الدعوة للمنصور بن زيادة: هل داخلت لسانك في حر قط؟ فقال: إي والله، لقد فعلت ذلك. قال: فما طعمه؟ قال: وجدته يضرب إلى الملوحة. قال: فبم شبهت رائحته؟ قال: لم أتعرض لذلك منهن. قال: رائحته كرائحة البهار.

 

رجوع الشيخ إلى صباه – ابن كمال باشا 112       [إدخال اللسان في الاست]

محمد بن فارس النخاس: ” .. وكنت أقبل باب استها، ولولا الحياء لقلت لكم ما هو أعجب من ذلك ” .

 

من: البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 1           [تطرف]

وكان ابن الكلبي على بريد بغداد يستطيب الخرء، وكان يقدمه في جام، وكان يأخذ منه بإصبعه ويمسحه على شاربه، ثم يقول: كذب العطارون، أنت والله أولى من العنبر الشحري.

 

من: البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 1           [تطرف]

وكان كاتب زيرك يعشق يهودية، وكان يمص بظرها، ثم يدخل إصبعه في استها ويخرجها، ويصيّر ما خرج عليها على طرف لسانه،  ويقول: هذا الماح من الراح، أشهى إلي من التفاح.

 

من: البصائر والذخائر – التوحيدي– ج 1           [تطرف]

وأبو أيوب – ابن أخت أبي الوزير -، أدخل يوماً إصبعه في استه، فأخرج شيئاً، فدلكه، ثم مسح به تحت إبطه، وقال: لا يقطع الشر إلا الشر، هكذا قال أبو العنبس.

 

الحيوان – الجاحظ               [اشتهاء ريح المراحيض]

وحدّثني مُويس بن عمران، – وكان هو والكذب لا يأخذان في طريق، ولم يكن عليه في الصدق مَؤونة، لإيثاره له، حتى كان يستوي عنده ما يضرُّ وما لا يضر – قال: كان عندنا رجل يشتهي ريح الكِرْياس، لا يشفيه دونه شيء، فكان قد أعدَّ مِجْوَباً أو سكة حديد في صورة المِبرد، فيأتي الكراييس التي تكون في الأزقة القليلة المارة، فيخرِق الكِرياس ولا يبالي، أكان من خزَف أو من خشب، ثم يضعُ منخرَيه عليه، حتى يقضِيَ وطرَه.

قال: فلقي الناسُ من سَيَلان كرايِيسهم شرّاً، حتى عثَروا عليه، فما منعَهُم من حبسه إلا الرحمة له من تلك البليّة، مع الذي رأوا من حسن هيئته. فقال لهم: يا هؤلاء، لو مررتم بي إلى السلطانِ، كان يبلغُ من عقابي أكثر مما أبلغ من نفسي؟ قالوا: لا، والله. وتركوه.

 

الحيوان – الجاحظ               [حديث أبي سيف حول حلاوة الخرء]

وبينما أنا جَالسٌ يوماً في المسجِد مع فِتيانٍ من المسجديِّين، مما يلي أبواب بني سليم، وأنَا يومئذٍ حَدث السّنّ، إذْ أقْبَلَ أبو سَيف الممرور – وكان لا يؤْذي أحداً. وكان كثير الظَّرْفِ من قومٍ سَراة – حتى وقف علينا، ونحن نرى في وجهه أثر الجِدِّ، ثمّ قال مجتهداً: واللّه – الذي لا إله إلاّ هو – إن الخرْءَ لحلو، ثمَّ – واللّه الذي لا إله إلاّ هو – إنَّ الخرء لحلو، ثم – واللّه الذي لا إله إلاّ هو – إنّ الخرء لحلو، يميناً بَاتَّةً يسألني اللّهُ عنها يوم القيامة. فقلت له: أشهد أنَّك لا تأكله ولا تذوقُه، فمن أين علمت ذلك؟ فإن كنْتَ علمت أمراً فعلَّمنَا مما علمَكَ اللّه، قال: رأيت الذّبَّان يَسقط على النّبِيذ الحلو، ولا يسقط على الحازِر، ويقع على العسل ولا يقع على الخلّ، وأراه عَلَى الخُرء أكثرَ منه على التَّمْر، أفتريدون حُجَّةً أبين من هذه؟ فقلت: يا أبا سَيْفٍ بهذا وشبهه يُعرفُ فضْلُ الشَّيخِ عَلَى الشاب.

 

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.